وصية ماركيز.. ورحيل موجع للجسد الروائي والأدبي: أحبوا واعشقوا حتى لا تشيخوا

وصية ماركيز.. ورحيل موجع للجسد الروائي والأدبي: أحبوا واعشقوا حتى لا تشيخوا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 20 أبريل 2014 م على الساعة 10:38

ما كان من الروائيين والأدباء العالميين والعرب إلا أن توشحوا بالحزن لدى سماع خبر وفاة الكاتب الروائي جابرييل غارثا ماركييز، صاحب الرواية المعروفة « مائة عام من العزلة » وصاحب الرواية التي صورت فيلما بعنوان » الحب في زمن الكوليرا »، وماركيز لم يكمل مائة عام إلا أنه كان على مدار 87 عاما نصير الأدب والحرية، وصحافيا بارزا من كولومبيا. ونشرت صحف عربية وعالمية ما خطه الراحل الروائي جابريل غارثيا ماركيز، إذ خطّ بقلمه هذه الوصية بنفحة أدبية ساحرة قائلا: سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه. سأنام قليلا، وأحلم كثيرًا، مدركًا أنّ كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور. سوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام. لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض، ليس فقط عاري الجسد، وإنما عاري الروح أيضا. سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقا متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق. سـوف أعطي للطفل الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلَّم التحليق وحده. وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة، بل بفعل النسيان. لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر… تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل، غير مدركين أن سرّ السعادة تكمن في تسلقه. تعلّمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرّة الأولى، فذلك يعني أنه أمسك بها إلى الأبد. تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف. تعلمت منكم أشياء كثيرة! لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع الحياة. قل دائمًا ما تشعر به وافعل ما تفكّر فيه. لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارسًا لروحك. لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها، لقلت ‘أحبك’ ولتجاهلت، بخجل، أنك تعرفين ذلك. هناك دومًا يوم الغد، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك، وأنني لن أنساك أبدًا. لأن الغد ليس مضمونًا لا للشاب ولا للمسن.. ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم. فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولا كي ترسل لهم أمنية أخيرة. حافظ بقربك على من تحب، اهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم، أحببهم واعتن بهم، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكرًا، وكل كلمات الحب التي تعرفها. لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة