بنكيران وضيوفه الكرام | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنكيران وضيوفه الكرام

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 16 يوليو 2012 م على الساعة 22:05

نظم حزب العدالة والتنمية مؤتمره السابع نهاية الأسبوع المنصرم وأبهر الجميع بالتنظيم المحكم والكم الهائل من الحضور، لكن الحزب أبهر المغاربة أيضاً بنوعية الضيوف الأجانب الحاضرين. فبعد أن رفض الحزب الاشتراكي الفرنسي الدعوة لحضور المؤتمر وغاب الحزب الاشتراكي الاسباني، تألق في سماء « البيجيدي » ضيوف من طينة خاصة.   نجم مؤتمر « البيجيدي » بدون منازع هو السيد « خالد مشعل »، رئيس المكتب التنفيذي لحركة حماس. الرجل حضي باستقبال الأبطال داخل قاعة المؤتمر و تفنن في اعطاء الدروس للمغاربة، دون أن ينسى أن يعطي رأيه في كل ما يقع في دول المنطقة من ثورات. لكن الرجل نسي أن يتكلم عن « سورية » و مأساة السوريين.   خالد مشعل قال بأنه معجب بسياسات الملك محمد السادس وتفاعله مع مطالب الشعب المغربي، لكن ما نسي الرجل أن يذكرنا به هو إعجابه الكبير بالمجرم « بشار الأسد » الذي يشن حرب إبادة ضد الشعب السوري الحر. و نسي أيضاً أن يعتذر للشعب السوري عن صمته المخجل مع أن الشعب السوري هو من أواه وحركته لسنين ومولهم وحماهم واحتضن قضيتهم، واليوم تنكر خالد مشعل وأصدقائه للشعب السوري واصطفوا إلى جانب الطاغية المجرم « بشار الأسد » و أصدقائه الإيرانيين.   ثاني الضيوف المحترمين الذين اثاروا الانتباه في مؤتمر البيجيدي، السوداني نافع علي نافع رئيس المخابرات السودانية وصديق الطاغية السوداني عمر البشير. الرجل معروف باقترافه جرائم في حقّ الشعب السوداني، و اشرافه على تعذيب المعارضين السودانيين حتى الموت داخل المعتقلات السودانية.   نافع علي نافع الذي تولى مسؤولية إدارة جهاز الامن الداخلي والخارجي في السودان (المخابرات) عقب انقلاب عمر البشير، هو الذي أشرف شخصياً على تدابير عملية استضافة أسامة بن لادن في السودان، و هو صاحب التصريح الشهير « من يريد السلطة في السودان يلحس كوعه » وهو ما ردّ عليه شباب السودان بتنظيم أولى مظاهرات التغيير تحت شعار « جمعة لحس الكوع » ردّا على نافع علي نافع.   استضافة حزب العدالة والتنمية لرجل يدعم النظام السوري والإيراني وآخر يرسخ الدكتاتورية والقمع في السودان يجعلنا نطرح أكثر من تساؤل، فالسيد بنكيران لا يترك الفرصة تمر دون أن يذكرنا بما حدث في تونس وليبيا ومصر والإشادة بثوراتهم وفي نفس الوقت يستضيف قامعي الثورات في البلدان العربية الأخرى.   فهل فعلاً يؤمن حزب العدالة والتنمية بمبادئ الديمقراطية وحرية الشعوب أم يطبق مبدأ « انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً » كلما تعلق الأمر بالحركات الإسلامية و لو كانت دكتاتورية ؟ ربما هي بداية تأسيس تحالف إسلامي لمحاربة « العفاريت » و « التماسيح » التي لم يستطع السيد بنكيران محاربتها لوحده ؟ سؤال كبير يفرض نفسه.   السؤال الآخر الذي يفرض نفسه هو سبب استضافة الحزب الإسلامي في مؤتمره لممثلي الحزب الشعبي الإسباني، وهو الحزب المعروف بموقفه السلبي من قضية الصحراء المغربية. فهل كان الحزب الإسباني سيقبل الحضور لو نظم العدالة والتنمية مؤتمره بالداخلة أو العيون ؟  نريد تفسيراً.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة