أقصبي..ماذا بعد "SwissLeaks" | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أقصبي..ماذا بعد « SwissLeaks »

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الأربعاء 11 فبراير 2015 م على الساعة 15:22

قال عز الدين أقصبي، الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي المغربي، إن التحقيق الذي نشرته صحيفة لوموند يدخل في إطار تحول عالمي جديد، لصحافة التحقيق، مذكرا بويكليكس وما بعده، والآن جاء دور سويس لكس، الذي يدخل في إطار نطاق الوصول إلى المعلومة في علاقة مع تهريب الأموال والتهرب الضريبي، وتبييض الأموال التي تضرب الاقتصادات دوليا.
وأوضح أقصبي أن هذا الملف لا يعني المغرب لوحده، لأنه لا يشكل إلا جزءا من المعلومات المتوفرة، حيث هناك أكثر من 100 ألف « زبون » تقريبا، وضمن هؤلاء « الزبناء » هناك رجال أعمال، ورؤساء دول، ومهربين، ومرتشين..، والمشكل المطروح هو التهرب الضريبي، وتبييض الأموال التي تضرب الاقتصادات الوطنية، وهذا هو الإطار العام لهذا الملف.
وأشار إلى أن المشكل المطروح بالنسبة للمغرب هو المصداقية والشفافية في التعامل مع المواطنين عامة، خاصة بعد حملة أو ما اصطلح عليه بعملية إسترجاع الأموال التي باشرتها الدولة مؤخرا.
وأكد أقصبي، في هذا الجانب، أن هذه الحملة كانت تهم أشخاص محدودين، الذين يملكون أموال في الخارج، وأن المواطن لا يمكن أن يتقبل التفريق بين المواطنين، لأن المواطنين سواسية، وهذا يطرح مسألة مصداقية الخطاب السياسي، في التعامل مع المسؤولين ككل وفي التعامل مع المواطنين من جهة أخرى.
ولم يفت أقصبي التأكيد على أن ما نشر، وعكس ما تداوله البعض في الصحافة، ليس ضد المغرب، لأن المغرب جزء بسيط من ضمن كل ما أثير عالميا، مشيرا إلى أن المشكل هو هل هناك فعلا إرادة سياسية في التعامل مع المواطنين، وهل هناك نوع من التوافق بين الخطاب والفعل؟!
وأوضح أن المسؤولين الكبار في البلد، كيفما كان مستواهم، كيف ما كانت مسؤولياتهم، يجب أن يعطوا المثل في هذا الجانب، حتى لا يكون ثمة انفصام بين الخطاب والواقع.

وأضاف الخبير الإقتصادي أقصبي، أن من بين المشاكل الحقيقية التي ينبغي الاسراع بها  لمحاربة الفساد في المغرب،  المشاكل التي تعترض نص قانوني لخلق وكالة لمحاربة الفساد، ومن بين المشاكل التي سيكون على هذه الوكالة مواجهته، هو تغييب تضارب المصالح كفعل من الأفعال الأساسية التي يجب مواجهتها وتقليص دورها في محاربتها للفساد، الشيء الذي يجعل المشروع فاشلا إذا ظلت أهدافه محدودة، والأمر نفسه بالنسبة يطرحه قانون الوصول إلى المعلومة، والذي أقره الدستور، في حين أن مشروع القانون يجرم الوصول إلى المعلومة، وحينما نتابع بعض الملفات المطروحة، سواء تعلق الأمر برؤساء دول أو رجال أعمال أو مبييضي الأموال، يظهر حساسية وصعوبة الوصول إلى المعلومة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة