الحكومة تتجه نحو المزيد من التقشق والتحكم في النفقات العمومية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الحكومة تتجه نحو المزيد من التقشق والتحكم في النفقات العمومية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 15 أبريل 2013 م على الساعة 14:34

يوما بعد يوم يتأكد أن الحكومة تعيش أزمة كبرى في مواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة. أزمة استدعت رفع درجة التأهب للبحث عن منافذ جديدة لرفع التحدي الاقتصادي. وفي هذا الصدد، عقد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، مساء السبت، بمقر إقامته بالرباط اجتماعا غير رسمي للحكومة، وذلك لمناقشة الوضعية المالية والاقتصادية للبلاد وطرح توجهات الحكومة لتجاوز الأزمة الراهنة.   وعلمنا أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران جمع، ليلة السبت الماضي، أعضاء الحكومة بمقر إقامته في إطار ما يسمى بـ»ندوات الحكومة»، وهو اللقاء الذي حضره 20 وزيرا، وتمت خلاله مناقشة «الوضعية المالية والاقتصادية، فضلا عن طرح أهم توجهات الحكومة في هذا الباب»، يقول مصدر حكومي.   وذكرت بعض المصادر أن «رئيس الحكومة تبنى، منذ تعيينه سنة وتقليدا جديدا، يتمثل في عقد ندوة للحكومة كلما استدعت الظروف ذلك، وهي الندوة التي تخصص لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى، بشكل مستفيض. حيث إن الوقت المخصص للمجلس الحكومي ضيق، ولا يسع لمثل هذه المناقشات».   إلى ذلك، قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن اجتماع ليلة السبت هو اجتماع عادي خصص لاستكمال النقاش حول الوضعية الاقتصادية، وهو النقاش الذي تم في اجتماع سابق للمجلس الحكومي». وأضاف الخلفي، في اتصال معنا، أنه «تقرر خلال هذا الاجتماع تعميق النقاش حول الأزمة الاقتصادية، كما تم الاتفاق على اعتماد سلسلة من الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها في حينها». وزاد أن «النقاش كان مفيدا، وجرى التعبير على أن الحكومة معبأة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاشتغال بطريقة جماعية لمواجهة هذه التحديات». وعن طبيعة الإجراءات التي سيتم اتخاذها، قال وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إنها «إجراءات متعددة اجتماعية واقتصادية، وسيتم الإعلان عنها في حينها».   وفي هذا السياق، ذكر مصدر حكومي أن «الحكومة تتجه نحو مزيد من «التقشف» و»تزيار السمطة»، حيث تم الاتفاق على مجموعة من التدابير الأساسية، ضمنها التحكم بشكل كبير في النفقات العمومية، إلى جانب دعم الاستثمار، وذلك عبر تبسيط المساطر الإدارية والقضائية لفتح الباب أمام المستثمرين الجدد». وأضاف المصدر ذاته أنه «بالإضافة إلى تخفيض ميزانية الاستثمار، فإن الحكومة بصدد تفعيل عدة خطوات، منها تحسين المداخيل الضريبية، وتخفيض نفقات التسيير، وإصدار مرسوم جديد للصفقات العمومية يعطي الأولية للمواد المصنعة داخل المغرب، وتشجيع الشركات التي توجه إنتاجها للتصدير، وتنويع الأسواق، خاصة الإفريقية والخليجية، وتسريع وثيرة إنجاز الاستثمار العمومي، ومساعدة المقاولات على الولوج إلى التمويل. وأضاف المتحدث ذاته: «نحن الآن بصدد البحث عن الخطة التواصلية التي من شأنها أن تعطي لهذه الإجراءات مفعولها».   ومن بين القضايا التي تم طرحها أيضا، «التوجه نحو إلغاء الدعم المباشر للفقراء، الذي كان قد أثار، في وقت سابق، خلافات بين مكونات التحالف الحكومي، بين مؤيد ومعارض». وقالت مصادر  «إن الاتجاه يمضي في طرح بدائل أخرى، ضمنها رفع الضرائب على الشركات المستفيدة من الدعم عبر صندوق المقاصة»، لكن هذا الإجراء يبقى مجرد اقتراح لم يتم الحسم فيه»، تقول المصادر نفسها.    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة