اقتصاديون يطالبون بنكيران بإبعاد وزارة الداخلية عن إصلاح صندوق المقاصة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

اقتصاديون يطالبون بنكيران بإبعاد وزارة الداخلية عن إصلاح صندوق المقاصة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 11 مارس 2013 م على الساعة 9:08

لازال إصلاح صندوق المقاصة، يثير الكثير من الجدل السياسي، بعد لجوء حكومة بنكيران، بطلب من حلفائه، إلى وضع هذا الملف الحارق جانبا إلى حين. إذا كان بنكيران يلوّح منذ مدة بورقة «الدعم المباشر» للأسر المعوزة لامتصاص ولو بعضا من التوتر الاجتماعي المتصاعد في البلاد، فإن الكثير من المتتبعين يخشون أن يتحول هذا الدعم، إن تم اعتماده، إلى ورقة انتخابية ويلحون في الوقت نفسه على ضرورة إبعاد يد الداخلية عن تدبير هذا الملف.  فقد دعا رجال أعمال وخبراء اقتصاديون، مساء الخميس المنصرم، خلال ندوة بالرباط حول صندوق المقاصة، نظمتها المنظمة الديمقراطية للشغل، رئيس الحكومة إلى إبعاد وزارة الداخلية عن أي تدخل لها في تقديم الدعم المباشر للأسر الفقيرة لعدم تحويله لورقة انتخابية كما جرى في ملفات السكن الصفيحي، كما طالب المشاركون من بنكيران إرجاع أموال الدعم التي استفادت منها الشركات.   وقال مصطفى بن علي، الخبير اقتصادي، إن «مسألة الدعم المباشر له علاقة مباشرة بالتوظيف الانتخابي، كما وقع مع محاربة السكن الصفيحي»، داعيا الحكومة إلى الحرص على استبعاد وزارة الداخلية عن الجهاز الذي يمكن أن يسهر على تقدم هذا الدعم و»تعويضها بجهاز مستقل أو مقاربة تشاركية». بنعلي طالب بتعجيل الإصلاح، خصوصا وأن التوقعات تقول إن صندوق المقاصة سيحتاج إلى 200 مليار درهم من المخصصات ما بين 2013 و2016. أما رجل الأعمال فوزي الشعبي، فقد حذر بنكيران من مغبة تكرار تجربة عباس الفاسي في دعم صندوق المقاصة بشكل غير مشروط، لأن ذلك سيكون على حساب الاستثمار العمومي، وبالخصوص في البنى التحتية ووسائل المواصلات، معتبرا أن هذا الدعم اللامشروط «يرسخ ثقافة الاتكال». وذكر الشعبي بأن عباس الفاسي «جاء إلى البرلمان خلال سنة 2007، وأعلن تخصيص 17 مليار درهم لدعم البترول والسكر وغيرها من المواد، ليجد نفسه أنه يؤدي فاتورة 60 مليار درهم، بعدما ارتفعت فاتورة البترول من 39 دولارا للبرميل، إلى 150 دولارا». ابن ثاني أغنى رجل في المغرب، كشف أن الدولة تأخرت في صرف عشرات الملايير من الدراهم للشركات التي تحصل على الدعم، مضيفا «إذا لم تكن الدولة قادرة على تأدية ذلك، فمن الأجدى ألا تقوم بالدعم». من جهته، دعا عبدالسلام عبد الصديقي، الخبير الاقتصادي وأحد قادة حزب التقدم والاشتراكية، (دعا) بنكيران إلى استرجاع مبالغ الدعم التي تستفيد منها شركات المشروبات الغازية والحلويات والتي تستعمل بكثرة مادة السكر، والرفع من الضريبة الخاصة بالسيارات ذات الأحصنة المرتفعة والزيادة في السعر في الضريبة على القيمة المضافة على السيارات الفخمة التي تستهلك الكثير من الوقود، مؤكدا أن «هذه الإجراءات الاستعجالية هي التي من شأنها وضع حد للريع والاحتكار وتشجيع المنافسة ولتخفيف العبء عن الميزانية». وقال الخبير الاقتصادي إن هناك علاقة بين مسلسل الخوصصة الذي طال إنتاج المواد المدعمة، وتدهور صندوق المقاصة، مشيرا إلى أنه «لا يعقل أن المواد التي تدعمها الآن الدولة، تخضع لاحتكار الخواص، وهو أمر محرم في الدول، حيث لا يمكن لرأسمال خاص أن يحتكر مادة كالسكر أو المحروقات..» وحذر القيادي في التقدم والاشتراكية، الحكومة من سيناريو تقديم الدعم مباشرة، موضحا أن طريقة الاستهداف ستتطلب تدابير مالية مرتفعة للغاية، بالنظر إلى عدد المستهدفين الذين يقاربون ثمانية ملايين نسمة، موضحا أن «طبيعة الإدارة المغربية لا تساعد على القيام بمثل هذه التدابير دون ظهور بعض الاختلالات التي تحد من فعاليتها، بل وقد تفرغها من محتواها، كما هو الشأن بالنسبة إلى التلاعبات التي طالت بطاقة «راميد».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة