الأزمة المالية تحتم الاندماج الاقتصادي العربي

الأزمة المالية تحتم الاندماج الاقتصادي العربي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 20 ديسمبر 2012 م على الساعة 10:02

  أكد متخصصون أن الأزمة المالية العالمية أضحت تحتم على الدول العربية التعجيل باستحداث تكتل اقتصادي قوي يسمح لها بفك الارتهان بالاقتصادات الكبرى، ويدعم قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية. ورأوا أن التقارب الإيديولوجي لحكومات بلدان الربيع العربي يمكن أن يدعّم هذا المسار.   وقالوا خلال انعقاد مؤتمر يوروموني قطر بالدوحة، إن سياسة الاندماج ستصنع عملاقا اقتصاديا عربيا يقوي من حضوره في المشهد العالمي لفترة ما بعد الأزمة. وفي هذا الصدد، قال مدير الرقابة المصرفية في البنك المركزي المغربي عبدالرحيم بوعزة إن التشكل الجديد للاقتصاد العالمي في فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية أفرز اهتماما متزايدا بالتكتلات الإقليمية القوية والمندمجة في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الدولية.   وذكر بوعزة في مداخلة له بالمؤتمر أن سياسات الاندماج تشكل مدخلا أساسيا لتحقيق نمو اقتصادي عربي وإقليمي أقل تبعية للأسواق التقليدية الكبيرة، وأقل عرضة لآثار الصدمات الخارجية، وأضاف أن التعاون بين دول الجنوب بات محركا أساسيا للاقتصاد، في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى أن 50 في المائة من حجم التبادل التجاري في السنوات المقبلة سيحدث داخل هذا المحور.   وأشار المسؤول المغربي إلى أن سياسة الاندماج الإقليمي تطورت بشكل ملفت في مجموعة من المناطق مثل آسيا وأميركا اللاتينية والخليج العربي وأفريقيا، مما بات يحتم على دول المتوسط  السير على المنوال نفسه. وتحدث بوعزة عن أن اتفاقية الشراكة المغربية الخليجية «سترسي دعائم لشراكة اقتصادية تستجيب لتطلعات التنمية وتواكب المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم والمنطقة».   وفي تصريح للجزيرة نت رأى عبدالرحيم بوعزة أن دول المغرب العربي كانت ستتأثر بشكل أقل لو كانت مندمجة اقتصاديا فيما بينها، خاصة وأنها تحقق معدلات نمو تتجاوز 5 في المائة سنويا. وبيّن أن وجود حالة اندماج بين هذه الدول كان سيسمح بتدفق أكبر لرؤوس الأموال وانسياب للسلع، يقلص من الخسائر التي تعرضت لها بفعل أزمة الديون السيادية الأوروبية.   وعبر عن اعتقاده بأن الاستقرار المالي في المنطقة العربية والمتوسطية يبقى رهينة للاستقرار السياسي والاندماج الاقتصادي بين الدول، بالتزامن مع تحسن الأوضاع في منطقة اليورو.   وفي وقت ذهب فيه إلى أن الاندماج بين دول المنطقة يبقى مطلبا اقتصاديا، لم يستبعد عبدالرحيم بوعزة أن يدفع التقارب الإيديولوجي بين أغلب الحكومات في بلدان الربيع العربي إلى تحقيق المزيد، في إشارة إلى صعود الإسلاميين، وقال «ربما أثر ذلك بشكل إيجابي، لكن الاندماج يبقى معطى اقتصاديا أكثر منه سياسيا

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة