حرب إسرائيل على الدستور المصري | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حرب إسرائيل على الدستور المصري

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 م على الساعة 18:21

لم تكن إسرائيل على الإطلاق في هدنة مع مصر لتكون صديقة، رغم توقيع اتفاقيات للتسوية تسمى باتفاقيات كامب ديفيد. فطوال العقود التي أعقبت حرب العام 1973 لم تتوقف إسرائيل عن استخدام كافة الوسائل غير المشروعة لإيذاء المصريين، بدءا من التجسس، ومرورا بنشر الإيدز وعدد من الأمراض والعملات المزيفة وغير ذلك. وكان نجاح الثورة المصرية هو أكبر ما تعرضت له إسرائيل من تهديد منذ قيامها، لذلك تسعى إسرائيل، بكل قوتها، حتى لا تستقر مصر ولا يكون بها دستور أو مجلس تشريعي أو حكومة قوية. وهناك دلائل كثيرة تؤكد أن أيدي إسرائيل ليست بعيدة على الإطلاق عن إثارة الفتن في الشارع المصري، علاوة على بث الأكاذيب والإشاعات وتهييج الشارع، طوال العامين الماضيين. وهناك شواهد كثيرة على أن الشارع يهدأ حينما ترفع إسرائيل وحليفتها الأمريكية يدها ويشتعل حينما يتدخلون. ولعل الطرف الثالث الذي يتحدثون عنه كثير،ا طوال الأحداث الدامية الماضية، له أذرع كثيرة أقواها الذراع الإسرائيلية والأمريكية. وقد أرسل لي الصديق صالح النعامي، أبرز الصحفيين العرب  المتخصصين في الشأن الإسرائيلي، رسالة من مصادر إسرائيلية حوت تفصيلات مذهلة عما تقوم به إسرائيل من حرب تجاه مصر، تهدف إلى عدم استقرارها وعدم إقرار دستورها أو قيام مجلس تشريعي بها أو نمو اقتصادي. وسوف أقتطف بعض هذه الأخبار ليعرف القارئ إلى أي حد مصر مستهدفة من الخارج، وأن العدو الرئيسي لها هو إسرائيل بإمكاناتها وإمكانات حليفها الأمريكي». كشف التلفزيون الإسرائيلي ليلة 20-12- 2012 النقاب عن أن الملياردير اليهودي الأمريكي شيلدون أدلسون، المقرب من نتنياهو، يجري اتصالات مع نشطاء أقباط في الولايات المتحدة لشن حملة دعائية لنزع الشرعية الدولية عن مرسي، عبر استخدام وسائل الإعلام الأمريكية وإقناع أعضاء الكونغرس الأمريكي بسن تشريعات جديدة، تحظر تقديم مساعدات لمصر، بزعم أن الدستور المصري يمس بحقوق الأقباط والمرأة. ونوه مراسل التلفزيون في واشنطن إلى أن أدلسون قد عقد لقاءات برفقة نشطاء أقباط، مع نواب في مجلسي الكونغرس لهذا الغرض.   ويذكر أن أدلسون على علاقة قوية جداً مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس، سيما أعضاء الحزب الجمهوري، حيث إنه ساهم بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري ميت رومني؛ علاوة على أنه يسخر صحيفة «إسرائيل اليوم»، التي يملك جميع أسهمها، والتي تعتبر أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً في خدمة الخطاب السياسي لليمين الإسرائيلي ولنتنياهو تحديداً، لدرجة أن هناك من المعلقين الإسرائيليين من يطلق على هذه الصحيفة اسم  صحيفة «الثورة»، في إشارة إلى صحيفة «الثورة» السورية، الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في سوريا. وقد أكد مراسل التلفزيون أنه لا يساوره شك بأن تحرك أدلسون يأتي بالتنسيق الكامل مع ديوان نتنياهو، الذي شعر بغيظ وحنق شديد بسبب موقف مرسي خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.    الخبر يؤكد على أن الحرب التي تشن على الدستور، والذي من المقرر أن يتوجه ما يقرب من نصف المصريين اليوم إلى صناديق الاقتراع من أجل الجولة الثانية من التصويت عليه، تلعب إسرائيل دورا هاما في إشعالها كما أنها تستخدم الدعاية الخاصة بحقوق الأقباط والمرأة، حتى تشيع الأكاذيب وتحرض أعضاء الكونجرس على شن الحرب على مصر. غير أن الأمر لم يقف عند حد الدستور، ولكن التحريض الإسرائيلي المباشر وصل إلى حد التحريض على الرئيس مرسي، والسعي لإسقاطه وإسقاط نظام حكمه، بسبب موقفه من معركة غزة الأخيرة. نكمل غدا .   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة