الخبير الاقتصادي عبد القادر برادة يكشف لـ "فبراير. كوم" سر عجز الميزانية في علاقتها بارتفاع حجم الاستثمارت الخارجية المباشرة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الخبير الاقتصادي عبد القادر برادة يكشف لـ « فبراير. كوم » سر عجز الميزانية في علاقتها بارتفاع حجم الاستثمارت الخارجية المباشرة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 19 يونيو 2013 م على الساعة 14:21

    أبرز بنك المغرب، في تقريره الفصلي، الصادر عن مجلسه يوم أمس أن المعطيات المتوفرة إلى متم أبريل 2013، اظهرت أن عجز الميزانية بلغ 18,6 مليار درهم، مقابل 15,1 مليار في نهاية أبريل 2012. ويعزى ذلك إلى نمو النفقات الإجمالية بنسبة 6,1 في المائة، مع تسجيل انخفاض في تكاليف المقاصة بنسبة 31,9 في المائة، في حين لم ترتفع الموارد العادية إلا بنسبة 1,6 في المائة نتيجة انخفاض العائدات الضريبية بنسبة 3,1 في المائة. وفي سنة 2013، يتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى 5,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 7,6 في المائة في 2012.   وفي ما يتعلق بالحسابات الخارجية، أوضح بنك المغرب أن البيانات المتاحة إلى نهاية ماي تشير إلى تقلص العجز التجاري بنسبة 7,3 في المائة إلى 81,6 مليار درهم. بموازاة ذلك، ارتفعت عائدات الأسفار، على أساس سنوي، بنسبة 3,1 في المائة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 0,1 في المائة في حين بلغت التدفقات برسم الاستثمارات الأجنبية المباشرة 17,8 مليار درهم مقابل 13,4 مليار في السنة المنصرمة، مسجلة نموا بواقع 32,8 في المائة.   الخبير الاقتصادي عبد القادر برادة وفي تصريح لـ « فبراير كوم »، اعتبر أن عجز الميزان التجاري ظل يسير نحو التدهور منذ سنة 2007 ، موضحا أن تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى المغرب لا يعني بالضرورة المساهمة في تخفيف نسبة العجز، بل على العكس الزيادة في تفاقمه.   وكشف الخبير الاقتصادي، أن سبب ذلك يعود إلى طبيعة هذه الاستثمارات نفسها، والتي هي موجهة بالأساس إلى السوق الداخلي وليست موجهة للتصدير، بما يعني حسبه تعزيز التنافسية المغربية وجلب العملة الصعبة.   وأضاف برادة، فعلى العكس من ذلك فالدولة المغربية تكون مطالبة بضمان نقل أموال هذه الشركات المتأتية من الأرباح التي تحصل عليها نحو الخارج بالعملة الصعبة، وهي أرباح يؤكد على أنها في ارتفاع مستمر.   وأشار إلى أن هذه الحالة تخلق مشاكل للمغرب على مستوى العملة الصعبة، فيضطر للاقتراض لكي يوفرها لأصحاب هذه الشركات، وبالتالي فإن هذه القروض لا توظف في أنشطة معينة بل فقط في سد عجز الميزان التجاري.    وعرض برادة لبعض النماذج من هذه الاستثمارات الخارجية المباشرة، كما هو الحال مع شركة « جليك » بالجرف الأصفر والتي يقول أنها تبيع للمكتب الوطني للكهرباء كل ما تريد وكل ما أنتجته وبالثمن الذي تقترحه هي وفقا للعقد المبرم معها.   وفي المجال الصناعي، أورد شركة « رونو المغرب » كنموذج، معتبرا أن انتاج معاملها بطنجة لا يتعدى مجال التركيب والمسائل المتعلقة بالكهرباء، في حين تعمل على تصنيع المحركات وقطاع الغيار الأساسية في معاملها في كل من فرنسا وإسبانيا ورومانيا.   وقال إن انتاج شركة « رونو المغرب »، موجه في معظمه نحو السوق الداخلي، وأنها لم تأت حسبه للاستثمار في المغرب من أجل عيون المغاربة، بل لكون اليد العاملة أقل كلفة.   وشدد على أن استثمار من حجم كبير يستدعي وجود أطر عليا من تقنيين ومهندسين في الميكانيك والكهرباء وغيره، وهذا غير متوفر، ولو كان كذلك لاستطعنا أن نستقطب تبعا له الشركات الألمانية واليابانية وغيرها، لأن هذا مرتبط بجودة التعليم الذي لم نتقدم فيه قيد أنملة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة