"مالو ما جاش؟"... | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« مالو ما جاش؟ »…

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 05 أكتوبر 2012 م على الساعة 11:43

نشفق على الإطار الوطني رشيد الطاوسي مثلما نشفق على المنتخب الوطني ممن يدبرون شؤونه، فمن يسيرون شؤون الجامعة الملكية لكرة القدم لم ينتظروا حتى يخسر الرج، لا قدر الله، أو يطالب الشارع الكروي برحيله، ليتخلوا عنه، بل بادروا، رعاهم الله، إلى ذلك، كما لو أن الأمر يتعلق بواجب. فـ »العيد كيبان من العصر »، مثلما يقال. وقد لاح هلال العهد الجديد منذ اليوم الأول، بحيث شكلت لجنة لاختيار الإطار الوطني لم تتضمن اسم الفهري، رئيس الجامعة، أو أحد المقربين منه، ممن أشرفوا على التعاقد مع غيريتس البلجيكي. وكان ذلك إيذانا بأن الرئيس، ومن معه، غير راضين عن السير في هذا الطريق أساسا. واتضح الأمر أكثر من خلال الندوة الصحفية التقديمية لرشيد الطاوسي، إذ بينما كان مفترضا أن يحضر رئيس الجامعة علي الفاسي الفهري، إذا به يغيب بحجة أنه مطلوب من قبل لجنة القطاعات الاجتماعية بالبرلمان، ولو أن الحجة ضاحدة، بما أن الموعد كان معلوما من قبل، وبالتالي كان ممكنا جدا تأجيل الندوة إلى حين توفر ظرف مناسب للرئيس كي يحضر. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل ظهرت علامات أخرى للعهد الجديد في التعاطي مع الناخب الوطني، بينها بدؤه العمل قبل تقديمه رسميا، وتأجيل التعاقد مع طاقمه التقني المساعد، وتكليف مستشار الرئيس باستفساره عن تصريحات قال فيها إنه « لم ينتظر حتى يعين كي يبدأ العمل »، فضلا عن إنابة رجل إداري لقراءة كلمة الرئيس الفهري خلال ندوة التقديم، عوضا عن عضو جامعي، ولم لا نائب للرئيس، وزيد وزيد… كل هاته الأشياء لا ينبغي أن تشعر رشيد الطاوسي بأي عقدة نقص، بل على العكس من ذلك، عليه أن يتسلح بإيمانه في إمكانياته، وإمكانيات اللاعبين، والطاقم المساعد، ودعم الجمهور، ليتمكن من الفوز، لأن النتائج هي الصديق الأكثر وفاء للمدربين، وبها يمكنه أن يفرض شروطه، وينجز مشروعه، ويذهب بعيدا في التأسيس لعلاقات جديدة بين المسؤولين الجامعيين والإطار الوطني. إن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الطاوسي في تأكيد صحة المطالب التي كان ينادي بها الشارع الرياضي المغربي، سيما وهو يعلم أي عراقيل لقيها الزاكي أيام كان مدربا للمنتخب الوطني، وكيف تمكن بفضل « قدراته على التحدي » في مواجهتها، وإحباط الكثير منها، بل وهو يعلم أي عراقيل واجهته هو نفسه، سواء حين كان مدربا لمنتخب الشبان، أو حين عين مديرا تقنيا وطنيا، وسرعان ما قيل له « الباب آ الحباب ». يا الله، لماذا يحدث كل هذا؟ أليس من العبث أن يطلب من الأشخاص أنفسهم الذين « أنجزوا » بنجاح « عملية الإغراق » أن ينجزوا « عملية الإصلاح؟ ». على كل حال، أملنا أن يتميز الطاوسي، وكل إطار وطني، وما ذلك عليهم ببعيد. إلى اللقاء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة