العروي بعد إقالة البصري: الحسن الثاني كان يتبع سياسة "أدي الكذاب حتى باب الدار"

العروي بعد إقالة البصري: الحسن الثاني كان يتبع سياسة « أدي الكذاب حتى باب الدار »

  • الياقوت   الجابري
  • كتب يوم الثلاثاء 10 فبراير 2015 م على الساعة 10:14

وهذا ما كتبه المفكر عبد الله العروي عن إقالة إدريس البصري ووفاة الحسن الثاني وحكومة عبد الرحمان اليوسفي .. حكومة التوافق .. دائما من كتابه "خواطر الصباح" والتي تقف عند الفترة الممتدة من 1999 إلى 2007: الكتاب قد يخلق نقاشا بعد طرحه في الأسواق بمناسبة معرض الكتاب الذي سيفتتح أبوابه ابتداء من الخميس من هذا الأسبوع.

معلومات عن الصورة : عبد الله العروي

الثلاثاء 9 نونبر 1999


جاء في الأخبار أن البصري قد أقيل من منصبه. يقول مراسل ب ب س إن السبب هو مظاهرات العيون المطالبة باستقلال الاقليم. وهو ما نفاه المغاربة ولم يؤكده الفرنسيون. تنبأ الكثيرون بسقوطه، لكن بعد عدة شهور حتى لا يظهر الإجراء بمظهر الانتقام.


سيرحب أغلب الناس بطرد البصري لأنه عاد يمثل رمز النظام البائد. لكن المهم في الأمر هوالمسطرة المتبعة. كما في قضية السرفاتي اتبعت الأساليب القديمة. طرد كما كان يطرد في أيام الحسن الثاني لو استمع هذا الأخير لما كان يقال حوله من أن وزير الداخلية يكذب عليه باستمرار ولا يطلعه على الواقع. والتذمر من البصري كان منتشرا بين ضباط الجيش. لكن الحسن كان يعلم أنه ليس وحده من يخفي بعض الحقائق المقلقة فكان يتبع، معه ومع غيره، سياسة »»أدي الكذاب حتى باب الدار««.


لو كانت هناك إرادة تجديد حقا لاتبعت مسطرة أخرى. مثلا مطالبة اليوسفي بتقديم استقالة الحكومة بمناسبة وفاة الحسن الثاني وتكليفه بعد حين بتكوين حكومة جديدة لا يشارك فيها البصري. يكون في ذلك عودة إلى ظروف تأسيس حكومة التناوب وإشارة قوية إلى أن التناوب له من الآن أساس دستوري.
حصل ما حصل في غياب الوزير الأول المشارك في مؤتمر الأحزاب الاشتراكية المنعقد في باريس وللأمر دلالة!

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة