الفرقة الوطنية تحقق في اتهامات باختلاس 15 مليار في مراكش | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الفرقة الوطنية تحقق في اتهامات باختلاس 15 مليار في مراكش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 20 يناير 2012 م على الساعة 11:07

عبد الحق الخيام رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

أصدرت عدد من جمعيات المجتمع المدني بمنطقة « أكيوض الكدية » بمراكش، بيانا استنكاريا حول ما وصفته بـ » الحيف والإقصاء » الذي طالها وتسبب في حرمانها من الدعم المالي للمجلس الجماعي للمدينة، وعزت الجمعيات الموقعة للبيان الاستنكاري الأمر إلى تدخل النائب الثالث لعمدة مراكش ضدها، وذلك بهدف تصفية حسابات شخصية متعلقة بعدم مساندة الجمعيات المتضررة له ودعمه في حملته الانتخابية. ورفعت بهذا الخصوص الجمعيات المتضررة شكاية لدى الشرطة القضائية، بشأن صرف النائب الثالث لعمدة مراكش، لمبلغ 15 مليار سنتيم مع مراكمته للثروة منذ تسلمه مهامه كمستشار جماعي عن منطقة « أكيوض الكدية »، وشكاية ثانية اتهمته فيها بالاغتناء السريع دون مورد رزق معروف. وفي هذا الإطار تم الاستماع إلى رؤساء الجمعيات المعنية، ومن بينهم محمد بنبلا رئيس جمعية أمل الكدية للبيئة والتنمية، والذي أكد لـ »فبراير.كوم » استدعائه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء يوم 13 من يناير الجاري، وأدلى في تصريحاته أن عملية صرف مبلغ 15 مليار سنتيم من طرف النائب الثالث لعمدة مراكش، تمت في زمن قياسي، وقد عرفت-حسب تصريحاته- مجموعة من التجاوزات يمكن إجمالها فيما يلي :  -التأشير على مجموعة من الأداءات لصالح بعض المقاولات والشركات التي لها مستحقات عند المجلس الجماعي، حيث تم انتقاء مقاولات بعينها وأعطيت لها الأولوية، في حين لم يتم دفع مستحقات العديد من الشركات الأخرى التي توجد ملفاتها على مكتب العمدة فاطمة الزهراء المنصوري لمدة طويلة ولم يحسم فيها بعد . وهو الأمر الذي جعل رئيس جمعية أمل الكدية للبيئة والتنمية، يشكك في الأمر، حسب ما جاء في شهادته، إذ يعتقد أن بعض التجاوزات قد تكون شابت هذه العملية في إشارة إلى نوع من « الزبونية والمحسوبية »، حيث من المحتمل أن يكون النائب الثالث للعمدة قد استفاد من امتيازات مادية مقابل التأشير على هذه الأداءات وصرف المستحقات المعنية لفائدة المقاولات السالفة الذكر.  قيام النائب الثالث لعمدة مراكش، بتجاوز الإختصاصات المفوضة له، وهو الأمر الذي ما كان يسمح له بالتدخل في اختصاصات مفوض فيها لنائب آخر، باعتبار أن النائب الثالث عمل على مراجعة الأثمنة مع شركة النظافة وهو الأمر الذي لا يعد من بين اختصاصاته، وإنما من اختصاص النائب الثاني للعمدة، حسب الشكاية دائما  قرار مراجعة الأثمنة مع شركة النظافة قرار استراتيجي، وبالتالي كان من الواجب على النائب الثالث عرضه على أنظار مكتب المجلس الجماعي من أجل البث فيه، وهذا ما اعتبر قرارا انفراديا، وهو الأمر الذي اعتبرته الجمعيات الموقعة للبيان الاستنكاري، فصلا انفراديا في عدد من القضايا المهمة دون الرجوع إلى رئاسة المجلس الجماعي  للمدينة.. أما بخصوص الشكاية الثانية المتعلقة بإغتناء النائب الثالث للعمدة ومراكمته للثروات منذ دخوله التجربة الانتخابية، فقد أكد محمد بنبلا رئيس جمعية أمل الكدية للبيئة والتنمية، أن المبررات التي اعتمد عليها لوضع شكايته هاته، هو بالضبط ما أدلى به إلى الفرقة الوطنية، مؤكدا أن النائب الثالث للعمدة كان رصاصا، قبل أن يتقلد مهام عمومية كمستشار جماعي عن منطقة أكيوض، حيث بات من اللافت للنظر مراكمته للثروة، علما بأن عمله كرصاص لم يكن يدر عليه أموالا كثيرة، بالإضافة إلى أنه لم يرث عقارات أو غيرها عن والديه، وأنه قام بشراء مجموعة من العقارات على شكل بقع أرضية ومنازل سكنية ومتاجر وشقق له ولأقاربه. ويصر محمد بنبلا رئيس جمعية أمل الكدية للبيئة والتنمية دائما على أن يضيف بأن تقديم الشكايتين المذكورتين من طرف جمعيات المجتمع المدني في منطقة « أكيوض الكدية » ضد المستشار، تعتبر ممارسة طبيعية لهيآت المجتمع المدني  لمواطنتها وللحقوق التي كفلها لها الدستور الجديد، الذي ربط في أكثر من فصل المسؤولية بالمحاسبة. وفي نفس السياق، استمعت الفرقة الوطنية بالدار البيضاء لعبد الإله ركمي وهو فاعل جمعوي بمنطقة « أكيوض الكدية » في انتظار استكمال الاستماع لرؤساء باقي الجمعيات المشتكية.   وقد حاولنا في « فبراير.كوم » الاتصال بالنائب الثالث لكن هاتفه ظل يرن دون رد، فما حقيقة الاتهامات التي توجه إلى النائب الثالث لعمدة مراكش، والتي تخضغ لتحقيقات ماراطونية في مكتب رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عبد الحق الخيام؟ هل هي مجرد تصفية حسابات بين بعض من فاعلي المجتمع المدني، الذين لم يستفيدوا من الدعم المالي للجماعة، أم تتجاوز الشكاية القشور إلى ما هو أعمق؟ هذا ما ستكشف عنه التحقيقات.      

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة