حينما كشف الحسن الثاني عن قصته مع الموسيقى والبندير

حينما كشف الحسن الثاني عن قصته مع الموسيقى والبندير

  • ياقوت الجابري
  • كتب يوم الجمعة 30 يناير 2015 م على الساعة 10:23

استغرب البعض وهم يتابعون شريط الفيديو الذي ظهر فيه الملك الراحل الحسن الثاني وهو يتقن الضرب على « البندير »، ويضبط ايقاع فرقة « احواش ». الذين لا يعرفون الملك الراحل وشغفه بالموسيقى، سيجدون في تصريحات سابقة للملك الراحل، التي تعود اليها « فبراير.كوم »، تفسيرا دقيقا لعلاقة ملك بالموسيقى.

فحينما سئل الملك الراحل الحسن الثاني بتاريخ  31 مارس 87، في حديث للمجلة الإيطالية « كلاس » عن الفن والموسيقى، حكى عن أسرار غير مسبوقة، عن والده محمد الخامس، الذي منعه من الاستمرار في تلقي دروس الموسيقى، لأنه لمس شغفه بها، حيث طلب منه، كما ستتابعون في هذا الحوار، الاختيار بين هواية الموسيقى وبين هواية الملكية، كما تقرؤون في هذا المقتطف الذي تعود له « فبراير.كوم ».

ما هي المهنة التي كانت جلالتكم تريد احترافها لو لم تكن ملكا؟
> كنت أريد أن أدرس التاريخ، ولكن أبي قال لي علي أن أتوجه نحو القانون فأطعته، وبعد ذلك أدركت أنه كان على صواب.

< في رفوف خزانة جلالتكم أرى ستة كتب في التشريح… هل كنتم تحبون أن تصبحوا طبيبا؟
> كنت أقول لنفسي إن حكم الناس بالقوانين شيء حسن ولكني أدركت أيضا أني سأفعل ذلك جيدا لو عرفت أيضا غددهم وجهاز إفرازها وارتكاسها… ولهاته الغاية شعرت بجاذبية نحو الطب الذي درسته خلال سنتين ونصف في المنفى دون أن أتابع دروسا منتظمة لأنه لم تكن موجودة في ذلك الوقت جامعة للطب بمدغشقر.
إن الطب علم جد مفيد، فالطبيب الذي يجمع بين الطب والقانون لهو من الرجال اللامعين، ولسوء الحظ لم أستطع أن أفعل ذلك.

 خلال سنوات التكوين لجلالتكم هل تعرضتم لتدابير قاسية خاصة من لدن والدكم؟
> عندما كنت في العاشرة من عمري أمر والدي بتعليمي البيانو والسولفيج، وبعد مدة معينة منعني من ذلك لأني كنت شغوفا بالموسيقى، فكان يرى أنه لا يجوز أن تكون لي في حياتي هوايتان: فإما مهنتي الملكية وإما الموسيقى، ومنذ ذلك اليوم حرم علي أن أعزف على البيانو، ودون استثناء هاته هي قصتي مع الموسيقى.

 قصة لم تنته لأن جلالتكم تعزفون بعدة آلات موسيقية وتسيرون…
ليست الموسيقى فصلا طوي عندي ولن يطوى، فلنقل إنه انتقل إلى الرتبة الثانية، وإن كان بالإمكان أن يظل في المرتبة الأولى.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة