الثقل الضريبي ومعيقات التمويل تحد من استثمارات المقاولات الصناعية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الثقل الضريبي ومعيقات التمويل تحد من استثمارات المقاولات الصناعية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 22 يناير 2013 م على الساعة 9:18

عانت غالبية من المقاولات الصناعية في المغرب خلال الربع الأخير من السنة الماضية، من صعوبات كبيرة في تمويل استثماراتها، نجمت بالأساس عن عدم قدرتها في الولوج إلى التمويلات البنكية وارتفاع الفوائد المترتبة عنها بنسبة 5 في المائة، لتعتمد في ذلك، حسب بحث أنجزه «بنك المغرب» حول الظرفية الاقتصادية داخل المقاولات الصناعية، «على إمكاناتها الذاتية بنسبة 86 في المائة، في حين لم تشكل القروض البنكية وقروض الإيجار سوى نسبة 13 في المائة من هذه التمويلات، إلى جانب رفع رؤوس أموال هذه المقاولات بنسبة 1 في المائة». وارتبطت حاجة المقاولات الصناعية إلى التمويل خلال الفترة ذاتها، بارتفاع نفقاتها الاستثمارية خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة الماضية مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2011 باستثناء فرع صناعات الكيماوية وشبه الكيماوية، الذي استقرت به هذه النفقات، وفي هذا الإطار، يتوقع الصناعيون على المدى القريب، يضيف بحث «بنك المغرب»، «استمرار هذا الارتفاع، لتصل نسبته إلى حوالي 25 في المائة خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية». ولم تسلم خزينة المقاولات الصناعية من هذه الوضعية، إذ تأثرت بشكل كبير وظلت مستوياتها سلبية خلال الربع الأخير من السنة الماضية بتصريح 51 في المائة من أرباب المقاولات، ونجم هذا الوضع بالأساس عن تأثرها بارتفاع حجم الضرائب المترتبة عنها، والتي أثرت بالأساس على خزينة صناعات النسيج والجلد والصناعات الغذائية، في حين أثرت صعوبات تحصيل المستحقات المتأخرة، على خزينة الفروع الأخرى. وأثرت هذه الصعوبات، على قدرة المقاولات الصناعية في إحداث مناصب جديدة للشغل، يسجل بحث البنك المركزي، إذ استقرت وتيرة التشغيل بجميع الفروع الإنتاجية باستثناء الصناعات الغذائية، وينتظر أن تستقر هذه الوتيرة خلال الأشهر المقبلة بجميع الفروع الإنتاجية. وانعكست هذه الوضعية على المناخ الاجتماعي بهذه المقاولات، إذ اعتبر هذا الأخير هادئا تسجل نتائج البحث، بتصريح 96 في المائة من أرباب المقاولات، في حين اعتبره 4 في المائة منهم متوترا. إلى ذلك، أجمع 33 في المائة من أرباب المقاولات الصناعية في المغرب، على أن مناخ الأعمال لم يكن جيدا خلال الربع الأخير من السنة الماضية، في حين اعتبره 59 في المائة مهم متوسطا، و9 في المائة جيدا، وهم هذا الرأي مجموع الفروع الصناعية، التي يتوقع غالبية أرباب مقاولاتها مناخا ملائما للأعمال خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية. وأجمع الصناعيون المغاربة على أن شروط الإنتاج كانت عادية خلال الربع الأخير من السنة الماضية، عكستها المستويات العادية للتزود بتصريح 88 في المائة من أرباب المقاولات، وسهولتها بتصريح 10 في المائة من المقاولين، في حين تراجعت مخزونات المواد الأولية إلى أقل من مستوياتها المعهودة للفصل الثالث على التوالي، خاصة بقطاعات النسيج والجلد والصناعات الحديدية والميكانيكية، واستقرت بقطاع الصناعات الغذائية، وارتفعت بباقي الفروع خاصة بالصناعات الكهربائية والإلكترونية.كلفة الإنتاج ارتفعت كلفة إنتاج المقاولات الصناعية خلال الفصل الرابع من السنة الجارية بنسبة 4 في المائة مقارنة بالفصل الثالث من السنة ذاتها، وذلك بتصريح 53 في المائة من أرباب المقاولات الصناعية، وهمّ هذا الارتفاع مختلف الفروع الإنتاجية، لكن بنسب متفاوتة. وارتبطت أسباب هذا النمو، بارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات، وهمت بالأساس صناعات النسيج والجلد

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة