إقناع أنفسنا قبل إقناع الآخرين | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

إقناع أنفسنا قبل إقناع الآخرين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 26 أغسطس 2013 م على الساعة 9:07

رسائل جاءتنى بخصوص ما يحدث فى مصر.   الرسالة الأولى من رشيدة محمد، أستاذة بجامعة الإسكندرية:   «ألا ترين يا دكتورة الهرولة إلى مبارك، بعد إطلاق سراحه؟ ألا تشبه الهرولة التى حدثت مع مجىء البرادعى وزويل؟ كلاهما طعن مصر فى ظهرها، ثم سافر إلى بيته فى الخارج.   حاول زويل هدم جامعة مصرية، من أجل مشروعه الخاص، وتجاهل حقوق الأغلبية من الطلاب والأساتذة، واتخذ البرادعى قرارا فرديا بالاستقالة، دون علم المجموعة التى عمل معها، بالطبع من حقه الاستقالة، لكن كان واجبه إعلام من عملوا معه بإخلاص.   ورقة الاستقالة هنا تشبه ورقة الطلاق، يرسلها الرجل المصرى إلى زوجته الوفية، دون علمها!   ثم إطلاق سراح مبارك فى هذا الوقت يا دكتورة!   أهذه هى العدالة التى طالبت بها الملايين فى الثورات المتتالية منذ يناير ٢٠١١ حتى ٣٠ يونيو ٢٠١٣؟ هل راحت دماء الآلاف هدرا؟».   يا رشيدة، لن يوافق الشعب المصرى على عودة نظام مبارك بأى حال من الأحوال، نعم القانون المصرى مزدوج، الأسرة نواة المجتمع، خيانة الوطن لا تختلف عن خيانة الأسرة، الازدواجية هى النمط السائد فى حياتنا العامة والخاصة، سلوك الإنسان لا يتجزأ من البيت إلى رئاسة الدولة، هرولوا إلى استقبال البرادعى، وهرولوا إلى اتهامه بالخيانة، ثقافة النفاق فى البيوت والمدارس والأحزاب، الكذب فى السياسة لا يختلف عن الكذب فى الحب والزواج وكل مجالات الحياة.   الرسالة الثانية من فوزية خان «باكستانية»، أستاذة بجامعة مونت كلير بأمريكا:   «أوافقك يا نوال على أن أمريكا تلعب دورا مزدوجا فى باكستان وأفغانستان وكل بلاد العالم، وفى مصر تمارس اللعبة نفسها، تعطى أموالا وسلاحا للإخوان المسلمين وللجيش المصرى فى وقت واحد! إنها تريد حربا أهلية فى مصر خدمة لإسرائيل، كما يحدث فى سوريا!.   توحيد مصر الآن ضرورى لإجهاض المخطط (الأمريكى- الإسرائلى) لتدمير الجيش والشعب معا».   يا فوزية، لن تحدث فى مصر حرب أهلية، لأن نسيج الشعب المصرى متين يقوم على الوحدة، وأنا معك فيما يخص المخطط الأمريكى – الإسرائيلى لتمزيق بلادنا.   الرسالة الثالثة من ناعوم تشومسكى، المفكر الأمريكى المعروف بنقده سياسة بلده:   «هناك مبالغة فى تصوير الدور الأمريكى فى أحداث مصر المؤلمة فعلا. أنا معك، دعمت أمريكا المجاهدين الإسلاميين فى أفغانستان خلال الثمانينيات، هذه حقيقة، لكن تدعيمها لأسامة بن لادن كان هامشيا، فهى لم تعرفه حينئذ إلا قليلا، الحال فى مصر اليوم مختلف باختلاف المعلومات التى تصلنا، وأنا أحاول فهمه بقدر الإمكان، وأقدر رأيك وأحترمه».   يا ناعوم، أنت أستاذ ومفكر له رؤية ثاقبة، الدور الأمريكى واضح فى مصر وسوريا والعراق والسودان والمنطقة كلها، خدمة لمصالحها ومصالح إسرائيل.   الرسالة الرابعة من ميريام كوك، الأستاذة بجامعة ديوك بأمريكا:   «أوافقك يا نوال أنها ثورة شعبية، وليست انقلابا عسكريا، ومن حق مصر التخلص من المعونة الأمريكية وكل المعونات، لكن الأحداث الأخيرة مؤلمة وغامضة، وكل طرف من الأطراف يعرض الواقع بطريقة مختلفة».   هل يصدق أحد يا ميريام أن مظاهرات الإخوان المسلمين كانت سلمية؟ ومن قتل كل هؤلاء الجنود والضباط المصريين فى شوارع مصر وفى سيناء؟ ومن حرق المنشآت والمبانى؟ ومن رفع أعلام القاعدة السوداء وضرب بالخرطوش والرصاص؟ أليس هذا هو الإرهاب؟.   ضجة فى الإعلام المصرى حول تصحيح المفاهيم لدى الغرب، لكن المهم هو عملنا لبناء وطننا المستقل الحر، وإقناع أنفسنا بأهداف ثورتنا وتحقيقها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة