هل فقد هولاند ديناميكية الحادي عشر من يناير ؟؟؟ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هل فقد هولاند ديناميكية الحادي عشر من يناير ؟؟؟

  • مصطفى الطوسة
  • كتب يوم الأربعاء 11 فبراير 2015 م على الساعة 17:15
معلومات عن الصورة : "إيمانويل ماكرون "...اللغز و الطموح

و هو منهمك في حل الأزمة الاكرانية يواجه الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند تساؤلات قوية حول إمكانية تبخر ما سمي إعلاميا بروح الحادي عشر من يناير نسبة الى تلك المسيرة المليونية الصاخبة التي قام بها الفرنسيون تعبيرا أولا عن تنديدهم بالأعمال الإرهابية الشنيعة التي ضربت المجتمع الفرنسي و عن وحدتهم و تضامنهم ضد الخطر الاٍرهابي ..هذه المسيرة و المواقف السياسية التي صاحبتها خلقت أجواء جديدة في فرنسا استفاد منها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بشكل كبير …نتج عن ذلك ارتفاع ملحوظ لشعبيته في مختلف معاهد استطلاعات الرأي….

وقد حاول الرئيس هولاند استغلال هذا النفس الجديد الذي عاشه الفرنسيون لمواجهة هذه المِحنة من اجل حثهم على المضي قدما في مشاريعهم التنموية ، ضخ مزيد من الطاقة في مقاولاتهم ، الانخراط الفعلي في بناء مجتمع تتعايش فيه مختلف المكونات و مختلف الأطياف…و هو يحاول إقناع الفرنسيين عبر عدة إطلالات إعلامية بالاحتفاظ بثقة عالية في قدراتهم و مصيرهم …برزت الى الوجود ملامح شخصيته الجديدة كانت غائبة عن الفرنسيين منذ توليه مقاليد السلطة في قصر الاليزيه …و قد اطلق بعض المحللين السياسيين تعبيرا شهيرا مفاده ان فرانسوا هولاند تقلد من خلال هذه المِحنة الأمنية و الاجتماعية التي مرت بها فرنسا صفة و ملابس الرئيس الفعلي الذي أراد البعض خصوصا من المعارضة اليمينية ان ينزعها عنه بسسب طريقة تعامله مع مختلف التحديات التي واجهته على المستوى الشخصي او السياسي…

و طوال الأيام التي تلت الحادي عشر من يناير الشهير أعطى فرانسوا هولاند الانطباع بانه ولد من جديد لدرجة اصبح أصدقاؤه يتنبون له بمستقبل زاهر في الوقت الذي كان لا أحد يراهن على انتعاش شعبيته و بالأحرى عملية إعادة انتخابه في الرئاسيات المقبلة … اليوم هناك انطباع بان سحر تلك المرحلة أخذ يتبخر و ان أجواء و الوحدة والوطنية المقدسة و التضامن أصبحت تتلاشى و ان الواقع الاجتماعي بكل مراراته و تعقيدات عاد ليلقي بظلاله القاتمة على الواقع الفرنسي …و بموازاة ذلك عادت المعارضة اليمينية لتكثيف قصفها و انتقاداتها لأداء الرئيس هولاند معبرة ان الحلول التي يقترحها لا تليق بمستوى التحديات التي يواجها حاليا المجتمع الفرنسي…

في غضون ذلك وكجواب على هذه العملية يحاول الرئيس هولاند و فريقه السياسي إذكاء شعلة الحادي عشر من يناير بحكم ان هذه اللحظة المؤسسة في مسار ولاية الاشتراكيين هي التي ساهمت في وقت من الأوقات في إشعال بصيص من الأمل بان الرجل قادر على تجاوز كل التناقضات الوطنية و تقمص دور القائد الديغولي الذي سينقذ الأمة من أزماتها …و ستعكس معاهد استطلاعات الرأي في دراساتها مدى نجاح الرئيس هولاند في هذا التحدي و وإفشاله …مع هذا التساؤل الذي يفرض نفسه اليوم بقوة…هل فقد هولاند ديناميكية الحادي عشر من يناير ؟؟؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة