لقاء قمة ينتظر فرانسوا هولاند و محمد السادس في باريس

لقاء قمة ينتظر فرانسوا هولاند و محمد السادس في باريس

  • مصطفى الطوسة
  • كتب يوم الإثنين 02 فبراير 2015 م على الساعة 13:40

ينتظر المتتبعون للشان الفرنسي المغربي من حين الى اخر خبرا عاجلا تتناقله وكلات الأنباء العالمية يعلن عن عقد قمة بين الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند و الملك المغربي محمد السادس في باريس …و لان ملك المغرب موجود حاليا في فرنسا في إطار زيارة خاصة يجعل من احتمال عقد هذه القمة واردا بقوة لتتويج عملية المصالحة السياسية التي تمت بين البلدين في نهاية هذا الأسبوع عبر عملية استئناف التعاون القضائي و الأمني بينهما …

صورة الزعيمين و هما يعطيان إشارة التطبيع السياسي و الأمني للراي العام تشكل محطة لا مفر منها اذا أراد البلدان ان يطويا نهائيا أوجه الخلافات التي سممت علاقاتهما خلال سنة كاملة منذ ان وجه الأمن الفرنسي بطريقة استعراضية مستفزة استدعاء لمدير المخابرات الداخلية المغربية عبد اللطيف الحموشي في بين سفير المغرب في فرنسا شكيب بن موسى و تبعتها عدة احداث وسعت الفجوة بين البلدين و وضعتهما على حافة القطيعة …و لان لهذه اللقطة السياسية أهمية قصوى أصبحت تخيم على مخيلة كل المتبعين لخبايا العلاقات المغربية الفرنسية ..
عملية كسر الجليد بين الرباط و باريس مرت عبر عدة مراحل حاسمة ..الانطلاقة بدأت من اتصال هاتفي أجراه الرئيس فرانسوا هولاند مع الملك محمد السادس وضع خلاله الإطار العام لهذه المصالحة السياسية …بعد ذلك تمت عملية إرسال وزير العدل المغربي مصطفى الرميد الى باريس لإجراء مفاوضات بعيدة عن الاضواء مع نظيرته الفرنسية كريستيان طوبيرا..جاءت هذه الخطوة مدعومة سياسيا وإعلاميا بالاعلان عن زيارة خاصة للملك محمد السادس الى فرنسا بعد غياب طويل …و بموازاة الإعلان عن استئناف التعاون القضائي و الأمني وشحت الأميرة لا لا مريم نيابة عن الملك صدر ثلاث شخصيات دينية مسلمة يهودية و مسيحية بأوسمة ملكية بحضوررئيس الحكومة الفرنسية مانيول فالس في مقر معهد العالم العربي في باريس… مانويل فالس قال في هذا الإطار كلاما قويا …قال  » قد تحصل احيانا حالات سوء فهم لكن قوة التاريخ و علاقات الصداقة (…) لها دور أساسي و هذا الرابط يقاوم كل شيء »

كل هذه الخطوات كانت تكتسي رمزية خاصة و مؤشرا واضحا مفاده ان البلدين دخلا في عملية إذابة الجليد الذي اكتنف علاقاتهما لمدة سنة طويلة. و قذ تلقت الأوساط السياسية و الاقتصادية و الأمنية في كلا البلدين بارتياح كبير عودة الحرارة الى محور الرباط باريس وخصوصا و ان الجميع كان يخشى من تبعات استمرار النفور و القطيعة على مستويات حساسة مثل التعاون الأمني و الاقتصادي ..و بالرغم من هذه التطمينات السياسية تنقص المشهد السياسي صورة لقاء قمة يكون عنوانها الأساسي ردم نهائي للخلافات بين البلدين و اعادة بلورة روح الشراكة الإستراتيجية التي تميز منذ سنوات طويلة واقع العلاقات بينهما.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة