شح السيولة يفقد بورصة المغرب مكانتها ضمن قائمة الأسواق الصاعدة

شح السيولة يفقد بورصة المغرب مكانتها ضمن قائمة الأسواق الصاعدة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 20 يونيو 2013 م على الساعة 11:14

أكد كريم حجي، مدير بورصة الدار البيضاء، إن خفض تصنيف المغرب ضمن مؤشرات «مورغان ستانلي كابتال إنترناشيونال» (MSCI) من درجة الأسواق الصاعدة إلى قائمة الأسواق الحدودية، «سيضخ سيولة جديدة، وسيجذب رؤوس أموال إضافية إلى بورصة الدار البيضاء»، وأشار حجي خلال لقاء إعلامي أمس الإثنين حول مسار نمو بورصة الدار البيضاء، «أن التصنيف الجديد في حالة اعتماده من طرف «MSCI»، سيرفع حصة المغرب داخل المؤشر الجديد إلى ما بين 7 إلى 10 في المائة، بدل 3 في المائة حاليا ضمن مؤشر الأسواق الصاعدة، وذلك عبر دخول 10 قيم جديدة إلى المؤشر الجديد، عوض 3 قيم حاليا والتي تشمل اتصالات المغرب والتجاري وفا بنك، ومجموعة الضحى». واعترف حجي خلال اللقاء ذاته، أن شح السيولة التي يعاني منها السوق الوطني منذ سنة 2008، شكلت السبب الرئيسي وراء خفض تصنيف المغرب إلى قائمة البلدان الحدودية، إذ لم تتمكن البورصة، يضيف «من استقطاب مقاولات جديدة لإدراج أسهمها، الأمر الذي يتطلب إصلاحا هيكليا لحل هذه الإشكالية، وليس حلولا على المدى القريب أو المتوسط». ومن شأن خفض تصنيف المغرب إلى قائمة البلدان الحدودية، والذي ينتظر أن يتأكد أمس الثلاثاء على الساعة الـ 11 ليلا، أن «يمنح المستثمرين رؤية واضحة حول بورصة الدار البيضاء»، يسجل حجي، «إلى جانب مسيري الأصول، خصوصا وأنهم سيستفيدون من رسملة أكبر تصل قيمتها إلى حوالي 260 مليون أورو عوض 130 مليون أورو حاليا، كما سيضمن سيولة أجنبية أكبر خاصة من البلدان الإفريقية».   ولتجاوز هذه الإشكالية، يسجل المدير العام لبورصة الدار البيضاء، «بادرت السلطات العمومية منذ أزيد من سنة إلى تقويم هذه الإشكالية، وتسريع مسلسل الإصلاحات من أجل تحسين وضعية السوق المالي، ويتعلق الأمر بالتوجه نحو إحداث سوق خاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة لتحفيزها على الولوج إلى البورصة، وإقامة غرفة للمقاصة لتدبير المخاطر، زيادة على إطلاق ورش التربية المالية، والتوجه نحو إطلاق منتوجات جديدة للادخار». لكن رغم ذلك، تواصل بورصة الدار البيضاء منحاها التنازلي منذ بداية السنة، إذ تراجعت رسملتها خلال الربع الأول من السنة بنسبة 3.1 في المائة مقارنة مع نهاية سنة 2012، لتستقر قيمتها في حدود 431.6 مليار درهم. وترتبط أسباب هذا  التراجع إلى تدني أداء 10 قطاعات من أصل 21 ممثلة بالبورصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، ويتعلق الأمر بكل من قطاع البناء والأشغال العمومية بنسبة 18 في المائة، وقطاع المجموعات القابضة بنسبة 15.5 في المائة، والورق بنسبة 11 في المائة، والتجهيزات الإلكترونية والكهربائية بنسبة 10.8 في المائة، زيادة على القطاع العقاري الذي يواصل حصد النتائج السلبية، حيث انخفض مؤشره بنسبة 9.9 في المائة. وتواصل هذا التراجع مع قطاع شركات التمويل، الذي انخفض أداؤه بنسبة 9.7 في المائة، والتأمينات بنسبة 9.6 في المائة، والبترول والغاز بـ 7.9 في المائة، والصناعة الصيدلية بنسبة 1,5 في المائة، والتجهيزات الصناعية بـ 0.6 في المائة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة