هذه عيوب قانون المالية الذي يحاول اخفاء الأزمة الإقتصادية

هذه عيوب قانون المالية الذي يحاول اخفاء الأزمة الإقتصادية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 11 أبريل 2012 م على الساعة 14:20

أثار قانون المالية لسنة 2012 المصادق على الجزء الأول منه والمتعلق بالمداخيل بالأغلبية، مجموعة من نقط الاستفهام حول الفرضيات التي بني عليها هذا القانون في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المغرب.   وهو ما دعا أستاذ التسيير والاقتصاد بجامعة الحسن الأول بالمحمدية عثمان الكير، إلى القول بأن هذه الفرضيات « هشة » لعدم أخذها بعين الاعتبار حساسية وضع المغرب في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، وتأثر شريكه التجاري الأول الاتحاد الأوربي بها، وارتفاع حجم مديونية المملكة للخارج، وكذلك ارتفاع أسعار البترول الدولية، وهو ما من شأنه أن يدفع المغرب إلى الاستدانة، الشيء الذي لا يعتبر من مصلحته أبدا.   ويرى عثمان الكير، أنه كان على حكومة عبد الإله بنكيران أن تستعمل « لغة حقيقية » في الحوار مع الفاعلين الاقتصاديين، حول وضعية المغرب الاقتصادية، عوض استعمال  رسم « صورة وردية » عنها، معتبرا أنه لو استعملت الحكومة لغة الحقيقة تلك، لكانت دفعت بشركائها إلى بناء استراتيجيات عملهم وفقها، من أجل المساهمة في تدوير عجلة الاقتصاد الوطني.   وفي رد عن سؤال حول التعديلات ذات الطابع الاجتماعي، التي تم إدخالها على مشروع قانون المالية لسنة 2012 والذي ستتم المصادقة عليه٬ اليوم الأربعاء٬ من قبل البرلمان، رد عثمان الكير أن 2 مليار درهم التي رصدت لتغطية حاجيات التماسك والتضامن الاجتماعي المعلن عنها، « ضعيفة » من جهة، ومن جهة أخرى فإن اقتراحات الحكومة بشأنها للشركات والفاعلين الاقتصاديين، لم تتم في إطار منظور شمولي للسياسات الاجتماعية، خاصة مع فشل تجربة الصناديق وعدم نجاح الحكومة بعد مرور 100 يوم على تنصيبها في تقديم إصلاحات جوهرية على صعيد صندوق المقاصة الذي تضخ فيه الدولة سنويا أموالا عمومية متزايدة، مضيفا أن سنة 2012 سنة « ضائعة » من عمر الإصلاح.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة