العروي: نشر رسالة الفقيه البصري حول علاقة اتحاديين بأوفقير في المحاولة الانقلابية الثانية يدخل ضمن خطة

العروي: نشر رسالة الفقيه البصري حول علاقة اتحاديين بأوفقير في المحاولة الانقلابية الثانية يدخل ضمن خطة

  • الياقوت   الجابري
  • كتب يوم الأربعاء 11 فبراير 2015 م على الساعة 16:26

هذا ما قاله المفكر المغربي عبد الله العروي في كتابه الأخير "خواطر الصباح" والذي سيصدر هذا الأسبوع بمناسبة افتتاح المعرض الدولي للكتاب، وذلك بشأن رسالة الفقية البصري التي نشرت في نهاية العقد الماضي على صفحات أسبوعية "لوجورنال".

معلومات عن الصورة : الحسن الثاني وأوفقير

السبت 2 دجنبر
نشرت أسبوعية »لوجورنال« رسالة منسوبة إلى محمد البصري ينتقد فيها سياسة رفاقه في حزب اتحاد القوات الشعبية ويتهمهم بالضلوع في محاولة أوفقير الانقلابية. الغرض واضح: إحراج اليوسفي ونسف ما ترسخ من ثقة بينه وبين الملك الشاب. لم ينف البصري ما نسب إليه، واضطر حزب الاتحاد إلى الرد على الجريدة. كانت تكون ضجة لو كانت الصحيفة تصدر بالعربية، ولو لم يستغل الفرصة أعداء المغرب في فرنسا للتهجم على حكومة التوافق.
اللافت هو عدم التعامل سياسياً مع فحوى الرسالة، بل اكتفى الحزب بالتأكيد على ولائه للعرش. إن كانت مناورة فقد نجحت، إذ أرغمت الاتحاد الاشتراكي، بعد حزب الاستقلال، على العودة إلى حظيرة المخزن. منطق العملية هو أن لا تبدو الحكومة الحالية مخالفة لسابقاتها. وذلك في أفق الانتخاتبات المقبلة، حتى يمكن القول، إنه لا فرق بين هؤلاء والآخرين. كلنا مغاربة، كلنا مسلمون، كلنا ملكيون.. لا ميزة لحزب على آخر. التناوب هو إبدال خادم بآخر، زيد بعمرو، هذا ما يود النظام أن يسمعه ويُسمعه للشعب.
لم يُذكر أحد بالحقيقة وهي أن الحسن الثاني هو الذي اتهم رسمياً المعارضة بالضلوع في محاولة أوفقير. قال إنها أرادت أن تختزل الطريق إلى الحكم ونسيت أن حليفها كان سيتخلص منها، كما فعل ثائر آخر قبل سنوات في بلد مجاور، مومئاً إلى انقلاب بومدين.
لا جديد إذن في التهمة سوى التوقيت. لماذا الآن، في وقت تهاجم فيه صحف أخرى الحكومة على عجزها؟ قلت من البداية، إن الوعد إلى اليوسفي بأن يبقى على رأس الحكومة إلى نهاية الولاية الحالية قد لا يتحقق، وإن فكرة حكومة تقنوقراط تسهر على انتخابات مبكرة قد تُراود الكثيرين. ليس من المصادفة أن يسحب الخطيب مساندته للحكومة. لاشك عندي في أن نشر الرسالة داخل في هذه الخطة.
يبقى دور فرنسا. مصلحة بعض الدوائر الفرنسية على أقل تقدير هو باستمرار إضعاف الجانبين، وذلك في إطار المغرب الصغير أو المغرب الكبير. استفاد اليوسفي من هذه السياسة، عندما كان معارضاً وهو اليوم ضحيتها.
لا أحد يقبل الإصلاح إلا مكرهاً.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة