أبودرار يعتبر القانون الخاص بمتفشية المالية قاصرا عن محاربة الفساد

أبودرار يعتبر القانون الخاص بمتفشية المالية قاصرا عن محاربة الفساد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 16 يناير 2013 م على الساعة 17:46

أكد نزار البركة، وزير الاقتصاد والمالية، على إرادته القوية لمحاربة الرشوة والغش وحرصه الشديد على شفافية الصفقات العمومية، وقال «لدي إرادة حقيقية للمساهمة في تنفيذ البرنامج الحكومي في مجال الوقاية ومحاربة الرشوة وجد حريص على شفافية الصفقات العمومية». وأضاف بركة، خلال توقيع اتفاقية للتعاون والشراكة بين الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة ووزارة المالية (المفتشية العامة للمالية) ، على أن «التوجه الحكومي هو تطوير وتقوية وتخليق الحياة العامة ببلادنا»، مشيرا إلى أن «هناك إرادة حقيقية في وزارة الاقتصاد والمالية للمساهمة في تنفيذ البرنامج الحكومي في مجال الوقاية ومحاربة الرشوة، ارتباطا مع مشاريع مراجعة النصوص المتعلقة بالمفتشية العامة للمالية، والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة التي ستتحول إلى هياة لمحاربة الرشوة». بركة شدد كذلك على عزمه على «مراجعة النصوص المتعلقة بالقانون التنظيمي للمالية» والاعتماد في ذلك على مقاربة تشاركية مع جميع الفرقاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني حتى «نتمكن من إعداد مشروع قانون تنظيمي يمكننا من التوجه إلى أكثر شفافية، والعمل على تغيير المقاربة من مقاربة الوسائل إلى مقاربة النتائج». مشددا على أنه كان من الضروري مراجعة المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، الذي صادق عليه المجلس الحكومي في الأسبوع الأخير من شهر دجنبر الماضي، الذي جاء بعدة مقتضيات تهدف إلى تطوير الشفافية وتقويتها والعمل على تطوير كل ما هو إلكتروني بالنسبة إلى الصفقات العمومية، ومن بين الأمثلة التي أعطاها الوزير في هذا المجال، هو أن الغلاف المالي الذي يتم اعتماده بالنسبة إلى أي صفقة سيتم التعريف به منذ البداية. وذكر بالمقاربة التشاركية في إطار الحرص على نزاهة تدبير المال العام، مركزا على الدور الذي تلعبه المفتشية العامة للمالية، بالتأكيد على أنها ستُعطَى الإمكانات اللازمة حتى تتمكن من تقويم السياسات العمومية وتطوير الشفافية في المغرب، لحماية المال العام ومحاربة الفساد، مؤكدا أن توقيع هذه الاتفاقية تحد ووسيلة لتوطيد العلاقات بين الهيأة والمفتشية في مجال الوقاية ومحاربة الغش.  من جهته، أكد عبدالسلام أبو درار، رئيس الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، على «ضرورة العمل على التخليق الشامل ومكافحة تفشي ظاهرة الفساد»، مضيفا أنه ينبغي التركيز على «حتمية تطويقها من خلال تبني مقاربة شمولية وقطاعية تهدف إلى وضع وتعزيز أنظمة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة». مشيرا إلى أن المقاربة القطاعية تسمح بإعداد خارطة لمخاطر الفساد وإيجاد إجراءات عملية يكون لها وقع مباشر، مع ما يستدعي ذلك من وضع آليات عملية للنهوض بالشراكة والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لبرمجة وتفعيل السياسات القطاعية للوقاية من الفساد ومكافحته. ولمح أبودرار إلى أنه رغم إصدار إطار قانوني خاص بالمفتشيات سنة 2011، إلا أنه «يبقى قاصرا عن سد بعض الثغرات التي تحد من فعالية عمل هذه المفتشيات من منظور الوقاية ومكافحة مظاهر الفساد». غير أن بنيوسف الصابوني، المفتش العام للمالية، رد على أبودرار بالقول إن المفتشية واعية بأهمية ورش محاربة الفساد والوقاية من الرشوة وبالانتظارات الكبرى للرأي العام وراهنيتها، وباعتبارها هيأة إدارية عليا للرقابة على المالية العامة، «ستكتف المفتشية من جهودها للمساهمة في تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال انخراطها الواعي في تفعيل استراتيجية الحكومة للوقاية من الرشوة

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة