الذهب قد يستعيد بريقه في العقد المقبل

الذهب قد يستعيد بريقه في العقد المقبل

يرسم خبراء مال سويسريون توقعات في شأن مسار العالم المالي والاقتصادي خلال السنوات المقبلة، إذ راهنت الطبقات الاستثمارية الغنية على انهيار الدولار بهدف استغلال هذا الحدث الدولي لجني بلايين الدولارات في أسواق الصرف؛ ولكن هذا الانهيار المدوي للدولار لم ولن يحصل على المدى المتوسط، على غرار ما توقع سويسريون يؤمنون باقتراب العالم من فقاعة ضخمة تستهدف قلب السيولة المالية في البورصات الدولية.   وفي ما يتعلق بالطبقات الغنية، فمن الصعب أن تتأثر جدياً بفقاعة قد تصيب السيولة المالية العالمية؛ فكثير من رجال الأعمال يستثمر في الأسواق العقارية المربحة في لندن وسنغافورة، كما أن معظمهم يستثمر في مجال آخر مربح أيضاً، وهو سوق الفن واللوحات الفنية لمشاهير العالم، وكل ما هو قديم وقد يبلغ في بعض الأحيان أرقاماً خيالية؛ أما الطبقات الاستثمارية الوسطى، فستواصل الاستثمار في أسواق الأسهم والسندات التي تعيش «موقتاً» وضعاً جيداً من شأنه التعويض عن نقاط ضعف أخرى، أبرزها بدء الانكماش الاقتصادي في الدول النامية، مثل روسيا.   وقسم خبراء سويسريون المراحل الاقتصادية العالمية إلى ثلاث، الأولى كانت بين عام 2000، أي عام فقاعة شراء وبيع الأسهم عبر الإنترنت، مروراً بعام الأزمة المالية العالمية في 2007، وحتى اليوم. أما المرحلة الثانية، فتتمثل في تراجع التضخم المالي المسجل الآن في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، بينما ستمتد المرحلة الثالثة سنوات طويلة لن تقل عن 10، وستكون عصر المضاربات الشرسة، إذ يُتوقع أن يصل سعر أونصة الذهب إلى 12 ألف دولار.   وتدرك المصارف المركزية في العالم أهمية ثقل الذهب في المحركات المالية والاقتصادية. وفي حال كانت تجارة الذهب فاشلة، لماذا تواصل هذه المصارف شراء كميات ضخمة من المعدن الأصفر اعتماداً على الشكوك التحليلية الصادرة عن السويسريين الذين يعتقدون أن تقاعس هذه المصارف، لا سيما الأوروبية منها، عن ضخ الكميات الضرورية من السيولة المالية في الأسواق، كان له الدور الأبرز في انهيار سعر الذهب من 1960 دولاراً إلى نحو 1300.   ويعني ذلك أن المضاربات على الذهب لم يقدها لوبي البورصات ولا المنظمات المافيوية، إنما الرأس المدبر لها كان المصارف المركزية الأوروبية، ولا شك في أن تخصيص ما لا يقل عن 10 في المئة من الأموال للاستثمار في أسواق الذهب ستكون الموضة الجديدة للمستثمرين السويسريين، أما الاستثمار في أسهم المواد الأولية فمن المفضل ألا يتجاوز 20 في المئة من الحقيبة الاستثمارية لكل رجل أعمال سويسري.  

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.