ذ.بنعلي: الأزمة لا اللحية هي التي تهدد الإستثمارات في الحكومة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ذ.بنعلي: الأزمة لا اللحية هي التي تهدد الإستثمارات في الحكومة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 06 يناير 2012 م على الساعة 13:52

بوليف والشرقي أضريس في أول مجلس حكومي

كل من تابع تصريحات عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة الجديدة مباشرة بعد تعيين أعضاء الحكومة يوم الثلاثاء 3 يناير في الرباط، لاحظ أن الأمين العام للحزب الملتحي أعطى في تصريحاته إشارات مطمئنة للحفاظ على التوازن الاقتصادي، مؤكدا على ضرورة خلق مزيد من فرص الاستثمار سواء الداخلية أو الخارجية منها، حيث اعتبرها ( الإستثمارات) بمثابة  القاطرة التي يرتكز عليها الاقتصاد المغربي، وذلك من خلال خلق الظروف المناسبة لاستقبالها.  وهو التصريح الذي لا يخلو من إشارات إلى من يهمهم الأمر. وبالتالي، من الواضح أن ثمة عاملين اثنين يقفان وراء تصريح بنكيران، أولهما: الأزمات الإقتصادية التي يعيشها العالم، وخاصة بعد الأزمة الأوروبية، ويزداد الأمر تعقيدا والحالة هاته لأن أروبا تعد الشريك الإقتصادي الأول للمغرب، وتضررها اقتصاديا سيخلق مشاكل مستقبلية للمغرب. أما العامل الثاني لتطمينات بنكيران فهو سياسي بالدرجة الأولى، إذ وجه رسالته إلى أولئك الذين يتخوفون من الحكومة الملتحية ومن بعبع صعود الإسلاميين إلى السلطة، خصوصا الفاعلين الاقتصادين الأجانب، الذين يتوجسون من أن تجب حكومة عبد الإله بنكيران ما قبلها وتبدأ عهدا من التضييق على الحريات..، لذلك بدا واضحا أن رئيس الحكومة سطر غيرما مرة وهو يعود إلى ورقة على ما وصفه بالإستمرارية.    وفي هذا السياق اعتبر المحلل الإقتصادي إدريس بنعلي أن التطمينات التي قدمها بنكيران، تظل عادية وضرورية أمام ما يعيشه العالم حاليا من أزمات اقتصادية، مضيفا  لـ »فبراير.كوم » أن التراجع الحالي الذي تشهده الاستثمارات الأجنبية في المغرب، لا علاقة له بالحكومة الملتحية، التي لن تضع أية عراقيل أمام الإستثمارات الخارجية، وأنها نتيجة طبيعية للأزمة الإقتصادية التي تجتاح العالم، مؤكدا على أن المغرب يعيش حاليا ظروفا اقتصادية عصيبة، منها عجز الميزانية الداخلية وتفاقم المديونية الخارجية.   وأضاف ذ. بنعلي دائما أن البرنامج الإقتصادي لحزب العدالة والتنمية، الذي يطمح إلى بلوغ نسبة نمو تقدر بـ 7 في المائة، يظل صعب التطبيق، إن لم يكن مستحيلا.    وأكد ذ. بنعلي دائما أن التخوفات لا تشغل فقط رئيس الحكومة بل تشكل هاجس كل المهتمين بالمجال الإقتصادي نتيجة الأزمة الأروبية، التي ستلقي بظلالها لامحالة على المغرب، خصوصا مع تراجع تحويلات المغاربة القاطنين في الخارج.   للإشارة فقد سجلت الاستثمارات الخارجية في المغرب تراجعات وصفت بالخطيرة، وذلك بعد انتعاش كبير بلغ ذروته سنة 2008، حيث بلغت الاستثمارات الخارجية الواردة إلى المغرب 31 مليار درهم، وذلك بزيادة بلغت نسبتها % 18.8 مقارنة مع نفس الفترة من العام 2007، إذ كان متوقعا أن يشهد الاستثمارات الأجنبية ارتفاعا بنسبة 53.37 في المائة، مع نهاية 2011، مع العلم أن المغرب احتل حسب تصنيف البنك الدولي المركز 94 في تحسين مناخ الأعمال عبر العالم من أصل 183 دولة شملها الاحصاء، حيث اعتبر المغرب أرض جذابة للاستقبال وجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما يذكر أن المغرب قد احتل المرتبة 14 من أصل 21 دولة عربية السنة الماضية، في نسبة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الواردة عليه، بينما احتل المرتبة السابعة في تقرير تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من الدول العربية في نفس السنة.            

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة