انهيار الحلف الدنس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

انهيار الحلف الدنس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 م على الساعة 17:30

كشفت الأيام العصيبة الماضية التى مرت  ولاتزال تمر بها مصر أن كثيرا من الشباب المخلص والوطنيين المحبين لبلدهم قد استدرجوا إلي لعبة خاسرة كان يقودها فريق من المقامرين بأمن مصر وشعبها ، لاسيما بعدما بدأ بعض هؤلاء يهرولون نحو قصر الرئاسة قبل أن تغرق المركب التي يركبون فيها  أو يفرون خارج مصر بعدما اكتشفوا أن رهانهم الذي قام علي اقتحام قصر الرئاسة  وبث الفوضي فى أرجاء مصر عبر حرق مقرات الأخوان وقتل الأبرياء والدعوة للأضراب العام وشل الحياة العامة فى البلاد   يمكن أن يؤدي إلي انهيار نظام الحكم الذي اختاره الشعب عبر صناديق الأقتراع لاسيما فى ظل تواطؤ واضح من قبل بعض المسئولين فى أجهزة الدولة ولا أدري حقيقة ما تناقلته بعض وسائل الأعلام من أن وزير الداخلية سحب قواته من تأمين القصر الجمهوري  ولم يرد علي الهاتف بما فيها اتصالات من الرئيس  لعدة ساعات أو أن  بعض ضباط الحرس الجمهوري سمحوا للمتظاهرين بتجاوز البوابات التى أقاموها حتى وصلوا إلي أبواب القصر  وكتبوا علي سور القصر عبارات مشينة تسب الرئيس وتشوه صورته  فى الوقت الذي كانت تعقد فيه الأجتماعات  بين المقامرين من أجل تحضير البيان رقم واحد لثورتهم الفاشلة   ، بعدما سعوا لتقسيم شعب مصر إلي إسلاميين وليبراليين ومسلمين ومسيحيين ، وبعدما كان الأعلان الدستوري الحجة التى بنوا عليها تحالفهم الدنس ، إذا بهم بعد إلغائه يتناولون الدستور نفسه بالأكاذيب والتشويه وقلب الحقائق التى به إلي أكاذيب مثل كونه يحول الرئيس إلي ديكتاتور فى الوقت الذي قيد فيه الدستور صلاحيات الرئيس لصالح رئيس مجلس الوزراء وجعل الرئيس لا ينفرد فى إلا فى خمسة قرارات بينما باقي القرارات لا تصدر إلا  عبر مجلس الوزراء ، كما أنه أنصف الفلاحين والفقراء والمهمشين وغير المسلمين لأول مرة ، وجعل كل من يطأ أرض مصر له حقوق عليها وعلي أهلها أيا كان لونه أو جنسه أو دينه ، ولم يتركوا وسيلة إعلام أو جهة تواصل إلا وبثوا فيها الأكاذيب وروجوا للأراجيف معتمدين علي شعب  لا يقرأ وإنما يعتمد علي ما يتلقاه عبر وسائل الأعلام أو السماع . ولعل المادة 232 من الدستور والتى نصت علي منع « قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي والترشح للأنتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور « لعبت دورا هاما فى دفع أعضاء هذا الحلف الدنس وأغلبهم تنطبق عليهم المادة من تدميرالأخضر واليابس حتى لا  يمر هذا الدستور ولا يقر  ، لكن هذا لايعفي مؤسسة الرئاسة من أ خطاء ارتكبتها الواحدة  تلو الأخري مهدت لهذا الحلف أن يلعب علي عواطف الشعب وأن يستخدم هذه الأخطاء ليقنع الناس بما لم يكونوا يقتنعون  به من قبل ، وكل هذه الأخطاء تمت بطريقة واحدة تعتمد علي المفاجأة دون تمهيد أو نقاش أو قياس لردود الأفعال ، وهي أيضا تعكس أداء يتسم  بانعدام الخبرة والأعتماد علي حلقة ضيقة ربما سببها عدم ثقة الرئيس فى كثير من الأجهزة التى ينبغي أن تدعمه أو تقدم له المعلومات اللازمة للتعامل مع مثل هذه القرارات ، لعل توجه الشعب يوم السبت إلي صناديق الأقتراع للتصويت علي الدستور يمثل هزيمة ساحقة لهؤلاء لاسيما إذا حسم الشعب كلمته وقال « نعم للدستور« .

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة