هكذا عاش "فبراير.كوم" اليوم الأخير لوداع "تيكوتا" بين أحضان العائلة والأصدقاء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هكذا عاش « فبراير.كوم » اليوم الأخير لوداع « تيكوتا » بين أحضان العائلة والأصدقاء

  • عبد الواحد   بنديبة
  • كتب يوم الثلاثاء 27 يناير 2015 م على الساعة 22:28

حلت »فبراير.كوم »، في حي الطائف في حي الداوديات قرب سينما المسيرة، حيث تقطن عائلة « تيكوتا »، واستقبلنا والده بعينين دامعتين، وهو يردد « الإبن الطيب مكانه حتما مكان طيب في جنان الخلد ».

عرض علينا والد « تيكوتا » بكل تواضع الدخول لمنزل يتربع على عرش بهوه العصافير وتحيط به أشجار الليمون، وقد طغت عليه صباح يومه الثلاثاء، دموع الفراق. هي أحاسيس مختلطة..

حلم « البشكليطة »

هي لحظات حميمية شاركت خلالها « فبراير.كوم » اسرة الراحل فطورها في صباح مبكر على طاولة اختلطت خلالها الدموع بفناجين القهوة والشاي وصور وذكريات » تيكوتا ».

ترعرع »تيكوتا » حسب والده دائما، في منطقة الداوديات منذ ولادته سنة 1978، وبدأ مسيرته الدراسية في ابتدائية « المحمدية »، وتابعها في إعدادية الحمراء، ثم انتقل بعدها لثانوية الزيتون، وهي مؤسسات لم تعد خاصة بالتربية والتعليم، بعد أن تحولت إلى مركز تكوين المعلمين والأساتذة تابعة لوزارة التربية الوطنية كما عاينت « فبراير.كوم ».

كان هشام الفني »تيكوتا » حسب شهادة ابن عمه والأصدقاء والجيران محبا للفكاهة والتمثيل.

حين سألت »فبراير.كوم »، أب « تيكوتا »عن أهم حدث طرأ لابنه أجاب بنبرة ملؤها الاشتياق والحزن في آن واحد »تيكوتا كان باغي بيسيكليتة جابتها ليه، إنه ابن طيب كان محبا للحياة والهدوء والسكينة والفرح لكل عائلته ».

اللحظات الأخيرة لرحيل » تيكوتا »

لم يستطع أب الراحل « تيكوتا »، تمالك نفسه حينما تحدث عن اللحظات الأخيرة لفراق ابنه، وقال »قبيل مماته بقليل صليت صلاة الصبح ودعوت الباري عز وجل، أن يبقيه إن كان في بقائه صلاح له، وأن يأخذه مأخذا رحيما إن كانت حياته ستؤلمه، خمس جقائق بعدها حدثتني أعينهم أن ابني قد مات قلت لهم هل رحل ؟ دخلت القاعة فرأيته مستلقيا كأنه ينام نوما عميقا، ورغم يقيني بحقيقة الموت، إلا أن الصدمة كانت قوية « .

وأضاف »مسحت بيدي على رأسه وقبلت جبينه.. كان ابنا بارا.. مرضي الله يرحمو ». أمه المكلومة تحدث لـ »فبراير.كوم »، بنبرة حزينة وهي تذرف الدموع: « رحل فلذة كبدي أنا اللي حاسة بالفراق الله يرحمو ».

مسيرة الوداع

حج أصدقاء وزملاء الراحل « تيكوتا » لوداعه وإلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه، ساروا في مسيرة حاشدة رفقة أبناء الأحياء المجاورة، جابوا شوارع مدينة النخيل وصولا لمقبرة باب دكالة، وقد بحت حناجرهم وهم يدعون للراحل بالمغفرة تارة
والرحمة تارة أخرى، لم يتمالك البعض ودموعهم تنهمر في آخر لحظة من لحظات دفنه، وقد ألقى آخرون اللوم على المهتمين بالشأن الثقافي والفني في المغرب، الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء تقديم واجب العزاء كما هو الشأن بالنسبة للمنشط رشيد الإدريسي.
ودعوه وعادوا، موقنين حسب ما ترددت به ألسنتهم في مسرة الإياب، أنهم لن ينسوه أبدا وأنه سيظل بين ظهرانيهم وهو لسان حال الكوميدي حمزة الفيلالي » موت تيكوتا يجب أن يكون عبرة لجميع الفنانين والكوميديين ليتأكدوا أن للفن رسالة نبيلة يجب إيصالها للجماهير بأمانة ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة