نهاية الثمانية الكبار

نهاية الثمانية الكبار

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 25 يونيو 2013 م على الساعة 22:42

  حقا لماذا تصلح المؤتمرات الدولية عدا إغناء كتب صور مجموع قادة القوى الكبرى؟ إذا وضعت في الميزان التكلفة المتكبدة لنقل وسكن وسلامة المشاركين في هذه اللقاءات إلى جانب خلاصاتها، تكون النتائج حتما كارثية. هذا إذا علمنا أن التكنولوجيا بإمكانها اليوم الجمع وبأقل تكلفة بين نساء ورجال متفرقين على الكوكب بفضل أدوات المحادثة عبر الفيديو، والتي لن تكون إلا أكثر فعالية من تنظيم هذه الاجتماعات ذات الرؤية الدبلوماسية العتيقة، والتي غالبا ما تكون تقاريرها النهائية مكتوبة حتى قبل إنعقادها. قمة الثمانية الكبار الأخيرة إنتهت إلى خلاصات غير متناسقة، دون متابعة أو تقارير عن الإجتماعات السابقة كما لو أن هاته القمة تأتي في إطار زمني خاص بها. واعدين بمكافحة التهرب الضريبي، الموقعون على البيان الختامي إختاروا عدم مواجهة الشركات متعددة الجنسيات التي تستغل ترسانة قانونية هي الأكثر تطورا للتهرب من الضرائب. في نفس الإطار، لم تجر الإشارة إلى مسألة تمويل التبادل التلقائي للمعلومات المصرفية بين الدول. إذا أضفنا إلى هذا مسألة الشركات الوهمية وهوياتها التي يتعذر الوصول إليها، فإن الانطباع الذي قدمه قادة الثمانية الكبار هو أن أيا من هذه الدول لا تريد التشكيك في التوازن الهش للنظام المالي العالمي الذي يبدو أن قوته تكمن في قدرته على ملامسة الخطوط الحمراء باستمرار. البيان حول سوريا، والذي لا يرافقه أي التزام ملموس، كان بإمكانه أن يملأ فراغ المقترحات الاقتصادية والمالية، ولكنه أيضا يندرج في نفس الرؤية، مما يعزز الانطباع بعدم جدوى هذه الاجتماعات. هذه الحقيقة تدعو إلى إصلاح شامل للمؤسسات المتحكمة في شؤون العالم، وأن تأخذ في الاعتبار التطورات التكنولوجية التي هي جزء من ثقافة تؤمن بالنتائج الملموسة.      

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة