الشحن البحري وضعف العرض يعيقان تطور الصادرات المغربية نحو الإمارات

الشحن البحري وضعف العرض يعيقان تطور الصادرات المغربية نحو الإمارات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 01 مارس 2013 م على الساعة 10:18

رغم نموها بأزيد من 300 مليون درهم خلال السنة الماضية، لم ترق المبادلات التجارية المغربية الإماراتية إلى المستوى المطلوب رغم ارتباط البلدين باتفاقية للتبادل الحر دخلت حيز التنفيذ منذ سنة 2003، إذ لم تتجاوز قيمتها حتى حدود التسعة أشهر الأولى من السنة الماضية 2.7 مليار درهم مقارنة مع 2.4 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2001، مع تسجيل عجز بقيمة 1.1 مليار درهم لصالح الإمارات العربية المتحدة، خاصة وأن هذه الأخيرة قامت بتصدير حوالي ملياري درهم من المنتوجات مقابل استيرادها 780.8 مليون درهم من البضائع المغربية وفق إحصائيات حديثة لمكتب الصرف. ولرفع حجم هذه المبادلات، بادر «مغرب تصدير»، إلى إطلاق مجموعة من الحملات الإنعاشية داخل هذا البلد، الذي يشكل منصة حقيقية لتوسيع انتشار المنتوج المغربي داخل أسواق الخليج العربي والقارة الآسيوية وأسواق أخرى، حيث قادت المؤسسة، تسجل نادية غوتي، مديرة القطاعات بالمؤسسة في تصريح لـ «أخبار اليوم»، «المشاركة المغربية في أربعة معارض تهم قطاعات مختلفة تذهب من البناء والأشغال العمومية، مرورا بالتكنولوجيات الحديثة والقطاع الصيدلي، وصولا إلى الصناعات الغذائية عبر المشاركة في الدورة الحالية لملتقى «غولف فود». لكن، ورغم هذه الجهود، مازالت تعاني هذه المبادلات من عدة معيقات أهمها الشحن عبر السفن، إذ سجلت مديرة القطاعات بـ»مغرب تصدير» «أن المقاولات المغربية في حاجة إلى دعم الجانب النقل البحري، وإرساء نوع من التجميع لتصدير المنتوج المغربي نحو الموانئ الإماراتية انطلاقا من منصة تركيا»، وهو أمر من شأنه، يضيف أحد المهنيين المشاركين في معرض «غولف فود»، «دعم الخطوط البحرية المتواجدة، والتي  تمر عبر ميناء طنجة المتوسطي وبالنسيا وقبرص، والتي ساهمت في تقليص مدة الشحن إلى حوالي 13 يوما». وترتبط هذه المعيقات أيضا، يضيف أحد مهنيي قطاع تصبير السمك، «بقلة العرض المغربي وعدم بلوغ مقاولاته للمستوى المطلوب للاستجابة إلى حاجيات السوق الإماراتي، التي تعد بالدرجة الأولى منصة مثالثة لإعادة التصدير نحو أقطار أخرى، خاصة إفريقيا بالنسبة إلى السمك المغربي وبلدان الخليج العربي»، وهو ما يجعلنا، يؤكد المصدر نفسه، «على مستوى منافسينا، خاصة تونس عبر تسويقنا للمنتوجات ذاتها، والتي لا تتجاوز زيت الزيتون والسمك والمعجنات والكسكس والمعلبات، وبالتالي لابد من بذل مجهود أكبر لتمييز منتوجنا عن بقية المنافسين». إلى ذلك، يتوفر المغرب من أجل الحضور داخل الشرق الأوسط، وبدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، على عدد من المميزات والإمكانات أهمها تشكيله مدخلا أساسيا للأسواق الإفريقية، والأوروبية، ومنصة مثالية للتصدير نحو الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية إضافة إلى أسواق إقليمية أخرى، والتي تعززها اتفاقيات للتبادل الحر مع العديد من البلدان وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، والبلدان العربية عبر اتفاقية أكادير التي تجمعه بكل من تونس، والأردن ومصر، الأمر الذي يسمح بولوج أسهل  ومباشر لمنتوجات الصناعات الغذائية المغربية إلى هذه الأسواق

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة