مجلس الحكومة انشغل بفشل زيارة أردوغان وغيب نجاح الأتراك في تعميق عجز الميزان التجاري المغربي

مجلس الحكومة انشغل بفشل زيارة أردوغان وغيب نجاح الأتراك في تعميق عجز الميزان التجاري المغربي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 07 يونيو 2013 م على الساعة 11:26

غطت الأخطاء التدبيرية والبروتوكولية التي ارتبطت باستقبال طيب رجب أردوغان للمغرب على اجتماع المجلس الحكومي الأخير، عوض تقييم نتائج الزيارة في حد ذاتها.   وقال مصدر حكومي في تصريح لـ « فبراير.كوم »، أن المجلس الحكومي وجد صعوبة في التوصل إلى صيغة توافقية حول هذه النقطة، ليقتصر الأمر في الأخير على نفي الحكومة لأي تنسيق مع جمعية « أمال »، الدراع الاقتصادي لحزب العدالة والتنمية، وكذا إلقاء المسؤولية على وزارة التعليم والبحث العلمي في عدم تنظيمها لحفل على شرف الضيف التركي لمنحه  الدكتوراة الفخرية.   جمال الخطابي استاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول – سطات، قال في تصريح لـ « فبراير. كوم »، أن زيارة وزير الخارجية التركي إلى المغرب، لا تستحق كل هذا النقاش الدائر الذي يغيب حسبه الأهم والجوهري في علاقة المغرب بتركيا وتحديدا اتفاقية التبادل الحر التي تربط البلدين.   ويقول في هذا السياق، أن زيارة رئيس الوزراء التركي كانت لحظة سانحة للحكومة المغربية لإعادة النظر في هذه الإتفاقية والتي كان لها نتائج سلبية في نظره على الاقتصاد الوطني، في حين ظلت تركيا هي المستفيد الأول.   وأوضح الخطابي، أن تركيا قوت صادراتها نحو المغرب بنسبة 4 بالمائة، لتضاعف بذلك حسب رأيه  من عجز الميزان التجاري المغربي لفائدتها عدة مرات، وأنها استغلت سياسة الانفتاح لفائدتها لأن لديها ما تصدره.   وأشار، إلى أن المغرب لا يتوفر على عرض تسويقي كافي ومتنوع يستحضر متطلبات السوق التركية، إلى جانب اعتماد السياسات الإصلاحية المتعلقة بعدة مجالات لتطوير تنافسيته الاقتصادية.   وأكد الخطابي، أن الخطير في الأمر هو أن اتفاقية التبادل الحر بين البلدين لم تكن موضوعة وبجدية على جدول الأعمال، وبذلك تكون الحكومة قد ضيعت تبعا له، فرصة مهمة لتقييم العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين، لأجل وضع أسس نظرة جديدة تأخذ مصالح المغرب بعين الاعتبار في علاقته بتركيا التي تشكل قوة اقتصادية بمنطقة الشرق الأوسط.   يذكر أن موضوع زيارة رجب أردوغان ستكون محط نقاش مرة أخرى داخل قبة البرلمان، وستجدها المعارضة مناسبة لاتهام حزب العدالة والتنمية بالتغول، حتى وإن تنصل هذا الاخير ومعه الحكومة من التنسيق مع جمعية « أمال » المكونة من رجال أعمال البيجيدي، باعتبارها هي من هيأت اللقاء مع رئيس الوزراء التركي، مع أنه حل إلى المغرب في إطار زيارة دولة.   وتفيد بعض المصادر بأنه من غير المستبعد أن يثير الموضوع كذلك نقاشا حادا داخل الحزب نفسه، خاصة وأن الجمعية المذكورة بدت ضعيفة وفشلت في أن تقدم نفسها كبديل لنقابة الباطرونا.    وتضيف نفس المصادر أن تحميل الخلفي المسؤولية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عدم توشيح الضيف التركي بالدكتورة الفخرية للرد على القائلين أن هذا الأخير رفضها، ستكون له أيضا تفاعلاته داخل أجهزة الحزب إن هو أراد تقييم أداء الوزراء المحسوبين عليه.       

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة