بنعبد الله يدعو رسميا إلى إخضاع الفلاحة للضريبة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنعبد الله يدعو رسميا إلى إخضاع الفلاحة للضريبة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 15 أبريل 2013 م على الساعة 14:27

في سابقة من نوعها ضمن تصريحات المسؤولين الحكوميين والقيادات الحزبية المتعلّقة بالإصلاح الضريبي المنتظر، خرج الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وزير الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، ليدعو أمام برلمان حزبه الذي اجتمع  بالرباط، إلى فرض الضريبة على القطاع الفلاحي المعفي منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني من جميع الأعباء الجبائية التي تتحملها باقي القطاعات الاقتصادية.   بنعبد الله قال أثناء تقديمه تقرير المكتب السياسي أمام اللجنة المركزية، إن تحسين الموارد العمومية يتطلّب تحسين استخلاص الضرائب ومحاربة جميع أشكال التهرّب والتملّص الضريبيين وتوسيع الوعاء الضريبي، «مع العمل على تقوية إمكانيات الإدارة الضريبية للقيام بأعمال المراقبة والشروع، تدريجيا، في تضريب الفلاحة، وخصوصا التصديرية منها «.   كما دعا بنعبد الله، أثناء استعراضه أهم مقترحات حزبه من أجل إخراج المغرب من الأزمة المالية والاقتصادية التي يمرّ منها حاليا، إلى إعادة النظر في النفقات الجبائية، أي الإعفاءات التي تستفيد منها بعض القطاعات وفي مقدمتها الفلاحة، «والعمل من الآن على ألا تتجاوز هذه النفقات المستوى الذي بلغته سنة 2012، مما سيمكن الخزينة من اقتصاد مبالغ تقدّر بين 5 و6 ملايير درهم».   الإعفاء الضريبي الذي يتمتع به المستثمرون في القطاع الفلاحي، ينتهي حسب التمديد الأخير، مع نهاية العام الحالي، بعدما كان الملك الراحل الحسن الثاني قد جعل سنة 2000 موعدا لانتهاء هذا الإعفاء، حيث أعلن عن ذلك خلال الفترة الأخيرة من حياته محاولا إيجاد المنافذ الضرورية لتجاوز خطر «السكتة القلبية». قبل أن يتم الإعلان عن تمديد الإعفاء ليستمر إلى سنة 2008، وفي صيف هذا العام، أعلن الملك محمد السادس في أحد خطبه الرسمية عن تمديد جديد يصل إلى نهاية العام 2010، ثم جاء التمديد الأخير الذي يستمر إلى غاية متم سنة 2013.   الدعوة الجديد لبنعبد الله بفرض الضريبة على القطاع الفلاحي، تأتي في سياق إقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في أحد تقاريره الأخيرة، على توصية بإخضاع النشاط الفلاحي المعفى حاليا من الضرائب، إلى الضريبة مثله مثل باقي الأنشطة الإنتاجية الأخرى. وقال النص النهائي لرأي المجلس حول الإصلاح الضريبي، إنه وفي «إطار التضامن الوطني، ولأسباب تتعلّق بالإنصاف والمساواة أمام الضريبة، يعتبر فرض نظام ضريبي على القطاع الفلاحي ضرورة لا مناص عنها، وخصوصا بالنسبة إلى الضيعات الفلاحية التي تبلغ حجما معينا». وقالت الوثيقة التي صادق عليها مجلس بنموسى في دورته الواحدة والعشرين بأغلبية ساحقة، وبحضور رموز عالم المال والاقتصاد في المغرب أمثال والي بنك المغرب ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومدير ديوان رئيس الحكومة؛ إن «الضريبة ينبغي لها أن تضطلع بدور مهيكل لصالح تنمية القطاع الفلاحي في إطار خصوصيته، كما ينبغي أن تكون بمثابة حامل لهيكلة هذا القطاع ومحفزا لإنتاجيته وتنافسيته».   في المقابل، عبّر نبيل بنعبد الله عن معارضة حزبه «أي تدبير يروم التحرير الشامل للأسعار وإلغاء صندوق المقاصة، وبالتالي، فإن الإصلاح الشامل الذي ننادي به لا يعني البتة الإقدام على هذا الإلغاء. وفي انتظار هذا الإصلاح الذي ينبغي أن يتم بارتباط وثيق مع الإصلاح الجبائي، يقترح حزبنا وضع آليات لاسترجاع بعض الإعانات التي تستفيد منها بلا حق، بعض الشركات أو الفئات الميسورة». نبرة «شيوعية» حرص معها زعيم الحزب اليساري الوحيد ضمن الأغلبية الحكومية، على تأكيد احتفاظه بمرجعيته السياسية وعدم انسياقه وراء اختيارات «محافظة» كما يتهمه خصومه داخل الحزب وخارجه. بنعبد الله اعتبر أن الأزمة المالية العالمية هي في الجوهر «أزمة هيكلية للنظام الرأسمالي وليست مجرد أزمة سياسية تدبيرية».    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة