هزيمة الزند وشركاؤه | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هزيمة الزند وشركاؤه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 07 ديسمبر 2012 م على الساعة 15:26

جاء قرار المجلس الأعلى للقضاء والجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة، وقضاة من أجل مصر، بالمشاركة في الإشراف القضائي على الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي في الخامس عشر من دجنبر الماضي، ليوجه ضربة قاصمة إلى المستشار أحمد الزند، رئيس نادي القضاة وشركاؤه، الذين أعلنوا أن القضاة لن يشاركوا في الإشراف على الاستفتاء، والزند المعروف بعلاقاته الوثيقة بالنظام السابق، بل إن بعض المصادر تشير إلى علاقته المميزة  بالمرشح السابق المطلوب القبض عليه، والهارب إلى الإمارات العربية أحمد شفيق، والتي لم ينكرها الزند، حتى أن هناك معلومات نطالب الزند أن يوضحها، بخصوص أن أحمد شفيق قد وعده بمنصب نائب الرئيس إذا نجح في الانتخابات، وهذا سر العداوة الشديدة والتشنج الذي يظهر به الزند دائما في مواجهة الحكومة القائمة، والرئيس محمد مرسي الذي أضاع نجاحه على الزند هذه الفرصة التاريخية.   لقد حول المستشار الزند نادي القضاة من ناد اجتماعي يراعي شؤون القضاة الاجتماعية إلى حزب سياسي يتدخل في كل شؤون الحياة العامة، ويوجه القضاة لاتخاذ مواقف سياسية مناوئة للنظام القائم، مما يعني أن حياد القاضي وضميره في خطر عظيم. واعتقد الزند أن جموع القضاة تسير في ركابه، حتى أنه تجاوز المجلس الأعلى للقضاء، وهو الجهة الرسمية التي تحمي شؤون القضاة وأوضاعهم الوظيفية والقانونية والتراتبية في الدولة. وقد جاء قرار المجلس الأعلى للقضاء مع المجالس القضائية الأخرى، وعلى رأسها مجلس الدولة ليضع قضاة مصر الشرفاء أمام مسؤوليتهم التاريخية والمهنية التي أقرها الدستور الجديد. فعدد أعضاء الهيئات القضائية في مصر حوالي اثنين وعشرين ألفا، والإشراف على الدستور يحتاج إلى حوالي تسعة آلاف قاض، والعدد الذي تقدم بالموافقة على الإشراف على الاستفتاء على الدستور، ربما يقترب من عشرين ألفا لأن العدد الحقيقي للمعارضين المتوافقين مع المستشار الزند لا يزيد في كثير من التقديرات عن ألفي قاض من تم فإنه لا خطورة ولا صعوبة على الإطلاق في إجراء الاستفتاء الدستوري في موعده بإشراف قضائي كامل. كما أن الخاسر هو من سيتخلى عن دوره في هذه اللحظة، ويخرج من صناعة التاريخ التي تنقش الآن بحروف من نور من رجال مخلصين قرروا أن يتجاوزوا كل الترهات القائمة، وأن يتحملوا مسؤولياتهم، بدءا من وضع الدستور ومناقشته وشرحه، وتقديمه ببساطة ووضوح إلى الشعب المصري، بل وإلى شعوب العالم، وحتى التصويت عليه وإقراره. ومما علمته، فإن التصويت على الدستور وإقراره يعني، وفق البنود الخاصة بمحكمة الدستور العليا، تخفيض أعداد القضاة إلى أحد عشر قاضيا، مما يعني أن القضاة من أعضاء المحكمة، الذين كانوا يجهرون بآرائهم في وسائل الإعلام المعادية لهذا الطرف، أو المنحازة لذاك سوف ينتهي انتدابهم، مثل المستشارة  تهاني الجبالي، التي ستعود إلى عملها كمحامية في الإدارة القانونية في جامعة طنطا، والمستشار بجاتو وغيرهم، وربما هذا يساعد المحكمة على أن تطلع بدورها الحقيقي في تفسير القوانين التي يختلف حولها المتخاصمون، في ظل الدستور الجديد، بدلا من استعراض قضاتها كل صباح ومساء في وسائل الإعلام .   إن أهم ما في دستور مصر الجديد أنه يوازن بين السلطات الثلاث، ويجعلها حقيقية، ولا تتجاوز سلطة على أخرى. كما أنه قلص صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح رئيس مجلس الوزراء. وأهم مافي الأمر أن القضاة سيعودون أدراجهم ليؤدوا عملهم باحتراف، بعيدا عن أهواء السياسة.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة