أدباء مصر يخطون وثيقة عقد ثقافي جديد

أدباء مصر يخطون وثيقة عقد ثقافي جديد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 24 يناير 2013 م على الساعة 17:23

أصدر أدباء مصر٬ في ختام مؤتمرهم السنوي بشرم الشيخ مساء الأحد الماضي٬ «وثيقة العقد الثقافي الجديد» أكدت٬ بالخصوص٬ أنه لا إبداع من دون حرية٬ ودعت إلى ضمان حرية الاعتقاد والفكر والإبداع والتعبير٬ قانونا وممارسة٬ وإلغاء كل ما يقيد هذه الحريات سواء في الدستور أو في القوانين. وقد أكد المبدأ الأول من الوثيقة على تنوع ثقافة الشعب المصري، معتبرا أن هذه الثقافة ليست فقط ثقافة مكتوبة، وإنما هي أيضا ثقافة الشعب المصري الشفاهية، ولا يعني ذلك عدم الاستفادة من ثقافات العالم. وجاء في المبدإ الثاني أن هذه الوثيقة ترى أن الحل الجذري الذي تبني عليه تصورها لتحقيق الحلم بالوطن الجديد هو أن يدرك المثقفون وجميع التيارات الفكرية والسياسية أنهم مصريون وأن مصر ليست جزءا من الجزيرة العربية أو من أوروبا، وأن يعملوا على إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس حديثة تتخلص من البيروقراطية والفساد المالي والإداري والأخلاقي. وذهب المبدأ الثالث إلى أنه على المؤسسات الثقافية تغيير هدفها لكي يكون تثقيف الشعب وعليه ألا تكون رقيبا على المثقفين، بل أن ترعاهم وأن يكون همها دعم المشاريع الثقافية المستقلة دون تدخل لأن مواردها هي ملك للشعب. وشدد المبدأ الرابع على أنه «لا إبداع بلا حرية»، ومن هنا، فإن ضمان حرية الاعتقاد والفكر والإبداع والتعبير قانونا وممارسة وإلغاء كل ما يقيد هذه الحريات سواء في الدستور أو القوانين، وأكدت الوثيقة ضرورة الاهتمام بالمثقفين عامة والأدباء، خاصة لتحقيق كرامتهم الإنسانية ووضعهم الاقتصادي والرعاية الصحية وحقهم في التنظيم وتكوين المؤسسات التي تكفل هذه الحقوق، فاتحاد الكتاب مكبل بقانونه، ومؤتمر أدباء مصر، لايزال تابعا لهيئة قصور الثقافة والمؤسسات الثقافية المستقلة التي تعاني من نقص التمويل وأحيانا الاضطهاد، ومن هنا، لابد من تغير هذه الأوضاع وتشريع القوانين التي تسمح بالعمل الثقافي المستقل. وجاء في ختام الوثيقة أنها حاولت أن تقدم تصور جماعة من المثقفين المهمومين بشؤون وطنهم وإبداعهم ملمة بالجهود التي بذلها مثقفون آخرون ومع وثائق أخرى يجب أن تنتشر في أوساط المثقفين، بل وأبناء الشعب المصري كافة مساهمة في تحقيق وطن المستقبل الحر المستقل الحديث العادل لكل أبنائه. وأكدت الوثيقة على ضرورة الاهتمام بالمثقفين عامة والأدباء خاصة٬ بما يحقق كرامتهم الإنسانية٬ ويحفظ وضعهم الاقتصادي٬ ويوفر لهم الرعاية الصحية٬ ويحمي حقهم في التنظيم وتكوين المؤسسات التي تكفل هذه الحقوق٬ مسجلة أن القوانين السارية ما تزال تكبل الفعل الثقافي في البلاد٬ إما بفعل تبعية المؤسسات الثقافية للدولة٬ أو بحكم نقص التمويل والاضطهاد بالنسبة إلى المستقلة منها. ورأت الوثيقة أن الحل الجذري للخروج من هذا الوضع هو «أن يدرك المثقفون وجميع التيارات الفكرية والسياسية، حقيقة الانتماء إلى الوطن، وأن يعملوا ويساهموا في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس حديثة تتخلص من البيروقراطية والفساد المالي والإداري والأخلاقي

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة