السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن

السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الإثنين 26 يناير 2015 م على الساعة 11:32

تتطلع القيادة السعودية الجديدة التي يزورها الرئيس باراك اوباما الثلاثاء, الى التزام اميركي متجدد في المنطقة بعد ان تدهورت ثقة الرياض بواشنطن بشدة، حسب ما جاء في وكالة الأنباء الفرنسية.

ويصل اوباما مع زوجته الثلاثاء الى الرياض لتقديم العزاء بوفاة الملك عبدالله ولقاء الملك جديد سلمان.

وقال الخبير المتخصص في شؤون الشرق الاوسط فريديريك ويري لوكالة فرانس برس هناك اعتقاد بانه لم يكن هناك علاقة شخصية جيدة بين الملك عبدالله واوباما « ومن هنا فان التغيير يمكن ان يكون صفحة جديدة على هذا المستوى ».

لكنه اضاف « على المستوى التنفيذي, ليس هناك اي تغيير من الجانب السعودي لان اشخاص مثل وزير الداخلية الامير محمد بن نايف (الذي يمسك بالملف الامني واصبح وليا لولي العهد) ما زالوا موجودين لا بل تعزز موقعهم ».

وفيما يستمر التحالف الاستراتيجي بين البلدين والقائم على مصالح مشتركة ضخمة, الا ان السنوات الاخيرة طبعت باستياء سعودي ازاء ما اعتبرته الرياض نقصا في التزام واشنطن ازاء قضايا المنطقة بحسب خبراء.

وفي المقابل, تقاربت واشنطن نسبيا مع خصم السعودية التقليدي ايران في وقت تزداد فيه احتمالات التوصل الى اتفاق نووي مع طهران.

ومن موقف واشنطن ازاء الاحتجاجات في العالم العربي, الى انفلات الوضع العراقي وانهيار اليمن والتأزم في ليبيا وعدم التدخل في سوريا وصولا الى استراتيجية محاربة الارهاب وعدم ممارسة ضغوط كافية على اسرائيل, تبدو سنوات اوباما سيئة بالنسبة لحكام السعودية مقارنة مثلا بعهد جورج بوش.

وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة لوكالة فرانس برس « هناك ملفات لا بد ان يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان واوباما, لان المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الاهداف, لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل ».

وبحسب عشقي, فان السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة.

وقال « في التعامل مع الارهاب وتنظيم الدولة الاسلامية, ترى السعودية انه يجب زوال السبب وهو غياب العدالة في العراق والعنف في سوريا الذي يشكل حاضنة للارهاب, وليس فقط التعامل مع الظاهرة ».

وفي الموضوع الايراني, ترى السعودية بحسب عشقي ان الولايات المتحدة « تركز فقط على مسالة السلاح النووي لكن المملكة تريد منها ان تواجه سياسة زعزعة الاستقرار في المنطقة ».

وتتهم السعودية ايران بالتدخل في شؤون الدول العربية في المنطقة, لاسيما في اليمن وسوريا والعراق ولبنان والبحرين.

كما تتطلع السعودية الى التزام اميركي اكبر في ليبيا وفي اليمن « لاجبار الجميع على العودة الى العملية السياسية » بعد ان سيطر المتمردون الحوثيون الشيعة على صنعاء وما تلاها من استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة