‎‫حكومة تقتل النساء و الرضع‬ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

‎‫حكومة تقتل النساء و الرضع‬

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 24 مايو 2013 م على الساعة 13:11

اعترفت الحكومة بوجود خصاص مهول في الأطر الطبية يصل الى 17 الفا مابين طبيب وممرض واطر أخرى تحتاجها العملية التطبيبية كي تستقيم, ويتمكن المواطن المغربي من الولوج الى نيل نصيبه من العلاج, الذي اصبح حقا من حقوق الإنسان ومرتبط بالحق في الحياة والوجود.‬ ‎‫ومع هذا الاعتراف الصارخ لم تجد الحكومة العتيدة بتعبير الإخوة في لبنان أي حرج في نقص ميزانية وزارة الصحة غير المن‬اسبة أصلا, لتحقيق الصحة للمغاربة وكأنها تقول للمغاربة موتوا لأننا لا نملك توازنا ماليا, ويجب ان نزيد النقص زيادة الى ان ترضى عن حكومتنا محافل المال التي لا تؤمن بالإنسان من حيث هو إنسان. والحال ان الأرواح التي سقطت وتسقط وستسقط, إذا لم تسقط هذه الحكومة, ستكون مسجلة في صفيحة حكومة بنكيران, التي بقراراتها منعت بناء المستشفيات والمستوصفات وحتى الطرق التي تؤدي الى ملايين المغاربة الذي مازالوا يعيشون عزلة قاتلة في الجبال والتلال وحتى في ارض الله المنبسطة. ‎هل نسمي الأشياء بمسمياتها ونقول إن الحكومة ضالعة في قتل الرضع والأمهات الذين لا يجدن نقلا للمستشفى وإذا نقلن لا يجدن سريرا.. ولا يجدن طبيبا …ولا ينفعهم رميدا.. ‎في مؤتمر النقابة الوطنية للصحة , الذي اسدل عليه الستار قبل يومين, تعرفت عن قرب عن واقع اخر مرير لذوي الياقات البيضاء, والذين اسماهم عبد الرحمان العزوزي بأصحاب انبل مهنة على الاطلاق, واشرف مهنة تهتم بعلاج الإنسان وحماية حياته. اصحاب الياقات البيضاء وصاحبات الياقات البيضاء لا يشتكين فقط من الاقتطاعات غير القانونية برسم الاضراب ولا من ضعف التعويضات وهزاله الأجور ولا حتى من رميهم بعيدا في المناطق النائية ، نعم هنا اليوم حقيقة مرة يعيشها ملائكة الرحمة وهي الحملة الممنهجة التي تطالهم وتمس بسمعتهم, فبغض النظر عن وجود حالات تشذ عن قسم أبوقراط, فإن نساء ورجال الصحة يجدون انفسهم في مواجهة المواطنين والمواطنات يوميا, وفي الحقيقة فإن المواطنين أمام عجز الحكومة عن توفير التجهيزات اللازمة والأطر اللازمة,يتم اتهامهم لذوي الياقات البيضاء وتحميلهم المسؤولية, ليتوارى المسؤولون الحقيقيون وراء خطاب يعتمد الدجل والكذب في حق الجميع ليصبح البرئ مجرما ويتحول المجرم.. ‎تحكي طبيبة جراحة وهي تغالب دموعها « نعم اصبحنا وكأننا مجرمين في حق الناس, ولكن لينظروا لظروف العمل وساعات العمل وإمكانيات العمل, اننا في قطاع الصحة مناضلون من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من حياة المغاربة وتضميد جراحهم وآلامهم, اما الحديث عن التطبيب, فالأمر يتطلب إمكانيات يسهل توفيرها إذا توفرت الإرادة والوفاء للمغاربة لا الاتجار في معاناتهم » تسترسل الطبيبة. تعتبر الحكومة نفسها وكأنها تعيد صياغة التاريخ من جديد, والحال ان مناضلي الصحة دافعوا ومنذ سنوات ,حتى قبل ان يكون للمدعين لسان من اجل صحة المغاربة, لأن الأمر لم يكن ترفا بل اختيار حياة ومسار وانحياز للمغاربة جميعا . ‎هكذا هي المسارات النضالية ,لأن المعارك كما قيل يخطط لها الأذكياء وينجزها الأبطال ويستفيد منها الجبناء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة