الفاصل بين الثورة المجتمعية والتدخل الخارجي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الفاصل بين الثورة المجتمعية والتدخل الخارجي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 01 سبتمبر 2013 م على الساعة 14:23

أمام تسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط ، من منطق الصراع الطبقي ، إلى الصراع ذي الوجه الدولي أساسا والإقليمي ثانويا ، فقد جزء من اليساريين والإشتراكيين- الذين لا يمكن إنكار قناعتهم الراسخة بالديمقراطية وحق الشعوب في الانعتاق من كل مظاهر الاستبداد- البوصلة في تحديد وتحليل ما جرى ويجري في سوريا ، وبالتالي في بلورة الموقف الصحيح المتماشي مع طموحات شعوب المنطقة في الغد الأفضل .   اندهشت كثيرا من التحليلات السياسية والتعليقات والمواقف لهؤلاء ، لكون أصحابها عبروا عن كسل فكري فظيع ، فبدل طرح الأسئلة الحقيقية، وبذل مجهود كبير في جمع المعطيات الحقيقية حتى يتسنى لهم الوصول إلى الإجابات الصحيحة ، استهلك جل هؤلاء إجابات المنابر الإعلامية ومراكز الدراسات الأوروبية والأمريكية ، ورددوها دون تمحيص وتدقيق وبنوا عليها مواقف سياسية . وسبب دهشتي أن هذه المنابر والمراكز إن بلورت أحكاما ومواقف فإنها تفعل ذلك من منطلق مصالح استراتيجية للجهات التي تقف ورائها ، في حين أن أصحابنا من بعض اليساريين والاشتراكيين يفعلون ذلك من منطلقات نظرية أضاعت الواقع وتاهت في دروب الدوغمائية.   لا أحد يمكنه أن ينكر أن النظام السوري، نظام فرض الديكتاتورية على الشعب السوري ورفض باستمرار الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي، وكان في كل مرة يلجأ إلى سيناريوهات سياسية للتهرب من الحل الصحيح لمسألة الحكم . وعندما خرج شباب في عمر الزهور في هذا البلد انبعث الأمل من جديد عند الشعب السوري، وتعاطف معهم كل الديمقراطيون في العالم ، وكانت انتفاضة ديمقراطية حقيقية لا يمكن إلا أن نضعها في خانة الصراع الطبقي الذي تفجر بذلك الشكل ، غير أن انتفاضة الشباب لم تستمر بهذا الطابع الطبقي إلا حوالي شهرين فقط ، حيث تبين أن قوى إقليمية ودولية كانت متربصة بالوضع من زمان وتتحين الفرصة ، وظهر أيضا أنها كانت منظمة وذات قوة لوجيستيكية هائلة . وبسرعة تحولت الانتفاضة ذات الجذور الطبقية إلى تدخل سافر للقوى الإقليمية والدولية وبسرعة ظهر السلاح في الساحة السورية أمام اندهاش الشباب وجزء منه اعتبر الأمر عاديا وكأنه نابع من الانتفاضة نفسها ، والحقيقة أن الخطأ ليس خطأ هذا الجزء من شباب الانتفاضة ولكنه خطأ النظام الذي صم أذنيه عن مطالب الشباب واعتبر الانتفاضة مجرد مزاج شباب لا تجربة له وسيتمكن من تحريف مطالبه لفائدته . غير أنه لم يكن حينها يعرف مدى الأهبة التي توجد عليها القوى الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تركيا وذراعها في المنطقة: الإخوان المسلمون، ويليها: الاتجاهات السلفية على اختلاف انواعها. ويلي كل هؤلاء شذاذ الآفاق الذين يضعون أنفسهم في المزاد. لا يمكن عزل مرحلة التنظيم والتعبئة ونسج العلاقات داخل سوريا قبل انتفاضة الشباب ، عن الساحة اللبنانية . والحقيقة أن هذا البلد كان مسرحا لتقابل وتصارع القوى المحلية والإقليمية والدولية . وقد كالت سوريا وإيران الكثير من الضربات الموجعة للقوى المعادية لها على الساحة اللبنانية مثل أمريكا وإسرائيل وفرنسا عن طريق حلفائها في لبنان كما أن القوى الأخيرة كالت الكثير من الضربات لسوريا في لبنان عن طريق حلفائها في لبنان وبتعاون قوى إقليمية مثل السعودية والأردن وتركيا وقطر.   هذه المرحلة كانت تحكمها استراتيجية أمريكا التي نجحت في العراق وهي تجزئة المنطقة على أساس مذهبي وطائفي وعرقي وإثني وتجميع ما يمكن جمعه بعد ذلك. وفعلا فإن التواصل في سوريا كان يجري على هذا الأساس فقد تواصل السنة ومعهم الإخوان المسلمون في لبنان ، مع السنة في سوريا يدعمهم القرضاوي بصفته رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي دعم المؤامرة منذ بدايتها، وها هو يشارك بفعالية في مرحلتها الأخيرة عندما غرف من تراث العلماء الذين أيدوا مرحلةالاستعمار المباشر في القرن الماضي في بلدانهم عندما قال : » كنا نود لو استطعنا نحن ان ننتقم لاخواننا الذين قتلوا .. رأيناهم بالمئات مقتولين امامنا يهيء الله لهم من ينتقم منهم » وهو هنا لم يعدو أن أخذ مع شئ من التصرف من بعض علماء المغرب الذين ناصروا المستعمر الفرنسي لاحتلال المغرب ضد العلماء المغاربة الذين ناهضوه . وتواصل دروز لبنان مع دروز سوريا والحقيقة لم يجنوا شيئا يذكر،و تواصل المسيحيون مع المسيحيين. وكان يظهر منذ ذلك الوقت أن مخططا رهيبا يتم تحضيره لتقسيم سوريا وما كان على شيعة لبنان إلا أن يقووا من تواصلهم مع شيعة سوريا ، لقد انتهى الأمر إلى أن تحصنت كل فئة داخل فئتها. وتوارى الطبقات وتوارى الشعب . المخطط الذي لم يكن له أي حظ من النجاح قي مصر. المرحلة الثانية أي بعد أن حولت القوى الدولية والإقليمية انتفاضة الشباب إلى تدخل أجنبي واضح ببعض الوجوه السورية التي لا تزن شيئا أمام التنظيمات ذات البعد الخارجي، فتحت تركيا حدودها بشكل رسمي للتدخل الخارجي وتلاها الأردن في ذلك وأصبحت سوريا أمام أربع جبهات مفتوحة أمام التنظيمات الخارجية المسلحة بعد أن كانت واحدة تاريخيا وهي لبنان وإثنتين بعد احتلال العراق والذي أصبح رسميا ضد سياسة هذه القوى في سوريا ولكن التنظيمات المسلحة المناوئة للشيعة في العراق امتدت إلى سوريا ، تدعمها أمريكا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن وتركيا هذه الأخيرة التي أصبحت ذات يد طويلة في أوجه التدخل بعد تقوية علاقتها بالإخوان المسلمين .   نحن الآن نعيش المرحلة الثالثة وهي استعمال القوة العسكرية المكشوفة والعلنية لضرب سوريا على أعقاب ما سمي باستعمال النظام السوري للسلاح الكيماوي ضد المدنيين في بلده .ولحد الآن لم تتضح بعد طبيعة الضربة هل هي قاصمة للنظام لخدمة الحل السياسي الحاسم لفائدة القوى ذات البعد الخارجي في سوريا أم أنها ضربة عسكرية جزئية لخدمة الحل السياسي التفاوضي بين النظام وهذه القوى تحت رعاية الدول التي قامت بالضربة وعن الجانب الأخر روسيا أساسا . لقد قيل أن الضربة محدودة من أجل الحل السياسي التفاوضي ولكن من لم يستحضر الدور المفترض للقوى الإقليمية مثل تركيا والسعودية والأردن وإسرائيل وباتفاق مع من ينجز الضربة إذا ما ظهر أن النظام السوري ترنح ولم يبق إلا دور بعض التحركات الاستعراضية على الأرض سيكون بعيدا عن فهم خطط التدخلات العسكرية الامبريالية عبر التاريخ مثل ما جرى ومؤخرا في ليبيا ، وللتأكيد فإن اجتماع قادة عشر جيوش في الأردن ليس اجتماعا ترفيهيا أو لفهم ما يجري وإنما هو لوضع خطط المرحلة بكل ما يمكن أن يقع فيها من تحولات محتملة قي الميدان . كما أن القوى الإقليمية المعادية لسوريا يمكن لها أن تتحرك لوحدها إذا ما ظهر أن تحركها ليس محفوفا بالمخاطر أو إذا ما تحركت تركيا لوحدها فإن ذلك سيدفع باقي الأطراف إلى التصرف حسب المصالح لكل دولة وبما فيها اسرائيل . إن نية أمريكا أن تكون الضربة محدودة وهذا يتماشى مع رفض الرأي العام الدولي والأمريكي للتورط في حرب عسكرية في المنطقة، لكن ماذا سيقع إذا ما فاجأ حزب الله أمريكا وفرنسا وتركيا بجر اسرائيل إلى المعركة ، وماذا سيكون عليه الأمر إذا ما تم استهداف القوة الفرنسية في اليونوفيل وتم أسرها؟ وماذا سيكون عليه موقف الرأي العام العربي إذا تحركت اسرائيل ؟ إنها أسئلة أكيد أنها حاضرة عند أمريكا ولهذا تحاول طمأنة روسيا ومن خلالها إيران وسوريا وحزب الله بأن الضربة رمزية لكن التاريخ يبين أن الحرب إذا بدأت تفتح أبوابا جديدة قد تفاجئ المخططين . ولهذا فإن الرئيس الأمريكي الذي كان ينوي القيام بضربة عسكرية حسب صلاحياته قرر أمام احتمال تفجر الأوضاع في المنطقة أن يترك الكونغرس يقرر وبالتصويت على القرار حتى يتجنب التبعات السياسية الداخلية لقراره في أفق الانتخابات الرآسية المقبلة بتوريط الزعماء الجمهوريين الذين يحتمل أن ينافسوه في الانتخابات.  ليست هذه هي المرة الوحيدة في تاريخ التدخلات العسكرية الأجنبية ضد الشعوب التي يتم فيها اللجوء إلى الكذب في تبرير التدخل، فقد ثبت أن أمريكا كذبت على الشعب لأمريكي في التدخل العسكري في فيتنام وكذبت عليه في التدخل في العراق وبناء على تقرير الاستخبارات مثل ما يجري حاليا في ملف سوريا . والحجج التي تقول أمركا أنها تتوفر عليها بأن النظام السوري استخدم الكيماوي تشوبها شكوك كبيرة .   اولا الجيش السوري ليس الوحيد في بلده ، هناك حرب حقيقية تجري يشارك فيها ضد الجيش السوري عدة أطراف متناقضة في عقيدتها وتوجهاتها بين من يمكن أن يستعمل الكيماوي ومن لا يمكن أن يستعمله وقد تمكنت القوات العسكرية الخاصة والاستخباراتية من دخول سوريا عدة مرات ومنها من استقر فيها. ثانيا كانت امريكا قد اتهمت رجلا تقول أنه في علاقة بالقاعدة من حمل الكيماوي في حذائه لاستعماله على الأراضي الأمريكية واليوم تقول أن سوريا هي الوحيدة التي تملك الكيماوي .ثالثا إن الأطراف التي استعملت التفجيرات في الأسواق ضد المدنيين هي المؤهلة أكثر عقائديا لاستعمال الكيماوي ضد المدنيين من أطفال وصبية والإدعاء اليوم أن هذه التنظيمات لا تملك الكيماوي وأن النظام السوري هو المؤهل تقنيا ولوجيستيكيا لاستعماله هو إدعاء يثير الكثير من علامات الاستفهام.رابعا أن استعمال الكيماوي أو غاز قريب منه في وقت انقلب فيه ميزان القوى العسكري لفائدة الجيش السوري يبين من المستفيد سياسيا وحتى عسكريا من استعماله على اعتبار أنه موجه ضد المدنيين .خامسا لقد تبين أن الجنود السوريين أصيبوا أيضا بالكيماوي . إن أطراف المؤامرة الجديدة والتي ليست إلا حلقة واحدة من حلقات كثيرة تحضر شروط قيام شرق أوسط كبير تهيمن عليه اسرائيل وتركيا ومن ورائهما أمريكا وباقي الدول الرأسمالية الكبرى. وهي أطراف لا تختلف إلا في شرطين إثنين عن أطراف تدمير العراق وتفتيت نسيجه المجتمعي الذي كان يهيمن عليه مفهوم الشعب إلى جزر متناحرة لا يمكن أن يجمعها وطن واحد . الأول هو إيران التي كانت مؤيدة لاحتلال العراق ومتحمسة له إلى درجة أنها ساهمت بتقديم حصتها من الحاقدين المؤهلين للتدمير ونشر الفوضى ولكنها في حقيقة الأمر لم تصل إلى ما كانت تخطط له حيث تم عزلها عن المجتمع الدولي وبرزت تركيا بمؤشرات تدل على أن الغرب يحضر لها دورا متميزا في المنطقة في حين أن ما قدمته إيران لاحتلال العراق يفوق بكثير ما قدمته تركيا ، ولهذا فإن استماتة إيران قي الدفاع عن سوريا ليس فقط لأن هذه الأخيرة متحالفة معها بل كذلك لأن إيران خرجت من تأييدها احتلال العراق بأنه كان خطأ لأنه أدى إلى تقوية شروط الإجهاز على كل الأنظمة الغير الطيعة في التنفيذ السريع وبدون نقاش للسياسة الامبريالية . ثانيا مصر التي كانت مشاركة عسكريا أيام مبارك في احتلال العراق ،كان واضحا أنها تحت قيادة الإخوان المسلمين كانت ستتجاوز مبارك في دعم الحلقة الجديدة من المؤامرة الأجنبية لولا موجة الانتفاضة الثانية التي أبهرت العالم وكانت مصر في حاجة إليها ولولا انحياز الجيش إلى جانب هذه الموجة الثانية لكانت مصر من الأطراف الأساسية، بعد أن أبدى بعض علامات البحث عن الحل الوسط مع مرسي، ومن حسن حظ الشعب المصري أن مرسي رفض كل الحلول الوسط التي قدمها الجيش .إن انهزام الاخوان المسلمين في مصر كان ضربة قوية جدا للمؤامرة الكبرى ، إنها لم تفقد قوتها تماما ولكن كانت قاصمة لظهر تركيا وقطر على الخصوص . ذلك أن الأطراف عديدة وتشقها تناقضات عميقة لا تجمعها إلا خيوط أمريكا ، إن تركيا وقطر والإخوان المسلمين الذين نسجوا تحالفا سياسيا واقتصاديا وأمنيا منذ مدة يشكلون قطبا في التحالف ضد سوريا حيث لوحظت الزيارات الكثيفة من المعاقل الإخوانية القوية إلى تركيا والعكس خاصة منذ أن لعب الإخوان دورا حاسما في دعم إسقاط القذافي والانتشار في الأرض ولم تغب لا بريطانيا وأمريكا وفرنسا عن هذا المشهد. في حين أن دول الخليج ما عدا قطر لا تطمئن نهائيا لخطط تركيا في المنطقة ذات البعد الاستراتيجي   إن تأييد دول الخليج لضرب سوريا وعدم اصطفافهم مع الدول الغربية وتركيا في مصر مرده أن الإخوان المسلمين وتركيا وقطر ليسوا إلا طرفا في سوريا، وأن دول الخليج لها أيضا قوتها العسكرية والسياسية التي لا يمكن الاستهانة بها في حين أنها في مصر لا تملك إلا طرف واحد من الاتجاه السلفي الذي ما يزال يبحث عن طريقه لقلة خبرته السياسية وهو على كل حال لم يختبر السرية والسلاح في حين أن الإخوان المسلمين لهم تجربة طويلة وهم يتحركون بجناحين سياسي وعسكري بالإضافة إلى ضمهم لاتجاهات إسلامية متطرفة أخرى كانت قد قد مارست الارهاب ضد السياح الأجانب وضد المثقفين ، وكانت علاقة الإخوان المسلمين بتركيا فوق قوية ويدورون في فلكها الاستراتيجي.    لقد دخلت مصر منذ مدة في ثورة مضادة على طموحات الشعب المصري التي جسدتها بالاطاحة برأس النظام ،وكان جليا أن الثورة المضادة يقوم بها الإخوان المسلمين ضد الجميع بما فيه الجيش الذي ساعدهم وغض الطرف عن تزوير الانتخابات الرآسية خوفا من التهديد الذي أطلقوه إذا ما فاز الجنرال شفيق . لكن الموجة الثانية للثورة وانحياز الجيش لها عجل بكشف ما كان يتم هنا وهناك بشئ من السرية . إن موقف تأييد ما سمي بالشرعية ليس إلا موقفا يصب في مصلحة المؤامرة الكبرى وضرب لحق الشعوب في تغيير أنظمتها الديكتاتورية . وإن موقف إضفاء طابع السلمية على تحركات الإخوان المسلمين الميدانية أو مساواة مواقف الجيش المصري مع مواقف الإخوان المسلمين هو موقف يشارك في البلبلة والتشويش على إرادة الشعب المصري الذي رفض نظام الإخوان المسلمين.    بفضل الموجة الثانية من الانتفاضة الثانية ترنح المشروع التركي الإخواني القطري في المنطقة ويكاد يسقط في مصر إنه ما يزال قائما في سوريا وله ما يكفي من العناصر ليبقى لمدة طويلة . ولهذا فإن المواقف التي تجزئ زوايا النظر إلى مساحات ضيقة جدا ليس فقط جغرافيا ولكن حتى موضوعاتيا ستكون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال .   إن الفاصل بين الثورة المجتمعية وبين التدخل الأجنبي فاصل لا يمكن أن يكون خفيا على المتتبعين وخاصة على اليساريين والاشتراكيين . إن مستقبل المشروع النضالي ضد أي نظام ديكتاتوري يتحدد من طبيعة الطرف النقيض له ، وليس انطلاقا من طبيعة النظام . إن هذه النظرة الأخيرة تعتقد أن أي قوة كيفما كانت طبيعتها ولو كانت نسخة معدلة للدكتاتورية أو نسخة أجنبية تهدف إلى الإطاحة بذلك النظام فهي قوة تضمن الغد المشرق ما دامت نقيض النظام وهذا من الترهات لم يسبق في التاريخ أن كان له أي سند . وما دامت الانتفاضة الشبابية قد اختفت تماما قي سوريا فقد تحولت من تناقض مجتمعي إلى تناقض بين أطراف إقليمية ودولية وبين النظام لتثبيت مشروع خطير يتعدى سوريا ويمتد من الشرق الأوسط إلى شمال افريقيا ،إذا ما تم القضاء عليه ، ومادام الإخوان المسلمون لاعبون كبار مع تركيا ضمن آخرين في التسخينات الأولية للمشروع لا يمكننا أن نفصل ما يجري في سوريا عما يجري في مصر.   لهذا فإن الموقف الصحيح أمام القوى اليسارية والاشتراكية والديمقراطية والحقوقية في المنطقة هي في الوقوف ضد التدخل الأجنبي بكل أشكاله وفضح كل أبعاد المؤامرة أمام الرأي العام الدولي والإقليمي. وفي دعم المكانة التي احتلها الشعب المصري لإحباط المؤامرة التي كانت تستهدفه ولدوره الكبير في الحد من آثارها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة