الميداوي يكشف أسرار مجلس القيم ويتهمه بعدم الشفافية

الميداوي يكشف أسرار مجلس القيم ويتهمه بعدم الشفافية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 02 أبريل 2012 م على الساعة 10:06

وقف افتحاص قضاة « المجلس الأعلى للحسابات » لعمل « مجلس القيم المنقولة » على مجموعة من الاختلالات، أجملها في ترخيص المجلس لصناديق « مخصصة » غير مفتوحة في وجه المكتتبين، وهو ما يخالف المبادئ المحددة في الظهير المتعلق بالهيئات المكلفة بالتوظيف الجماعي للقيم المنقولة، وعدم معاقبة عدة حالات متكررة وهامة تتعلق بالتقصير في تطبيق النصوص المنظمة، زيادة على التقصير في مراقبة نشاط تدبير الأصول.   وأشار التقرير إلى وجود اختلالات على مستوى عمليات دعوة الجمهور إلى الاكتتاب، إذ أكد على أن التأشير على مذكرات المعلومات المتعلقة بهذا الأمر، تتم دون فحص مدى تناسق مخططات الأعمال، واعتماد تحليل المعطيات المتعلقة بالتأشير على مذكرات المعلومات فقط على التقارير العامة لمراقبي الحسابات، رغم أن المجلس يتوفر على صلاحيات واسعة للحصول على المعلومات الضرورية.   وسجل تقرير المجلس الأعلى وجود تقصير كبير على مستوى تأطير عمل المستشارين الماليين المكلفين بدراسة طلبات دعوة الجمهور إلى الاكتتاب، خاصة على مستوى التقييم ووجود فوارق هامة في ثمن العروض العمومية للبيع بثمن مفتوح، ونقص في تأطير جانب تمويل الاكتتابات، وفي هذا الصدد، سجل التقرير أن مجلس القيم المنقولة لم يقم بوضع التوجيهات لتوسيع العمل بهذا الجانب أثناء تحديد كيفية الاكتتاب في العروض العمومية للبيع إلا في شهر يونيو 2010.   ووقف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على مخالفات، واختلالات مست بمبدأ المساواة في التعامل مع المستثمرين، إذ سجلوا وجود عدة نقائص تحيط بتطبيق القواعد المتحكمة في عمليات الإدراج في البورصة من طرف المستثمرين، ومما شجع على ذلك، غياب مراقبة بعدية لمجلس القيم المنقولة للعمليات الخاصة بالإدراج في البورصة وكذا غياب العقوبات، كما اتضح لهم محدودية الترسانة القانونية، خصوصا فيما يتعلق بالعمليات التي تخص الكتل والمستثمرين المؤسساتيين.   وأشار تقرير المجلس إلى أن مجلس القيم المنقولة نادرا ما يفرض عقوبات على تجاوزات النصوص المنظمة، التي تستدعي عقوبات تأديبية أو مالية، وسجل التقرير أن المدير العام للمجلس يمارس صلاحيات واسعة فيما يخص قرار حفظ جنح البورصة المشكوك فيها في مرحلة الرقابة، وكذا الجنح التي تم إنجاز بحث فيها، إذ لم يبت المجلس سوى في 41 حالة من أصل 55 أنجزت أبحاث بشأنها بين سنوات 1999 و2010، وهو ما يعني أن أكثر من 74 في المائة من القرارات اتخذت بطريقة منفردة وخارج إجماع مجلس الإدارة.   وسجل التقرير وجود اختلالات وظيفية على مستوى عمل مجلس الإدارة، من بينها عدم وضوح السلطات المخولة لهذا الأخير، الأمر الذي ينتهي بإبعاد المتصرفين عن مهمتهم، زيادة على تأخره في فحص ودراسة الجنح التي أنجز فيها التحقيق، إلى جانب معالجة جنح بورصة ثابتة على أنها مجرد حالات للدراسة والتعلم، ومعالجته التفاضلية لجنح البورصة. وخلص التقرير إلى أن إعادة صياغة منظومة الأجور بالمجلس شابتها العديد من الاختلالات من قبيل اعتماد مراجعة امتيازية لبعض الحالات، وبأثر رجعي لشروط أداء الأجور، وتحديد الوضعية الإدارية للمدير العام للمجلس من طرف وزير المالية، الذي حدد مكافأة مغادرته، زيادة على إحداث منصب مدير عام مساعد دون الحاجة إلى ذلك.   رد المدير العام ووزير المالية   سجل المدير العام لمجلس القيم المنقولة في رده على تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن المجلس لم يتعامل، ولا يتعامل إلا مع أشكال هيئات التوظيف الجماعي المنصوص عليها في القانون، وأكد أن الترخيص للصناديق المخصصة، لا يخص سوى المستثمرين المعنيين الذين لا يطالهم حظر قانوني. وأشار إلى أن المجلس أعاد النظر في السياسة القسرية، وذلك في اتجاه تكريس المزيد من الصرامة، كما تم تفعيل مقتضيات أحكام القانون المنظم بطريقة تدريجية، حيث أصبحت كل الخروقات المسجلة تخضع لعقوبات جزائية.   وأكد المدير العالم للمجلس في رده أن المجلس يعتمد على مقاربة أكثر حزما في تحليل بيانات خطط الأعمال أثناء العمل على منح تأشيرة المذكرة الإخبارية، كما يعزز عمله بوثائق أخرى صادرة عن المجالس المالية والقانونية والضريبية، ويطلب جميع المعلومات التي يرى أنها أساسية لإجراء دراسة مشروع المذكرة الإخبارية. أما بالنسبة إلى إعادة هيكلة نظام الرواتب، فأشار إلى أن زيادة الأجور تخضع لموافقة مسبقة من قبل مديرية المنشآت العامة والخوصصة، ويتم إقرارها من طرف مجلس الإدارة أثناء المصادقة على الميزانية. من جانبه، سجل وزير المالية أن خلق منصب المدير العام المساعد لن يكون له تأثير سلبي على جدول الرواتب، وأشار إلى أن قرار مديرية المنشآت العامة والخوصصة بمنح صاحبه 450 نقطة بموجب شبكة النقط الشخصية، ليس له أي مبرر.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة