الدومينيكان تشتري 98 بالمئة من ديونها المستحقة لكراكاس بنصف قيمتها

الدومينيكان تشتري 98 بالمئة من ديونها المستحقة لكراكاس بنصف قيمتها

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الإثنين 02 فبراير 2015 م على الساعة 17:29

أدت الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعيشها فنزويلا بسبب تهاوي أسعار النفط بالعالم وما تحمله من تهديد لتغييرات محتملة في توجهات الحكومة خاصة في المجال الاجتماعي إلى قبول كراكاس عرض الدومينيكان لشراء 98 بالمئة من ديونها المستحقة لها، والبالغة في مجموعها 4 مليارات و 27 مليون دولار بنصف قيمتها، أي ما يعادل مليار و 930 مليون دولار فقط، حسب ما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء.

وبعد سنة من المفاوضات بين البلدين، توجت المحادثات بقبول حكومة الرئيس نيكولاس مادورو عرض الدومينيكان شراء ديونها المترتبة عن وارداتها من النفط الفنزويلي ومشتقاته، إذ أكد وزير المالية الدومينيكاني، سيمون ليزاردو، في تصريحات صحفية، أن بلاده تمكنت من تصفية قضية الديون، بعد قبول فنزويلا الحصول على 48 من القيمة الإجمالية للديون فورا، مقابل التنازل عن الباقي.

ونتيجة لهذه الصفقة، انخفضت ديون الدومينيكان إزاء شركة النفط الوطنية الفنزويلية من 4 مليارات و 27 مليون دولار إلى 5ر96 مليون دولار.

وأوضح المسؤول الدومينيكاني أن فنزويلا وافقت، في إطار الاتفاقية، على التشطيب على حوالي نصف ديونها المترتبة على بلده في إطار برنامج بيتروكاريبي الذي بموجبه تبيع فنزويلا النفط إلى الدومينيكان بأثمنة مدعمة بفائدة تصل إلى 1 بالمئة مع فترة سداد تمتد إلى 23 سنة.

وسجلت ديون الدومينيكان إزاء فنزويلا ارتفاعا مضطردا، حيث ارتفعت بنسبة 2467 بالمئة منذ دخول اتفاقية بيتروكاريبي حيز التنفيذ في سنة 2005، لشكل هذه الديون حاليا ما نسبته 26 في المائة من إجمالي الدين العام الخارجي للبلاد، الذي يتجاوز 5ر16 مليار دولار.

ولجأت الدومينيكان إلى السوق المالية الدولية من أجل تأمين السيولة النقدية الكافية لشراء ديونها المستحقة لفائدة فنزويلا، إذ أصدرت مؤخرا سندات سيادية في الأسواق العالمية بقيمة تبلغ 5ر2 مليار دولار، وسيخصص المبلغ الباقي لتمويل عجز الميزانية العامة لسنة 2015.

وتشير التقديرات الرسمية للحكومة الدومينيكانية إلى أن عملية اقتناء الديون، التي تراكمت إلى غاية متم دجنبر 2014، بخصم فوري يبلغ 52 بالمئة سيساهم في تخفيض نسبة الدين العام ب 33 بالمئة من الناتج الداخلي الخام.

ذلك أن تكاليف خدمة الدين من فوائد وعمولات أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على كاهل الميزانية العامة للدولة حيث تمتص سنويا 9ر2 من الناتج الداخلي الخام حسب إحصائيات وزارة المالية.

وتندرج عملية شراء الدومينيكان لديونها المستحقة لفائدة فنزويلا في إطار التدابير الوقائية التي تتخذها الحكومة وبحثها عن أنجع الطرق لمواجهة احتمال إلغاء اتفاقية بيتروكاريبي بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بفنزويلا حاليا، وتخوفها من انعكاس انخفاض أسعار النفط على مواصلتها العمل بهذا البرنامج الذي بموجبه تبيع النفط إلى الدومينيكان وإلى 17 دولة كاريبية أخرى بأثمنة جد مدعمة.

وفي هذا الإطار، حذر الخبير الاقتصادي الدومينيكاني، برناردو فوينتيس، من أن احتمال إلغاء اتفاقية بيتروكاريبي بسبب الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعيشها فنزويلا ستكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية واجتماعية سلبية في الدومينيكان.

وعبر الخبير عن مخاوفه من أن تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى له منذ سنتين، وإذا ما استمر الانخفاض لفترة طويلة حسب توقعات الخبراء الدوليين، قد يؤدي إلى تغيير توجهات الحكومة الفنزويلية، إذ قد تضطر إلى إعادة النظر باتفاقية بيتروكاريبي.

وتستورد الدومينيكان حاليا 50 ألف برميل من البترول الخام يوميا من فنزويلا في إطار اتفاقية بيتروكاريبي كما تحصل بموجبها على تسهيلات ائتمانية لدعم الميزانية العامة للدولة تبلغ 650 مليون دولار سنويا، بمعدل فائدة يصل إلى 1 بالمئة مع أجل سداد مريح لرأس مال الدين يمتد إلى 25 سنة .

وتعتبر اتفاقية بيتروكاريبي مبادرة استراتيجية للتعاون الاقليمي في مجال الطاقة أطلقتها فنزويلا سنة 2005 لتصدير 185 ألف برميل من النفط يوميا بأثمنة مدعمة إلى كل من أنتيغوا وبربودا وجزر البهاماس وبليز وكوبا ودومينيكا وغرينادا وغواتيمالا وغيانا وهايتي وهندوراس وجامايكا ونيكاراغوا وجمهورية الدومينيكان وسانت كيتس ونيفيس وسانت فنسنت وجزر غرينادين وسانتا لوسيا وسورينام.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة