هذا ما فعله الجنرال لعنيكري عندما حذر رئيس جمعية "لادجيد" من محاولة للانقلاب على محمد السادس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هذا ما فعله الجنرال لعنيكري عندما حذر رئيس جمعية « لادجيد » من محاولة للانقلاب على محمد السادس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 25 يناير 2015 م على الساعة 15:57

فجأة، كتب رئيس جمعية « الصحراء المغربية » يوم الاثنين 20 يناير 2014 على حائطه بالفايسبوك، أنه سيكشف عن طبيعة العلاقة التي جمعته بالجنرال العنيكري.
وبسرعة تناسلت التعليقات على حائطه بالفضاء الأزرق، بالنظر للمكانة التي شغلها الجنرال لعنيكري في خارطة صناعة القرار الأمني والسياسي، وبالقياس إلى الحساسية والمسافة التي يفترض أن تكون بين الفاعل في المجتمع المدني وواحدة من الجنرالات الذين ارتبطت أسماؤهم  بملفات كبيرة وبعضها على قر كبير من الحساسية.

لم يتوقف هاتفه عن الرنين  و رقم »فبراير.كوم » كان واحد من هذه الارقام، التي اعادت طرح السؤال تلو الآخر عن قضية ما كنا لنعلم عنها لولا شهادة الطاجني اليوم، وفي ما يلي الجزء الأول من الحوار.

لماذا الحديث عن علاقتك بالجنرال العنيكري الآن؟ الكل سيطرح عليك هذا السؤال البديهي، خصوصا أن لا شيء يبرر أن تكشف عن قصة قديمة في غياب السياق والأسباب.. فبماذا تفسر اثارة هذه القضية؟

منذ سنوات والصحافيون والأساتذة يلحون عليّ في معرفة طبيعة العلاقة التي جمعتني بالجنرال العنيكري، وكيف تعرفت عليه، لكن لم يسبق لي أن أجبت على السؤال. وحينما جدد صحافي صديق طرح نفس السؤال، قلت مع نفسي لماذا لا أكشف هذه المرة عن كل شيء للرأي العام.

لن أقول كل شيء بطبيعة الحال، فأنا أحتفظ بالعديد من التفاصيل لأرويها في كتابي، مفصلا في 22 سنة من النضال عشتها من أجل قضيتنا الوطنية الصحراء.

(نقاطعه) لكن على الأقل يمكن  أن تحكي لنا كيف تم اللقاء بالجنرال والسياق الذي تم فيه..

بدأ كل شيء على الساعة التاسعة من صباح يوم كئيب من بداية سنة 2000، رن هاتفي، وعلى الطرف الآخر، فوجئت بصديق مسؤول كبير في بلد عربي، يخبرني بأن قناة تلفزية في بلاده، توصلت بنسخة من رسالة، وقعها أحد أفراد الأمن الملكي، وفيها يتحدث عن محاولة ضباط عسكريين القيام بانقلاب عسكري ضد ملكنا محمد السادس،  مشيرا إلى أسماء ضباط تزين أكتافهم نياشين عسكرية وفيعة.
وبمجرد ما أرسل لي الصديق المسؤول نسخة من الرسالة، أخبرته أنه من سابع المستحيل، أن يقدم الضباط الذين وردت أسماؤهم في الرسالة إياها، على أي  خطوة انقلابية.

من هم الضباط الذين ادعىت الرسالة محاولة انقلابهم؟

بالنسبة للجنرالات الذين وردت أسماؤهم في الرسالة، فهم جنرالات  كبار، أسماؤهم لامعة، وهم جنرالات وطنيون وأوفياء للعرش وللوطن، ولم أشك في أي لحظة وأنا أتوصل بالرسالة إياها في وطنيتهم أو وفائهم للملك.

ماذا فعلت بعد توصلك بالرسالة إياها؟

لم أتأخر في الرد، وبدافع وطني، أرسلتُ نسخة الرسالة إلى الكتابة الخاصة للملك، وللجنرال القاديري مدير “لادجيد” حينها وإلى صديق مسؤول في مديرية المحافظة على التراب الوطني الـ » دي. إس.تي »، وعلى الساعة الحادية عشرة من صبيحة نفس اليوم، اتصل بي الجنرال “لعنيكري” شخصيا عبر الهاتف، ليسألني عن الطريقة التي توصلت فيها الرسالة ولِمن أرسلتها. أجبته عن أسئلته على الفور، لكنه أخبرني أنه أمامي ساعتين لأكون في مدينة “تمارة” بمقر مديرية المحافظة على التراب الوطني.
في عين المكان، وبالمكتب الوثير للجنرال “لعنيكَري” حاول أن يربكني بأسئلة وأسلوب مستفزين، وسعى للتأثير عليّ بهدف زعزعتي (في الحقيقة وكما قلت في ما كتبته عن الجنرال في شهاداتي، لم يكن الجنرال يعرف أنني كنت متعودا على مثل هذه الأساليب)، ثم هدأ من نبرته وأخبرني قبل نهاية اللقاء، أن الشخص الذي بعث بالرسالة تم إيقافه في مدينة تطوان، حين محاولته الهروب إلى إسبانيا، وأن الملف تم طيه.

أي أحمق هذا الذي ادعى أن جنرالات، تقول إنهم عرفوا بولائهم للقصر، أنهم يخططون للانقلاب على الملك؟

لا أعرف إن كان مجنونا أم لا، لكن كل ما اعرفه عنه، هو ما أخبرني به الجنرال العنيكري، حينما أكد لي أنه اعتقل في تطوان وأنه أودع السجن..

وهل هذه القصة هي التي أدت إلى الخلاف بينك وبين الجنرال لعنيكري؟

بدأ الخلاف بيني وبين الجنرال العنيكري حينما طلب مني الاصطفاف لصالحه ضدا على جهة أخرى مقربة من الملك، وهذا ما لم أقبله منه، فتوثرت العلاقة قبل أن تتخذ منحى عدائيا من طرفه.

وقد عانت الجمعية التي كنت أترأسها من العديد من المشاكل لأنها لم تكن تتقاسم مع الدولة تصورها حول تدبير ملف الصحراء، وهذا لم يحدث فقط على عهد الجنرال العنيكري بل أيضا في عهد البصري، الذي لم يقبل أن أخبر الملك الراحل الحسن الثاني عبر الراحل مولاي محمد العلوي بمجموعة من الحقائق حول هذا الملف.

فحينما ذاق البصري ذرعا بتحركاتي في الصحراء هاجم عائلتي وزج بي في السجن، ولحسن الحظ أن مولاي أحمد العلوي أخرجني منه!
أما العنيكري فقد هاجمني شخصيا وهاجم أسرتي وأسرة زوجتي وقد تسبب لي في ضرر كبير.

هل هذا معناه أنه سبق لك أن اعتقلت؟

هذا ما حدث، حيث تم اقتيادي عدة مرات، إلى مخافر الشرطة التي قضيت فيها مددا تختلف من أربعة إلى ثمانية أيام، وفي عهد البصري احتجزت في مكتب بوزارة الداخلية لمدة 48 ساعة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة