العفو على النيني | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

العفو على النيني

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 05 فبراير 2012 م على الساعة 9:56

تباينت التعليقات عن خبر جاب أغلب المواقع الإلكترونية، ولا أحد كلف نفسه عناء التثبت من صحته، لكن الحاجة إليه جعلت الجميع يتوق إلى سماعه، بل من الظرفاء من زفه لنا، تلميحا، منذ ثلاث أيام خلت، صدر عفو ملكي على رشيد نيني، دقائق بعد ذلك جاء نقيضه، العفو الملكي لم يشمل رشيد نيني، وبعدها جاء خبر ثالث، نيني رفض العفو، ثم انهالت التعاليق من كل حذب وصوب، معظمها سارت في منحى تمجيد خطوة الرجل ورفعه إلى مصاف القديسين، نيني ليس في حاجة إلى عفو ملكي بعد أن أمضى في السجن أزيد من 300 يوم من أصل 365 يوما، أين كان أصحاب الشأن عندما وقف أزيد من 300 محامي من داخل البلد ومن خارجها فقط لطلب محاكمة الرجل بسراح مؤقت، والبعض بعفويته أو سداجته اختار تنبيه الآخرين إلى ألاعيب من أدخل نيني إلى السجن، وتسائل ألن يكون بمقدوره دفع خفافيش الظلام إلى رفع دعاوى أخرى على نيني ليظل مدة أطول في السجن ما العمل ساعتها؟ لا يا صاحبي لا الزمن هو الزمن ولا السداجة هي السداجة، تلك أمة قد خلت لها كسبت من خروقات قانونية وعليها ما اكتسبت من محاسبات آتية إن عاجلا أو آجلا، وهذه أمة قد ولدت حريصة على ما اكتسبت من حقوق، وبين الزمنين ربيع عربي ووكيل مغربي له قوانينه الصارمة الكفيلة بخلق نوع التوازن، هذا بعض مما يثيره صاحب أشهر عمود رأي في تاريخ الصحافة الوطنية، لحد الساعة، من نقاش يصل حد اللغط في حريته كما في سجنه.   مهما يكن ومهما كانت الحيتيات، فالأسرة نفت أي عفو على ابنها المغيب منذ 10 أشهر خلف القضبان، ولا من يؤكد أن ابنها طلب أي عفو من أساسه، فالعفو له معنى واحد هو أن طالبه مذنب، وحتى إن وقع تجاوز هذه النقطة في صفقة سياسية، كما حدث مع ثلة من شيوخ السلفية، فلا أحد يعلم حجم هذا العفو المزعوم، والقضية لا تبدي إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد، هل يخرج نيني بعفو كامل؟ فتعاد له كل حقوقه المدنية والوطنية، هل يخرج نيني ويكون عليه أن يعيش وضعية المواطن الناقص الحقوق؟ هل يعيد له هذا العفو حقه في تأسيس جريدة؟ الذي أغفله الجميع هو أن المادة الثانية من قانون الصحافة الجاري به العمل واضحة في هذا الشأن وتقول « يشترط في مدير النشر أن يكون راشدا وقاطنا بالمغرب ومتمتعا بحقوقه المدنية غير محكوم عليه بأية عقوبة تجرده من حقوقه الوطنية » والحالة مع تلك السنة من السجن إن تم تجريد نيني من بعض من حقوقه المدنية والوطنية، والأكيد أن نيني قبل السجن ليس نيني بعد السجن، مصادره الصحافية لن تكون هي هي قبل السجن وبعده، هل يكون له نفس الخط التحريري اللاذع؟ وإذا لم يكن العفو شاملا من من الناشرين يكون مستعدا لإيواء عمود، يمطر رصاصا بنفس الدرجة التي  يستقطب بها قراء، إلى حين يسترد نيني حقوقه عبر المسطرة القانونية لرد الاعتبار؟ التجربة أبانت أن المساء استمرت في التمتع بكل حقوقها ولو بعد أن سجن مدير تحريرها، من خلال صفحات الاشهار المنتظمة التي تتمتع بها، كما أبانت عن استعداد خفاشيش الظلام للذهاب بعيدا في تكسير أصابع نيني ومن يحوم في فلكه عبر ما حدث لمساعده عبد الله حتاش، الذي أكل نصف قتلة وكما يقول المغاربة، أسئلة ستكشف من أجنحة السلطة انتصر.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة