يا فقراء المغرب انتفضوا !! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

يا فقراء المغرب انتفضوا !!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2012 م على الساعة 12:42

يحتفل العالم اليوم، باليوم العالمي لمناهضة الفقر، يأتي هذا الاحتفال – بالنسبة للمغرب في ظل أزمة التعاطي مع موضوع محاربة الفقر، جميع السياسات أو البرامج المتبعة في  هذا الشأن تبتعد عن التدبير العقلاني لموضوع الفقر كسياسية عمومية يجب وضع أسس قانونية ومؤسساتية لها، تستطيع الدولة من خلالها من استثمار المورد البشري وتوظيفه في منظومة الاقتصاد الوطني بدل أن يبقى عبأ على الدولة وميزانيتها. الأمر لا يتعلق بسوء تدبير كما يعتقد البعض، أو عدم قدرة السلطة السياسية الحاكمة والمتحكمة على تنزيل آليات معالجة هذه المعضلة التي تتفاقم  يوما بعد يوم، بحسب التقارير الدولية التي اتجهت إلى دراسة مؤشر الفقر في العالم، واعتبرت أن المغرب يتوفر على ما يناهز 10 ملايين فقير،  أي الثلث،  وهو الرقم  المسجل من قبل مجموعة من المنظمات الحقوقية المغربية التي تشتغل على موضوع الفقر، وتنكره الدوائر الرسمية من خلال نقد المقاربة المعتمدة لدراسة مؤشر الفقر من قبل جماعة  » أكسفورد ». بعيدا عن لغة الإحصائيين والنقاش العلمي حول مقاربة وضع مؤشر الفقر ومعرفة العدد الحقيقي لفقراء المغرب، ارتكز النظام السياسي، بعد استخلاف الملك محمد السادس عرش المملكة، على البعد الاجتماعي كأساس لإستراتيجية الحكم، استطاع من خلالها تسويق صورة « ملك الفقراء » وذلك بمأسسة مجموعة من الهيئات الاجتماعية التي تقوم بمساعدة الفقراء سواء بتقديم معونات معيشية من خلال مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي أسست بمجرد أن ورث الملك عرش الراحل الحسن الثاني، وإعتماد مبادرة وطنية للتنمية البشرية تهدف إلى تأهيل بعض المناطق الفقيرة بالمؤسسات الاجتماعية… هدف هذا التوجه الذي اعتبره البعض تأسيس لثقافة  » الصدقة » و « الإحسان »  في المجتمع، كان هدفه في الأساس بحسب أغلب التحليلات السياسية هو التضييق على مجال كانت الدولة غائبة فيه، وترك مجال محفوظ لبعض الجماعات الإسلامية التي تمكنت في ظرف وجيز من توسيع قاعدتها الشعبية، وبالتالي لم يكن التفكير في إيجاد سياسة تتجه إلى الفقراء، إلا من خلال سد فراغ الدولة في حقل لم تكن متجهة إليه لكن بطريقة منح  » الصدقة » و  » الاحسان » لكسب ولاء هذه الفئات في أيام الشدة، وخير دليل على ذلك جمعيات المبادرة الوطنية ودورها في حملة التصويت على الدستور الجديد، وكذلك بعض المظاهرات المضادة التي كانت تخرج ضد مظاهرات شباب حركة 20 فبراير. لم يصبح اليوم المجال قابلا لاستمرار هذه الثقافة التي تُكهل ميزانية الدولة، خصوصا بعد ثبوت فشل هذه المقاربة في مساعدة الفقراء بشكل مستمر ليبقى هذا الدعم دعم عرضي يأخذ في المناسبات الدينية والوطنية في مشهد، هدفه سد الطريق على بعض التيارات السياسية التي انتعشت من خلال نهج سياسية الأعمال الاجتماعية.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة