مارسيل خليفة: الحرية لا تقاس بالمقادير وكل رجل في داخله قيس وكل إمرأة تداري ليلى | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مارسيل خليفة: الحرية لا تقاس بالمقادير وكل رجل في داخله قيس وكل إمرأة تداري ليلى

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 11 مايو 2014 م على الساعة 16:22

في كلمة طويلة ومؤثرة، تحت عنوان  »  لا تكون ثقافة إلا متى كانت حرية »، شد الفنان اللبناني مارسيل خليفة، منذ لحظات، انتباه الحقوقيين والصحافيين في ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام في العالم العربي. قال في البداية، الحرية للثقافة شرط وجود، أو هي بهذه المثابة، ومن ليس حرا دونه ودون الإبداع الثقافي مساحة الفراغ الذي لا يجدٌ. وحيث لا تكون حرية، يمكن للثقافة أن تكون أي شيء آخر غير أنها ثقافة. وأضاف أنها يمكن أن تتحول إلى إيديولولجيا خادعة وتبريرية، إلى خطاب متلعثم يغمغم بمفردات غامضة وتبريرية، إلى فلكلور للزينة، ؤلى أي شيء تفتقر فيه إلى ما يجعلها ثقافة، أي تعبر وتبوح، تكشف المخبوء، وتهتك المستور، وتؤدي وظيفتها الإنسانية والاجتماعية والجمالية.. وبلغة حاسمة، قال أنه ليس صحيحا أن قليلا من الحرية خليق بأن يصنع مثقفا أو مبدعا، فالحرية بالنسبة لصاحب « منتصب القامة »، لا تقاس بالمقادير ولا تخضع للتكميم الحسابي من الكم.. ففي تقييدها بالحدود حذ وزراية بمعناها.. وقال أيضا في تشبيهات بدت رائعة ودالة: » الحرية للمثقف كالفضاء الفسيح للطائر، أو كالماء للسمكة. فكما أن الطائر لا يملك أن يحلق في القفص، والسمكة لا تملك أن تسبح في زجاجة الزينة المنزلية، كذلك لا يكون في وسع المبدع المحجوز بأصفاد المنع والمتمتع بشبه حرية ان يبدع بالمعنى الحقيقي للابداع، المعنـى الوحيد له، كانطلاق حر نحو اعادة بناء كل الأشياء والرموز والمعاني والعلاقات » وختم كلمته الطويلة والرائعة قائلا: »أصدقائي ، إن ثمة مستقبلا لا يمكن لأحد منعنا من الذهاب إليه أحرار، وبمختلف اجتهاداتنا الفكرية والفنية، وبصدق أقول لكم، لقد ذرفت عسل النحل المخبأ، وامتصه ذلك النغم المتعطش لهستيريا اللذة حتى آخر قطرة. وكان لتلك النحلة أن تصمد مع هيجان عناق وصراخ الشعر. كان الليل أليل أام المجنون، يقضمه قطعة قطعة كالحلو الناعم، كالشعاع قبلا قبلا تتهاوى على الجسد المغمس بلهفة الحب المفتوح على احتمالات الشهوة الدائمة. وكانت عيون ليلى بخضرتها الصافية تؤجج تلك الرغبة التي لا تنتهي، وعطش لا ينام. ،ملح الجسد ورائحته الذكية تشتعل في صراخ عار من أي فضيحة.. كان رجل في داخله قيس، وكل امرأة تداري ليلى في قلبها.. فلنتعبد جميعا بمياه الحب اللذيذ، وليكن ذلك القربان الأول زادنا نحو السمو الإنساني.. أصدقائي، لنحرص أن نظل عشاقا نتمرغ في تراب الجسد، ولنقاوم الأيدي التي تحاول نزع ريش طيورنا المحلقة نحو ذلك النور البعيد.. »

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة