"أوسكار" 2014 بين الجاذبية وتحرير العبيد | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« أوسكار » 2014 بين الجاذبية وتحرير العبيد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 03 مارس 2014 م على الساعة 19:35

أثبتت « أكاديمية العلوم والفنون السينمائية »، مجدّداً، أن غالبية التوقّعات المُساقة عشية إعلان النتائج الرسمية لجوائز « أوسكار » لا تُترجم دائماً في الحفلة السنوية المُقامة مساء الأحد الأول من شهر آذار. أ أثبتت أيضاً أن الفائزين بجوائز « غولدن غلوب »، التي تُعتبر بمثابة « إعلان غير رسمي » لجوائز « أوسكار »، لا ينالون، بالضرورة، تلك الجوائز الممنوحة منذ 86 عاماً من قِبل الأكاديمية. مساء أمس الأحد، الثاني من آذار 2014 (بتوقيت لوس أنجلوس)، أُعلنت النتائج المنتظرة من عام إلى آخر، وتبدّدت التوقّعات، وغابت أفلام عن اللائحة الرسمية، وخرج سينمائيون وتقنيون وعاملون في صناعة السينما الأميركية من قاعة الاحتفالات من دون أن يحملوا معهم تماثيل « أوسكار »، على نقيض آخرين استحقّ بعضهم الفوز، بينما طرح فوز بعضهم الآخر تساؤلات حول مدى أحقّيتهم بالتماثيل. « جاذبية » المكسيكي ألفونسو كوارون ـ الذي تنافس مع بعض أبرز روائع ما أنتجته هوليوود في العام الفائت، كـ »ذئب وول ستريت » لمارتن سكورسيزي و »الاحتيال الأميركي » لديفيد أو. راسل و »الكابتن فيليبس » لبول غرينغراس مثلاً (الأفلام التي غابت كلّياً عن لائحة الجوائز) ـ انتزع 7 تماثيل « أوسكار » في حفلة قيل إنها « كانت عادية جداً ». 7 تماثيل لفيلم دارت أحداثه كلّها في الفضاء الخارجي، مع ممثلين اثنين فقط هما جورج كلوني وساندرا بولوك، قبل أن تستأثر الأخيرة بجزء كبير منه لوحدها. 7 تماثيل لفيلم « تفنّن » باللعب البصري بتقنيات حديثة جداً، في مقابل حكاية بسيطة للغاية (رائدا فضاء ينقطعان عن العالم، قبل أن يُقتل أحدهما، ويستمر الثاني في رحلة الخلاص المثقلة بمحاولات درامية لطرح أسئلة الحياة والموت والمواجهة والتحدّي). لكن، هل صحيح أن « جاذبية » بات الفيلم الأهمّ في لائحة الابتكارات السينمائية المُنتجة في العام الفائت؟ تقنياً، يُمكن القول إن الجوائز هذه انعكاس لبراعة فنية أتقن العاملون في الفيلم صناعتها، ما أهّلهم لنيل 6 منها توزّعت على فئات « المؤثّرات الخاصّة » (تيم ويبر وكريس لورنس وداف شيرك ونل كوربولد)، و »ميكساج الصوت » (سكيب ليفساي ونيف أديري وكريستوفر بنستيد وكريس مونرو)، و »مونتاج الصوت » (غلن فريمنتل)، و »التصوير » (إيمانويل لوبزكي)، و »الموسيقى الأصلية » (ستيفن برايس)، علماً أن الجائزة السابعة كانت في فئة « أفضل إخراج ». صحيح أن التقنيات جزء أساسي من صناعة الفيلم، غير أنها لا تصنعه لوحدها. لهذا ربما يُمكن القول إن « جاذبية » أبدع في جانب محتاج إلى ركيزة درامية أهمّ وأجمل وأعمق وأقدر على إكمال البناء السينمائي المطلوب. في الفئات المُصنّفة تاريخياً بأنها الأبرز، نال « 12 عاماً عبداً » للإنكليزي ستيف ماكوين جائزة « أفضل فيلم »، بالإضافة إلى جائزتي « أفضل سيناريو مقتبس » لجون ريدلي و »أفضل ممثلة في دور ثان » للوبيتا نيونغو، علماً أن جائزة « أفضل سيناريو أصلي » كانت من نصيب سبايك جونز عن فيلمه كمخرج أيضاً « هي » (Her). بالنسبة إلى التمثيل، فقد توزّعت الجوائز الثلاث الأخرى على كايت بلانشيت في فئة « أفضل ممثلة » عن دورها في « بلو جاسمن » لوودي آلن، وماثيو ماكنوغي في فئة « أفضل ممثل » عن دوره في « دالاس بويير كلوب » لجان مارك فالي، وجاريد ليتو في فئة « أفضل ممثل في دور ثان » عن دوره في الفيلم نفسه، الفيلم الذي فاز أيضاً بجائزة « أفضل ماكياج » (أدرويتا لي وروبن ماتيو). النسخة السينمائية الجديدة من « غاتسبي العظيم »، التي حقّقها الأوسترالي باز ليرمان، نالت جائزة « أفضل أزياء » (كاثرين مارتن). في مقابل هذا كلّه، حقّق الفيلم الإيطالي الرائع « الجمال العظيم » لباولو سورنتينو فوزاً يستحقّه، بنيله « أوسكار أفضل فيلم أجنبي »، هو الذي غاص في متاهات روما وفضاءاتها المفتوحة على أسئلة الراهن والذاكرة والمسارات الحياتية والعلاقات المحطّمة والنفوس التائهة والأرواح المشوّهة. هو الذي التقط مشاهد وداعية لجمال يكاد يذوي، ولبهاء يكاد يضيع وسط تراكم الانهيارات المتنوّعة. أما الجوائز الأخرى، فهي: أفضل فيلم تحريك قصير: « السيّد أوبلو » للفرنسيين لوران ويتز وألكسندر أسبيغار. أفضل فيلم تحريك طويل: « ملكة الثلوج » لكريس باك وجينيفر لي، الفيلم الفائز أيضاً بجائزة أفضل أغنية أصلية Let It Go لكريستن أندرسن ـ لوبيز وروبرت لوبيز. أفضل فيلم روائي قصير: « هيليوم » لأندرس والتر. أفضل وثائقي قصير: « السيدة في الغرفة رقم 6: الموسيقى أنقذت حياتي » لمالكوم كلارك. أفضل وثائقي طويل: « 20 قدماً من ستاردوم » لمورغان نيفيل.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة