الشعب يريد تحرير فلسطين.. | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الشعب يريد تحرير فلسطين..

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 30 نوفمبر 2012 م على الساعة 11:43

حينما ترفع شعوب الربيع العربي شعار»الشعب يريد تحرير فاسطين»، نحتاج إلى التذكير ببعض الثوابت، والتذكير بأن قضية فلسطين لا مجال فيها للمزايدات السياسية، وهي قضية الجميع: قضية الأنظمة والشعوب، حكاما ومحكومين، أغلبية ومعارضة.. نتذكر باعتزاز كبير المسيرات المليونية التي كان المغاربة يوقعونها في كل من الرباط والدار البيضاء.. ونتذكر معها التفاعل الرسمي مع نبض الشارع.. نتذكر كيف استقبل الملك محمد السادس كولن باول وزير الخارجية الأمريكي سنة 2006، موشحا صدره بالشارة نفسها التي رفعها المتظاهرون في المسيرة المليونية لـ28 أبريل «كلنا فلسطينيون»، وكيف اتخذ بعدها قرار إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.. نعم، قضية فلسطين هي أيضا قضية الديموقراطية في بلداننا، ولا يمكن تحرير فلسطين بأدوات سياسية فاقدة للشرعية، ولكن بمؤسسات سياسية قوية.. وهذا مسار انطلق في العالم العربي وبات التغيير الديموقراطي خيارا حتميا لا رجعة فيه.. لنعد إلى جوهر الصراع، وعلاقة المغاربة به.. الغرب ارتكب خطأ تاريخيا كبيرا حينما سمح، انطلاقا من وعد بلفور المشؤوم، بإقامة دولة لليهود على حساب الفلسطينيين الذين لم تكن لهم أي يد في الصراعات التي عاشتها أوربا خلال الربع الثاني من القرن العشرين، والتي كان اليهود من بين ضحاياها من خلال ما عرف بالهولوكوست، وأريد للفلسطينيين أن يؤدوا فاتورة الجرائم التاريخية للآخرين، فكانت النتيجة أكثر من ستين عاما من التقتيل والتهجير والتشريد وتدمير المنازل وزرع آلاف المستوطنات، على حساب حقوق الشعب العربي في فلسطين، وآلاف الشهداء والمعاقين واليتامى والأرامل… الحرب الثانية على غزة تمثل جريمة ضد الإنسانية ارتكبت أمام أنظار العالم، وهي جرائم تكشف ازدواجية المعايير لدى الغرب وسياسة الكيل بمكيالين التي ينهجها اتجاه قضايا العالم الإسلامي، والمطلوب محاكمة مجرمي الحرب أمام العدالة الدولية، وعدم التردد في اعتبار الحركة الصهيونية تمثل خطرا على الإنسانية جمعاء.. المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله يتعرض لخطر الانهيار الوشيك كل يوم، وذلك بفعل الحفريات المستمرة من تحت المسجد بحثا عن الهيكل المزعوم.. والمطلوب اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز صمود الإنسان على الأرض وتوفير شروط الحياة الكريمة له، ولو في ظل واقع القهر والاحتلال.. علاقة المغاربة بالقدس وفلسطين علاقة قديمة، فقد كان المغاربة المتوجهين إلى الحج يقفون عند العودة بأرض فلسطين «ليقدسون» فيها (يزورون القدس) ويخللون (يزورون الخليل)، وقد منحهم صلاح الدين الأيوبي مساحة أرضية إلى جانب المسجد الأقصى، مكافأة لهم على حسن بلائهم في الحرب من أجل استرجاع المدينة من أيدي الصليبيين. وقد كان أول عمل قام به الصهيوني موشي ديان، بعد نكبة 1948 هو جرف أزيد من 325 منزل بحارة المغاربة، انتقاما منهم ، كما اجتاح الاستيطان الصهيوني أملاك المغاربة وأوقافهم بالقدس… وقد سجل التاريخ دعم مفتي القدس لجهاد الأمير عبد الكريم الخطابي ضد الاحتلال الإسباني والفرنسي، وهو ما يبرز حجم الروابط التي تربط بين المغاربة وفلسطين، ويعيد تذكيرنا بثوابت القضية، وهي أن القضية قضية أمة من طنجة إلى جاكارتا… وليست قضية حزب أو طائفة أو تيار سياسي، مهما علا شأنه وبلغ حجمه..  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة