الأنا .. MADE IN MORROCO | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الأنا .. MADE IN MORROCO

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 25 أبريل 2013 م على الساعة 11:03

أنا الابتسامة في حضرة الألم.. أنا كل شي ولا شيء !
أنا البطل الذي يموت في المشهد الأول والأخير !
أنا مهرجان القمع البرلماني.. في دورته العاشرة صباحا !
أنا المفعول به المبني على النصب والاحتيال والاقصاء والتفقير…
أنا الذي يحاول ضم نفسه للرفع من مستواه الاجتماعي !
انا النوتة الموسيقية الناقصة من سمفونية الكرامة المغربية !
أنا الذي لديه تضخم في الواجبات .. و تقزم في الحقوق !
أنا الذي يبحث عن المتعة قبل الزواج.. وعن الجودة « بنت الناس« عند التفكير في الزواج !
أنا الذي يسب الرب والملة والدين في الشارع ويضغط على « جيم » في صفحة « إذا كنت تحب الله ورسوله الكريم! على مواقع التواصل الاجتماعي«
أنا الذي يفتح حسابا أو أكثر على الفايسبوك و يمنع زوجته من فتح حساب !
أنا الذي يفتح فمه فقط عند طبيب الأسنان !
أنا الذي يرمي النفايات في الشارع العام.. وحين تتشكل كومة أزبال يحمل هاتفه الجوال لأخذ صور المشهد ويضعها على صفحات الفايسبوك مرفوقة بعبارة أين المسؤولون !
أنا الذي يكره اللون الأحمر، ليس لخلل في محرك الحب بداخلي.. ولكن لعبارة « عاجل  » باللون الأحمر التي تظهر على قناة الجزيرة وتحمل معها كل الاخبار الأليمة !
أنا الذي يشرب  » كينة الهلال » لمنع مشاهدة البرامج الرمضانية على القنوات الوطنية!
أنا الذي يشاهد مهرجان موازين إيقاعات العالم.. ويغيب إيقاع و توازن الحب واللاحب لديه !
أنا معلم السباحة الذي يتناول عند بداية عمله في كل صباح، حبوب النوم ويغرق في احلامه متقمصا شخصية بورجوازي في يخت وسط مياه ميامي الزرقاء.. ليوقضه صياح المصطافين لطلب نجدة غريق وسط الامواج و يفسد عليه حينها حلمه المستحيل !
أنا الذي يمشي في الجنازة صباحا.. و يحضر في مساء نفس اليوم لحفل عقيقة.. عملا بمبدأ الله يحي و يميت !
أنا المدمن على القهوة السوداء المتجول بين مقاهي الوطن بتهمة قتل الوقت بدون عمد ويحرك رأسه للمؤخرات كأنه يشاهد مباراة كرة مضرب في ملعب  » ويمبلدون  » قبل أن يحرك الملعقة في الفنجان !
أنا قارئ الجريدة الذي يبدأ من الصفحة الاخيرة ليرى صور النجمات العالميات بنهدين مكشوفين والتي تبيع الجريدة بالآف النسخ.. أعرف ذلك رغم انه ليس لدي تكوين في « الماركتينغ » !
أنا الذي يلزمه شراء المعدات الطبية بنفسه عند تنقله إلى قسم المستعجلات ليخيط جرحا غائر على مستوى الجبهة .. يد تدفع النقود لمستخدم الصيدلية.. و اليد الأخرى تمسك قطعة القماش لإيقاف نزيف الدم !
أنا الذي يقرأ كل صباح عند فتح النافذة المنزل  » ممنوع البول وشكرا  » مكتوبة على حائط بناية مهجورة.. وينتظر مرور يوم جميل !
أنا الذي يسمع فقط عبارة عند كل مناسبة « كل عام وأنت بألف خير  » ولا يراه.. ينتظر قدومه إلى حدود اليوم !

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة