سنة 2013 : ما هو محتمل و ما هو شبه أكيد والذي لا مفر منه | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

سنة 2013 : ما هو محتمل و ما هو شبه أكيد والذي لا مفر منه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 27 ديسمبر 2012 م على الساعة 17:35

ونحن على مشارف نهاية سنة 2012، بزخم أحداثها ووقائعها محليا ودوليا، تشرئب أعناقنا لنطل بنوع من الهلع والتوجس على معالم السنة الميلادية الجديدة، التي تؤرخ لمرحلة من مراحل تطور الإنسانية، بمختلف أجناسها ومعتقداتها.  في البداية، لابد أن نهنئ القراء الأعزاء ونهنئ أنفسنا، والحمد لله، على أن «نهاية العالم» لم تقع كما وعدنا بذلك المنجمون، وما أكثرهم في هذا الزمن العجيب، وعلى أن الحياة تأخذ مجراها الطبيعي ولا يتهددها لا نيزك قادم من مجرة «بيتا» ولا «ألفا»، وأن الشمس لازالت تطلع من الشرق وتغيب عن أنظارنا في المغرب. أما في مغربنا الحبيب، فلن نحتاج إلى قارئة الفنجان لنعرف ما يخفيه في جبته حزب العدالة والتنمية، برئاسة السيد عبد الإله بنكيران ليفاجأنا في هذه السنة السعيدة… ولاحترام «كلمته» أمام الجميع، لا مفر من أن تبدأ حكومته الموقرة بالتحرير التدريجي لأثمنة الغاز والسكر حتى «لا تثقل كاهل صندوق المقاصة»، على حد تعبير السيد نجيب بوليف،  وزيره المكلف بالشؤون العامة.   الصندوق العجيب هذا، رصدت له ميزانية محترمة في حدود لا تتجاوز 40 مليار درهم، أي حوالي 4,5 مليار دولار أمريكي. وكما هو معلوم، فإن اقتناء هذه المواد الحيوية، مثل السكر، يتم بالعملة الأجنبية. وبدل أن نفكر في كيفية تخفيض استهلاك مادة السكر، التي بلغ معدل استهلاكها 34 كلغ للفرد الواحد، فلازلنا نستورد ما يعادل نصف إنتاجنا الوطني من الخارج لسببين، أنه لربما المغاربة يعشقون «كعب الغزال» إلى درجة الجنون، أو أن «الخبز والشاي» لازالا هما الغذاء الأساسي لشريحة واسعة من المجتمع، وعدتها الحكومة الشبه الملتحية بالنعيم في المستقبل.  وفي السياق نفسه كشف السيد بوليف في آخر خرجة إعلامية، أن آليات الدعم المادي «أي الكاش» للطبقات الفقيرة المعروفة في لغة التلفزيون العمومي المغربي بـ «الهشة»… سوف تدخل حيز التنفيذ قبل يونيو المقبل. وأضاف السيد بوليف عبارة «إن شاء الله». وبالنسبة لقراء La  Vie Économique التي خاطبها السيد الوزير فـ «إن شاء الله» قد يفهم منها «أكيد» أو «محتمل» أو «الانتظار». ومهما كان من أمر «فإن غدا لناظره لقريب»، والقريب في هذا السياق هي الضريبة على الاستهلاك TIC، على «بعض المواد» التي ستدخل حيز التنفيذ، في إطار التشريعات السابقة المتعلقة بالجانب الجبائي لدعم خزينة الدولة… وهذا لا علاقة له بصندوق الدعم الاجتماعي والعاطلين عن الشغل. ومن المسلمات التي أصبحت لا تحتاج إلى نقاش نجد مسألة استحالة تشغيل العاطلين، خاصة حاملي الشهادات، الذين بلغ عددهم عشرات الآلاف من العاطلين، والذين لا تتجاوب شهاداتهم مع متطلبات سوق الشغل الحديثة والمتغيرة باستمرار. ولهذا فسوف تظل جحافل العاطلين تحتج كل يوم في ساحة « Plaza de Chikaya»، أمام البرلمان «حتى يحن الله».  المواضيع نفسها التي كثر حولها الحديث، ولا يعرف لا السياسيون ولا المنجمون تاريخ وقوعها، الانتخابات المحلية القادمة، صارت تعد كهلال العيد، إذ قد تطل علينا غداً أو بعده، «ووقت ما جا الخير ينفع، الله يرزق غير الصحة والسلامة». ونحن لا يمكن إلا أن نطلب «السلامة» لهذه الحكومة حتى تؤدي «مهمتها «، على أحسن وجه، وأن تخرج قانون الصحافة الجديد إلى الوجود.  ورغم أن العديد من الأصوات من داخل الحكومة تهمس بـ «احتمال» وشيك للإطاحة بالحكومة، يبدو أن السيد بنكيران وصحبه متشبثون و»واقفين حسكة»، في مواقعهم ومقاعدهم، ولزمن غير يسير، عكس ما يتوقع البعض، خاصة وأن « رياح الشرق «مهما كانت تقلباتها، فهي تهب في اتجاه سفينة الإسلاميين التي بدأت انطلاقها، مستعينة بخطاب شعبوي لا يعلى عليه، بالرغم  من دخول أقطاب أخرى إلى حلبة المصارعة الشعبوية.  وسوف يستأنف الإسلاميون، وهم على متن سفينتهم، خطابهم في هذه السنة الجديدة السعيدة بالقول «نحن نريد أن نحارب الفساد ونساعد الفقراء، ولكن ما خلاوناش…»  هذا كلام حق يراد به باطل، لأن  السفينة «غادا غير بالبركة، والسلام «.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة