فايسبوك أو ناس بوك: جعلنا نحب ونقتل ونتزوج ونطلق وندمر..!! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

فايسبوك أو ناس بوك: جعلنا نحب ونقتل ونتزوج ونطلق وندمر..!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 29 أغسطس 2013 م على الساعة 10:05

  جعل الجميع يعرف أين تتناول وجبة فطورك كل صباح.. هل بمقهى شعبية قديمة مازالت صورة المغفور له محمد الخامس معلقة على جدرانها، والجميع يعرف ما يضمه  » menu  » المقاهي الشعبية ! أم بمقهى مجهزة بـ »wi-fi » يتيح لك إمكانية نشر أين تتموقع بالضبط.. مقهى من فئة خمس نجوم بإحدى الشوارع البيضاوية المعروفة ! أصبح الجميع يعرف ما هو لباس اليوم و وجبة اليوم وتسريحة الشعر لذلك اليوم، و إحساس ذلك اليوم « واش moral zéro » أو حالتك النفسية جيدة ! جعلنا نأخذ صورا تذكارية  » فين كنصوّرو طرف ديال الخبز » ونعرف تفاصيل أشياء بعضنا البعض، نسافر معا ونعود أدراجنا معا.. نبارك زواج بعضنا البعض ونتحصّر طلاق اخرين مصحوب بعبارات البكاء على الأطلال .. نبارك المواليد الجدد ونختار لهم أسماءا، كـ « نور و خلود ومنتصر ولميس.. نبارك جميعا يوم الجمعة و لا يصليها إلا القليل منا أو العديد منا إلى حين توفر إحصائيات من الأوقاف والشؤون الاسلامية.. و لكن المهم هو أن الجميع « يصلي » لكن على النبي في العرس المغربي ! نبدأ الصباح معا، وننهي اليوم معا بتبادل عبارات  » bn8، bn rv  » شخصيا منذ أن فتحت دكانا بقيسارية الفايسبوك، لم أحلم يوما حلما واحدا كما أريده.. سوى أمثال أحلام الزواج من الوزيرتين في الحكومة السابقة ! و أحلام أخرى تكثر فيها الأرقام والحسابات الطويلة العريضة و المعادلات المعقدة ! الفايسبوك.. قتل العديد منا بالإشاعة، و أحيا آخرين بالخطأ ! كشف لنا عن تناقضات بالجملة نعيشها بدون أن نحس.. كشف عن أقنعة بالعشرات نستبدلها كل يوم، وعن العديد من الشخصيات أصبحت محبوبة لدينا تضطرنا إلى وضع  » جيم  » عند كل موقف تعيشه… تزوج العديد منا من خلاله بدون حب، وأحب فيه آخرون بدون زواج ! وطُلق البعض بسبب فتح حساب به دون تصريح! التجأت إليه الشركات العالمية، و القنوات و العاهرات و الشواذ والسياسيين و الحقوقيين و أصحاب الدكاكين الانتخابية، والهدف واحد عرض يليه طلب ! فضاء تجد فيه كل أصناف البشر حيث تختلف وجهات النظر، ولا أحد يملك الحقيقة ! و مبادئ هناك من امتلكها فطبل و زمر لها دون أن يفعّلها على أرض الواقع، و هناك من لا يزال يبحث عنها أو لا يملكها أصلا ! طُبقت به طرق عديدة في التعبير عن مشاعر الحب و عن الشر، وهناك من كشفت تعليقاته عن سواد لازمه في كل الأوقات و امن بالنصف الفارغة من الكأس في كل القضايا و كل المواقف! كشف لنا عن أناس رفعوا شعار » ڭـولوا العام زين » و وظفوا طيلة سنة عباراة « جيم » حتى في أتفه الأشياء! هناك من كشفوا عن هواياتهم وميولاتهم الراقية، وآخرون مازالوا في البحث عنها وسط الصفحات! كشف لنا عمن يُدلون بآرائهم ويساهمون في اغناء الحوارات يسجلون حضورهم يتفاعلون وأفكارهم تفصح عنهم، بمقابل آخرون لا يزالون في بحث مستمر أولا عن الانتماء لأنفسهم! يبقى الفايسبوك في الأخير القارة السابعة، وعالمنا الثاني بالقوة !

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة