ياسمين حمدان: كبرت في أسرة لا مكان فيها لطابو الجنس

ياسمين حمدان: كبرت في أسرة لا مكان فيها لطابو الجنس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 م على الساعة 10:35

تحولت ياسمين حمدان إلى أيقونة الساحة الموسيقية البديلة في لبنان وفي العالم العربي. وفي أغانيها مزج بين الموسيقا العربية التقليدية وموسيقا البوب الغربية. وصدر في الفترة الأخيرة ألبوم « يا ناس » في نسخته الدولية المعززة بخمس أغان جديدة. وبدأت مسيرة حمدان المهنية مع زيد حمدان ضمن ثنائي Soapkills الإلكتروني الذي تأسس في بيروت عام 1997، إذ يعتبرها العديد رمزا من رموز الموسيقا البديلة.   وتقول الفنانة اللبنانية ميس « أنا لا أفكر في ذلك أبدا. إنه تعريف أو وصف خارج عما أشعر به أو على الأقل عما يحفزني لأداء عملي الموسيقي. فقد دخلت عالم الموسيقا باكرا وفي سياق معين. ولدت حمدان في لبنان ثم هاجرت خلال الحرب الأهلية وعاشت طفولتها بين العديد من البلدان، الكويت والإمارات العربية واليونان قبل أن تعود إلى لبنان في 1991 ؛ حيث ولدت فيها الرغبة لإعادة صياغة الموروث الموسيقي العربي. وتقول  » كنت مراهقة في وسط ملهم للغاية وكذلك مقيد للغاية، وهي بيروت ما بعد الحرب. وكان من حولنا العديد من الفنانين. عندما بدأت في الغناء لم أعد أخطط لشيء فقط شغفت بالموسيقا العربية. ومكنتني الأغاني العربية القديمة من تحديد ما أحب في الثقافة العربية وفي الموسيقا العربية وعلى تحديد ما أرغب في فعله، فأعطت معنى لمسيرتي الفنية.   في الحقيقة إنه شيء لا يمكن أن أصفه على غرار قصة حب.  » تتابع عن إعجابها في الموسيقا العربية  » .. إنهم فنانون معقدون للغاية وممتعون، ويلهمونني بدرجة كبيرة.   أسمع مختلف أنواع هذه الموسيقا، فلدي تسجيلات من العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات… إنها مصدر إلهام لي. فأنتقي منها ما أستطيع وأحولها بعد أن تمر بي. هكذا إذا في سياق ما بعد الحرب بدأت أغني مع زيد حمدان في ثنائيSoapkills وكان ظرفا خاصا غابت عنه الهيئات والهياكل المسخرة لمثل هذه الموسيقا، فالموسيقا البديلة لم تكن موجودة بالأساس. وعن رموز البوب اليوم على غرار المغنية بيونسي تقول ياسمين إنها تحترم عمل بعض هؤلاء الفنانين لكن لا تؤثر أعمالهم في شخصيتها الفنية، وتؤكد أن هذا لا يعني أنها لا تهتم بها فهي تبقى دائما مصغية إلى ما يجري على الساحة الفنية.   وتتابع حمدان.. في الحقيقية يبدأ كل شيء من الرغبة، الرغبة في العمل وفي تجارب جديدة مع شخص معين، على شرط أن يتجاوب معي الشخص. وهذا الألبوم هو ثمرة اقتراحاتنا المتبادلة والكثير من التفكير. أجري العديد من البحوث قبل أن أنجز ألبوما فأستمع إلى العديد من الأشياء منها الموسيقا العربية والبوب والموسيقا الكلاسيكية.   أما عن الفن الشعبي والإلكتروني على حد سواء تتحدث حمدان عن تجربتها الموسيقية وتعطي رأيا خاصا بها فتقول: بالضبط، ليس في ذهني حاجز يقول لي: هذه موسيقا عربية وهذه ليست موسيقا عربية. كل ما يعجبني وكل ما يؤثر فيّ يتحول إلى مصدر إلهام. وعملت ياسمين على غرار مادونا مع الموسيقي ميروايز على ألبيو « أرابولوجيا » فجازفت كثيرا وكسرت المحرمات فتحدثت عن الحرب بنبرة إيروتيكية وكان السؤال لها: هل من المهم بالنسبة لك دائما أن تزعزعي تابوهات المجتمع العربي؟   تقول حمدان: المجتمع العربي متعدد والجنس فيه حاضر بقوة في كل شأن ويختلف تعامل المجتمعات مع هذه المسألة حسب الفترات والسنوات. كبرت في عائلة علمانية وفي وسط لا يعتبر فيها الجنس أو الأنوثة أو الإيروتيكية من التابوهات. لكن يوجد شيء من الطابع المحافظ وأنا صورة عن هذا الموروث.   وتضيف عائلتي وأصدقائي يعيشون في لبنان، لست متشائمة ولا متفائلة لكن العديد من التهديدات تحدق بالبلاد والوضع هش منذ عدة سنوات في الحقيقة. آمل فقط أن لا نصل إلى مرحلة مأسوية رغم أني أتوقع أن تحدث مشكلات كبيرة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة