الأرقام الصادمة لاستفادة الأغنياء مرتين مما يحصل عليه الفقراء من صندوق المقاصة

الأرقام الصادمة لاستفادة الأغنياء مرتين مما يحصل عليه الفقراء من صندوق المقاصة

    ليست هذه مزحة، لكنها الحقيقة الصارخة والمثيرة التي كشفت عنها أرقام رسمية حديثة. الفقراء، عموما، هم الأقل استفادة من الأموال التي تضخ من الميزانية العامة في صندوق المقاصة، وبلغة الأرقام، فإن الدعم الذي تقدمه الدولة لكل شخص فقير من القمح الطري يصل إلى حوالي 46 درهم، فيما يرتفع هذا الرقم إلى أزيد من 112 درهم بالنسبة للأغنياء، أي أن الطبقات الميسورة تستفيد أزيد من مرتين مما يفترض أن يستفيد منه الفقراء. وليست هذه سوى الخلاصة الأولى التي كشفت عنها الدراسة الحديثة التي قام بها مجلس المنافسة، حيث إن حجم الأموال العامة التي تخرج من صندوق المقاصة إلى جيوب الأغنياء لدعمهم في مادة السكر نقدر بالملايير أيضا، حيث يستفيد الغني من دعم يصل إلى 165 درهم، فيما تنحدر هذه النسبة إلى 87 درهم فقط بالنسبة للفقراء، ولاحظوا أن الفرق بين الدعمين يصل إلى 78 درهم، أي أن الغني يستفيد ضعف ما يحصل عليه الفقير. من حسنات هذا المجلس الذي غاب عن الأضواء لفترة طويلة، أنه كشف عن الاختلالات العميقة في كيفية صرف الدعم من المال العام، حيث كشف أيضا أن حجم استفادة الفقير من الدعم الموجه للحروقات يصل إلى 229 درهم، فيما يصل هذا الدعم بالنسبة للأغنياء 408 درهم للفرد، وبذلك تكون الطبقات المسيورة المستفيدة الأكبر من الدعم المخصص للمواد البترولية، بنسبة 56 في المائة، و43 في المائة بالنسبة للفقراء.  صندوق المقاصة من بين أكبر الثغرات في صرف المال العام، وهو واحد من الإشكالات التي وضعت تحت المجهر منذ سنوات، بكن دون حل، واليوم، يعد عبد الإلاه بنكيران الفقراء بإلبشرى، حيث دعاهم إلى فتح حسابات بريدية أو بنكية للحصول على الدعم  مباشرة، فهل ستكون هذه هي التخريجة المناسبة لإصلاح هذا الخلل الخطير؟

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.