حقيقة صفقة الصيد البحري بين المغرب واسبانيا | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حقيقة صفقة الصيد البحري بين المغرب واسبانيا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 09 يناير 2012 م على الساعة 11:43

‎ماريانو راخوي

توقع المغاربة بعد فوز الحزب الشعبي اليميني في الانتخابات التشريعية الأخيرة بإسبانيا، وحصوله على 160 مقعدا برلمانيا من أصل 350 مقعدا، منحته الأفضلية لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة أمينه العام  ماريانو راخوي المعروف بعدائه للمغرب، بأن تتأزم العلاقات المغربية الإسبانية أكثر مما هي عليه.  وقد بدا جليا أن راخوي عازم على رفع منسوب العداء مع المغرب إبان حملته الانتخابية، حيث حرص على أن تشمل مدينة مليلية المحتلة، والتي قام بزيارتها ومعانقة عدد من مسلماتها المحجبات في لقاء جمعه مع سكانها، الأمر الذي اعتبره عدد من المحللين السياسيين رسالة واضحة المضامين للمغرب، مع تأكيدهم أن أولويات راخوي القادمة لن تشمل المغرب، بقدر ما ستشمل تعزيز الجانب الأمني لإسبانيا والوضع الاقتصادي المتأزم بها، إلا أن متابعين آخرين للشأن السياسي المغربي الإسباني، أكدوا أن الرئيس اليميني لن يكون أكثر تشددا من سلفه خوسي ماريا أثنار، والذي عرفت في عهده العلاقات بين البلدين توترا كبيرا. راخوي لم يتوان عن تهنئة الملك محمد السادس على تعيين حكومة عبد الإله بنكيران، مبديا في اتصال هاتفي أجري بينهما عن أمله في تعزيز أواصر الصداقة مع المغرب، ورغبته في القيام بزيارة إلى المغرب، وهو الأمر الذي رحب به محمد السادس موجها الدعوة لراخوي خلال ذات الاتصال الهاتفي من أجل زيارة المملكة المغربية ، وذلك حسب ما تداولته وسائل الإعلام الإسبانية.   ويفسر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس أكدال، محمد تاج الدين الحسيني هذه المكالمة الهاتفية بالعودة إلى الفلسفة التي قامت عليها دائما العلاقات المغربية-الإسبانية. ففي اتصال له مع « فبراير.كوم » أكد ذ. الحسيني بأن المغرب كان يمثل دائما ما أسماه « قميص عثمان »، الذي تستعمله الأحزاب الإسبانية، يسارية كانت أو يمينية خلال حملاتها الانتخابية من أجل حصد أصوات انتخابية جديدة، إلا أن هذا الأمر لا يتجاوز كونه زوبعة في فنجان، فللمغرب وإسبانيا علاقات قوية الثوابت، تستمد متانتها من خلال قربهما الجغرافي واستراتيجية موقع مضيق جبل طارق، واعتماد إسبانيا على المغربي في ملفي مكافحة الإرهاب والهجرة السرية، باعتبار المغرب « عنق الزجاجة » الذي ينبغي مراقبته كمحطة رئيسية في الطريق إلى الفردوس الأوربي. ويضيف تاج الدين الحسيني في تصريحه لـ »فبراير.كوم »، أن آخر إحصاء نظم في سنة 2011 للمقاولات الإسبانية الناشطة في المغرب، توصل إلى تواجد 900 مقاولة إسبانية داخل التراب المغربي، وهو الأمر الذي لن تجازف إسبانيا بخسارته أو التراجع عنه. ويضيف ذ. تاج الدين الحسيني أن « إسبانيا تسعى جاهدة إلى تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، عبر توجهها بطلب تعويضات مادية عن إلغاء الاتفاقية باعتبار صياديها المتضرر الأكبر من إلغائها، كما أن المغرب لم يمانع من جهته لا يبدو ممانعا في تجديدها لاعتبارات عدة، كتحديث قطاع الصيد البحري، ودعم ميزانية الدولة بمدخول إضافي، وإن لم يكن غير مرتفع، وكذلك فتح آفاق أوسع لتبادل الخدمات بين البلدين، إلا أن أهم تلك الاعتبارات هو « الالتزام التضامني » للاتحاد الأوربي تجاه قضية استكمال الوحدة الترابية، وهو الالتزام الذي ظهر جليا تدخل أطراف معينة من أجل زعزعته، عبرإلغاء اتفاقية الصيد البحري، والذي يحتاج المغرب إلى تأكيد التزام الاتحاد الأوربي به ».          

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة