"اللوزاني عندو الحق"...

« اللوزاني عندو الحق »…

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 26 سبتمبر 2012 م على الساعة 10:01

ما قاله عبد الخالق اللوزاني، الناخب الوطني السابق، يستحق أن تعاد كتابته بأحرف بارزة، حتى يتدارس بهدوء، وتستخرج منه الخلاصات المفيدة للكرة المغربية، لأنه بكل مباشر من حيث معناه، وس ليم في ما يرمي إليه، وصدر عن رجل لا غايات له اليوم. عبد الخالق اللوزاني، الذي أعفي من إدارته لأسود الأطلس ذات يوم بدون « موجب شرع »، قال للزميل محمد أبو السهل، الإذاعي البارز بإذاعة إم إف إم، إن المتتبع للكرة المغربية يصل إلى خلاصة مهمة مفادها أن تحليلها لم يكن صادقا، ولذلك كانت النتائج سيئة، مشيرا إلى أنه من غير المعقول قصر المشاكل في الناخب الوطني، مع أن مصاب كرتنا أعمق، وموضحا أن اللاعب المغربي متعدد الثقافات يستحيل أن يفهمه إلا إطار مغربي من طينته. هذا كلام رجل رزين جدا، يدرك عمق المشاكل التي تعاني منها الكرة المغربية، إذ أنه خبرها في تعددها، بما أنه درب الفرق، والمنتخبات، وعاشر أجيالا من اللاعبين والمسيرين، ولم يسبق له أن خرج من الباب الضيق، اللهم إلا في تجارب قليلة، منها تجربته مع الوداد، حين قال: »الكرة في البيضاء يسيرها الشارع »، وتجربته مع أولمبيك خريبكة، الفريق العريق الذي يعيش مشاكل عبثية، أكبر من أن يحلها مدرب. هل ستنصت الجامعة لهذا الكلام؟ لا نظن ذلك، لأن هناك مؤشرات تدل على أنها معجبة بنفسها، وبقراراتها، وبالتالي فهي تكتفي بالإنصات لـ »عظامها »، « من العظام وليس العظمة »، وإلا لكانت، بعد أن فكرت في إعفاء إيريك غيريتس، لتكفر عن أخطائها الكبرى، التي كلفت عشرات الملايين، فتحت النقاش مع التقنيين المعرفوين بنباهتهم وبزاهتهم، لعلها تفيد مما عندهم من خبرات، وتسترشد بنصائحهم في ما ينتظرها من منافسات، وأولها المباراة الصعبة ضد الموزمبيق. ونحن لا نظن أنها ستنصت لما قاله اللوزاني، لأنها لو كانت تمتلك هذه الفضيلة لانتبهت على الأقل إلى أنها متعاقدة مع شخصين اسمهما على التوالي جون بيير مورلان، وهو فرنسي الجنسية، ويشغل منصب مدير تقني وطني، وبيم فيربيك، وهو هولندي، ويشغل منصب مدير للمنتخبات، ولكانت فاتحتهما في موضوع الناخب الجديد، وطلبت منهما الفتوى، لتعرف منهما رأيا آخر، ربما يكون مفيدا في هذا الوقت العصيب. إن جامعة الفهري استطاعت أن تشغل الرأي العام بموضوع الناخب الجديد عندما شكلت « لجنة أكرم »، التي لم تقرر في شيء، في نهاية المطاف، غير أنها نسيت أن دفع الضر بالمهدئات لا ينفع في شيء، ما دام الضر كامنا حيث هو، قد يقفز ألمه في أية لحظة معلنا أن الحل هو التشخيص الجيد، والعلاج الواقعي. « سعموا للرجل الله يهديكم على الكرة ». إلى اللقاء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة