ضريف:لو كانت الحكومة جريئة لنشرت لائحة الجنرالات المستفيدين من المأذونيات

ضريف:لو كانت الحكومة جريئة لنشرت لائحة الجنرالات المستفيدين من المأذونيات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 26 مارس 2012 م على الساعة 21:32

 أكد محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني، بأن المجلس الحكومي، ورغم دستره، لا يوجد فيه انسجام، والدليل ما وقع بين وزير النقل والتجهيز ووزير الإسكان من تضارب في الأفكار بخصوص توزيع المأذونيات، وأعطى مثالا عن ما قاله الرباح عندما صرح بأنه يشتغل وفق ضميره وليس وفق شيء اخر، إضافة لما صرح به وزير العدل والحريات الرميد من أن التدخل العنيف ضد المحتجين في الاحتجاجات السلمية غير مبرر رغم أن وزير الداخلية هو من أصدر أوامره بهذا التدخل، إضافة لقيام الحكومة بتهديم منازل البناء العشوائي وتشريد الأسر رغم ادعائها بأنها تتبنى مقاربة اجتماعية.  وتأتي هذه التصريحات في إطار ندوة نظمت بالمعهد العالي للإعلام والإتصال مساء يوم الإثنين حول موضوع « مائة يوم من العمل الحكومي »، وهي الندوة التي عرفت أيضا مشاركة عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وكانت ستعرف مشاركة نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد.  وأضاف الأستاذ ضريف بأن هناك تراجع واضح عن البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة في الحكومة، مثلا نسبة النمو التي تم الحديث فيها عن 7 في المائة قبل خروج الحكومة إلى الوجود، فإذا بها تتحول إلى 5 في المائة، والآن إلى 4,5، فعلى حد تعبيره، الديمقراطية لا تتوقف فقط عند مشروعية الاقتراع، ولكن أيضا عند مشروعية التنفيذ، وهو ما لم تتقيد به الحكومة.  كما أكد أن الحكومة ناقضت الدستور في مجال المناصفة بتعيين امرأة واحدة من عدد كبير من الوزراء الرجال، فالحكومة لا تطبق برنامج حزب العدالة والتنمية وإنما برنامج حزب الاستقلال السابق، ولو كانت الحكومة جريئة، فلتنشر قائمة المستفيدين من الجنرالات والمسؤولين الكبار وليس فقط لوائح المطربين والرياضيين وبعض رجال الدين، مضيفا أن الإسثتناء المغربي هو أن حزب العدالة والتنمية كان ضد الحراك الاجتماعي للمغرب، ورغم ذلك استفاد من هذا الحراك.  وقال عبد العالي حامي الدين بأن المغرب اختلف عن باقي الدول العربية بتفاعل المؤسسة الملكية مع مطالب الشعب وبتجنب المواجهة الأمنية مع المتظاهرين، وأضاف أيضا بأن المشاركة كانت معبرة في الانتخابات، وبأن فورة الاحتجاجات الاجتماعية، تضغط على الحكومة من أجل محاربة حقيقية للفساد، بحيث تحدث عن عدم إمكانية وجود تكامل في المكونات الحزبية للحكومة، لكن الأمر لا يؤثر على انسجامها العام. وقال أيضا ان حزب المصباح يضمن حرية التعبير لجميع وزراءه، وذلك في إطار باب التواصل مع المواطنين، فلا يمكن ان يوجد هناك صمت بين الوزراء لكي يقال ان هناك انسجام، فكل وزير له الحق في التعبير عن رأيه، كما ان هذا التعبير لا يدخل في إطار الشعبوية، لأن مجموعة من تصريحات وزراء الحزب لا تعجب الجميع. وأضاف أن السبب وراء انسحاب الحزب من احتجاجات الشارع هو وجود بعض الأطراف التي ترفع مطلبا سياسيا ملتبسا يتجاوز سقف الملكية البرلمانية، ولو كان المطلب واضحا لدخل حزب العدالة والتنمية في الاحتجاجات. وصرح عضو العدالة والتنمية بأنه لا يمكن تشغيل الجميع، لأن توظيف الجميع يضر بالإدارة العمومية وبالكفاءات، كما أن الحكومة تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص، لأنه من حق الجميع التشغيل وليس فقط من حق من يحتج أمام البرلمان، فهناك جهات تدعم المعطلين للقيام بالاحتجاجات، وهي نفس الجهات التي تحاول عرقلة عمل حزب المصباح بتأجيج فورة الاحتجاجات الجماعية، على حد تعبير حامي الدين دائما.      

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة