هكذا هي الدورة 14 للمهرجان الوطني للفيلم

هكذا هي الدورة 14 للمهرجان الوطني للفيلم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 13 فبراير 2013 م على الساعة 19:07

أسدل الستار على الدورة 14 من المهرجان الوطني للفيلم. دورة عرض خلالها 20 فيلما طويلا و15 قصيرا. قراءة أولية في هذه الدورة تبين أن عدد الأفلام القصيرة تراجع إلى 15 رغم أن الأفلام التي تقدمت للجنة الانتقاء فاقت 50 فيلما، وهو ما يطرح عدة تساؤلات، أهمها لماذا الاقتصار على 15 فيلما، خاصة أن القصير، هو مشتل المخرجين، والأفلام القصيرة كانت على مر الدورات تعطي الانطباعات الأولى حول جيل آخر من المخرجين. الأفلام المنتقاة تميز العديد منها بجودة كبيرة، مثل فيلم «فوهة» لعمر مول الدويرة، و»الهدف» لمنير عبار، و»أنطروبيا» لياسين ماركو موروكو. هذه الأفلام الثلاث تميزت بالبحث والتجديد في الإخراج وتناول الموضوع، وبالحرفية في العمل. كما أن مخرجي هذه الأفلام، وهم مقيمون في أوروبا، يتوفرون على تكوينات مهمة وعلى مرجعيات ثقافية وفكرية، تجلت خلال مناقشة أفلامهم بعد العروض. ظاهرة المخرجين الشباب والقاطنين بالمهجر، كانت جلية هذه الدورة، وذلك من خلال مجموعة من الأفلام فاقت نصف الإنتاج الوطني. هذه الإنتاجات يمكن تصنيفها إلى أفلام تطرقت لموضوع الهوية والارتباط بالوطن الأصل، وصراع الأجيال بصورته التقليدية والنمطية، كما هو الشأن بالنسبة لفيلم «خويا»، للمخرج كمال الماحوطي. أما النوع الثاني من الانتاجات، فهي أفلام تطرقت لواقع المغاربة في المهجر مع التركيز على الطفولة، في محاولة لبناء تطور حول مآل جيل من أبناء المهاجرين. ظاهرة أخرى ميزت هذه الدورة، وهي الحضور القوي للفيلم الوثائقي الصرف والوثائقي التخيلي. وقد تميزت في غالبيتها بمستوى فني وجمالي، وتناولت قضايا تباينت بين المجتمعي والذاتي. باقي الأفلام كانت تأكيدا لتوجهات مخرجيها، ونذكر في هذا الإطار فيلم «يا خيل الله» لنبيل عيوش، الذي أبان فيه مرة أخرى عن حرفية عالية، وعلى قدرة في توظيف الصورة بجمالية لحزمة من القضايا المجتمعية. وأيضا فيلم «القمر الأحمر» لحسن بنجلون، وهو نظرة سلطت الضوء على شخصية فنية مغربية، عبد السلام عامر، اعتمادا على السرد الكلاسيكي، لكن باختلاف بسيط هذه المرة، وهو الاعتماد على وجوه جديدة في التمثيل. فيلم «غضب» لمحمد زين الدين، يعيد إلى المتلقي شخصية المثقف المناهض لكل أشكال العنف والباحث عن الحقيقة والإنصاف، وهي الشخصية التي كانت حاضرة بقوة، وبشكل محوري في شريطه الأول «يقظة». فيلم «زيرو» لنور الدين الخماري، كتجربة أخرى، حاول البعض ربطها بـ»كازانيكرا» غير أن نظرة متأملة في الفيلم توضح أن «زيرو» أكثر إبداعية، من ناحية الإخراج. والتشابه بينه وبين «كازانيكرا» شكلي. أما عودة المخرج مومن السميحي هذه السنة، فقد  كانت للذات وللتأريخ مرة أخرى لمدينة طنجة، من خلال فيلمه «طنجاوي»، الذي حاول من خلاله سرد مرحلة من تاريخه الخاص ومن الفضاءات التي عبرها. هذه الدورة من مهرجان طنجة، شكلت أحيانا بعض الخيبات، خاصة عندما يتحطم أفق الانتظار عند مشاهدة بعض الأفلام. كما كانت مناسبة للمتعة والأمل، عند مشاهدة بعض الأفلام، خاصة عندما يتعلق الأمر بأول عمل، على أمل أن يكون الثاني أجمل.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة